هل ينجح الزواج بين الأديان؟
الإجابة المختصرة
ينجح كثير منها، والتحفّظ الصادق أنها تنتهي بالطلاق أكثر قليلاً من الزواج داخل الدين الواحد. لكن ما تجده الدراسات تحت هذا العنوان أن اختلاف الاسم ليس هو ما يحمل معظم الخطر، وإنما أمران آخران: تفاوت الطرفين في مقدار ما يمارسانه فعلاً، وتأجيل قرار تربية الأبناء بدل حسمه. ويبقى بُعد قانوني وأسري في منطقتنا لا تتناوله أي من تلك الدراسات.
ما يراه القرّاء
هل تتزوج من شخص على دين مختلف؟
التصويت مجهول. صوت واحد لكل قارئ.
يُطرح هذا السؤال عادةً وقد وقع الأمر فعلاً: ثمة شخص بعينه، وثمة إجابة سمعها السائل بالفعل ممن له مصلحة فيها.
هذه الصفحة لا تفتي في حِلّ زواج بعينه ولا تحكم بين الأديان. ما تستطيعه أن تعرض ما وجده الباحثون عن حال الأزواج المختلفي الدين فعلاً، وأن تنقل مواقف التقاليد الكبرى منسوبةً إلى قائليها، وأن تكون صريحة في موضع لا يلتقي فيه هذان البابان أصلاً.
وعنوان الأبحاث صحيح لكنه شبه عديم النفع وحده: هذه الزيجات تنتهي بالانفصال أكثر قليلاً. والنافع هو ما تجده الدراسات نفسها حين تنظر أقرب، وهو أن اختلاف الانتماء ليس المتغيّر الذي يحمل معظم الخطر.
ثم يبقى ما لا تقيسه هذه الدراسات إطلاقاً: هل يُسجَّل الزواج أصلاً، وبأي دين يُقيَّد الأبناء، وكيف يجري التوارث والحضانة. وفي منطقتنا هذه الأسئلة تسبق غيرها عملياً.
ما تقوله الأبحاث، وأين تنتهي صلتها بك
الأدلة الكمّية في هذا الباب أمريكية الأصل في معظمها، ومسيحية الموضوع في الغالب الأعم. فهي تقارن بين الطوائف المسيحية، وبين متديّن وغير منتمٍ دينياً، وبين اليهود والمسيحيين. وأكبر دراسة غير أمريكية مذكورة هنا أيرلندية شمالية، والخط الكاثوليكي البروتستانتي هناك يحمل معنى سياسياً ومجتمعياً لا ينتقل إلى غيره.
ولهذا يجب أن يُذكر الحدّ قبل الرقم: لا توجد دراسة طولية كبيرة عن الزواج بين مسلم ومسيحية، ولا عن الزواج بين هندوسي ومسلمة، تتيح اقتباس نسبة خطر بثقة. فمن يقتبس لك رقماً عن هذه الحالات يقتبس من سياق آخر.
أما ما تقوله الدراسات المتاحة فمتّسق. فتحليل المسح الوطني الأمريكي للأسر والبيوت وجد أن الزيجات المختلفة الدين تنحلّ بمعدلات أعلى من المتّحدة الدين، مع تفاوت كبير في حجم الفارق باختلاف الانتماءين المعنيّين[1]. وتابعت دراسة أترابية 19,791 زوجاً في أيرلندا الشمالية عشر سنوات فوجدت أن الزواج الكاثوليكي البروتستانتي يحمل نسبة أرجحية معدّلة للانحلال قدرها 1.47 مقارنةً بالزواج البروتستانتي المتّحد[4].
ويضيع أمران حين تسافر هذه الأرقام. الأول أن 12.6 بالمئة فقط من مجمل الزيجات في العيّنة الأيرلندية انحلّت خلال العقد، فالخطر المرتفع يعمل على نتيجة تخصّ الأقلية أصلاً، والغالبية العظمى من الزيجات المختلفة الدين في هذه العيّنات كانت قائمة عند المتابعة. والثاني أن أحداً لم يُوزَّع عشوائياً على زواج مختلف الدين. فمن يتزوج عبر الخط الديني يختلف عن غيره في أمور لا تستوعبها النماذج، منها مقدار دعم أهله للأمر ومدى اندماجه في جماعة دينية أصلاً. فبعض ما يبدو أثراً للاختلاف هو أثر لكل ما رافق اختياره.
الممارسة تُنبئ أكثر مما تُنبئ التسمية
أنفع نتيجة في هذه الأدبيات هي أقلّها اقتباساً. فحين فحص باحثون 2,945 زوجاً وفصلوا الانتماء عن السلوك، تبيّن أن اتفاق المذهب أو اختلافه أثره ضئيل في عدد الخلافات وفي موضوعاتها. والذي تنبّأ بالخلاف هو الفجوة بين الطرفين في مقدار ارتياد دور العبادة[2].
ووجد تحليل لاحق لنحو ثلاثة آلاف زوج المتزوجين للمرة الأولى الشكل نفسه في بيانات الطلاق. فقد ارتفع الخطر حيث كان الزوج يرتاد الشعائر أكثر من زوجته، وحيث كانت الزوجة أشدّ محافظةً في معتقدها من زوجها[3]. والآلية التي يشير إليها الباحثون ليست العقيدة بل عدم التطابق: طرف ينظّم أسبوعه وماله وتربية أبنائه حول أمر يعامله الطرف الآخر كاختياري.
وتشير أعمال الرضا الزوجي إلى الجهة نفسها. فدراسة ثنائية تابعت أزواجاً عبر ست موجات وجدت أن تشابه المذهب يهمّ في الرضا، لكن أثره مرتبط بشدّة تديّن كل من الطرفين لا قائم بذاته[6].
والترجمة العملية أن شخصين خفيفَي الالتزام من دينين مختلفين قد يكون أمامهما ما يتفاوضان عليه أقلّ بكثير مما أمام شخصين من دين واحد يختلفان في مقدار الجدّية. فإن أردت تقدير الاحتكاك في حالتك أنت، فالسؤال الأنفع ليس بماذا يسمّي كلٌّ منكما نفسه، بل ماذا يفعل كلٌّ منكما في أسبوع عادي، وماذا تريدان أن يفعله البيت.
الأبناء هي النقطة التي يصير فيها الاختلاف ملموساً
يقول الأزواج باطّراد إن اختلافهم الديني ظلّ بلا احتكاك حتى أول حمل، وهذه هي النقطة التي تُجمع المصادر على أنها الاختبار.
ووجدت دراسة على أبناء بالغين لزيجات يهودية متّحدة ومختلفة الدين أن ما ميّز الزيجات المتعثّرة ليس وجود الاختلاف الديني ولا مجرد الخلاف حوله، بل الخلاف الديني الذي بقي بلا حلّ[5]. فالاختلاف الذي جرى الحديث فيه يسلك سلوكاً غير الاختلاف الذي جرى تفاديه.
وسبب تركيز الأبناء للمشكلة أن معظم ما يثيرونه لا وسط فيه. فالطفل يُعمَّد أو لا، ويُختن أو لا، ويصوم أو لا، ويتلقّى تعليماً دينياً أو لا، ويُقيَّد في أوراقه على دين بعينه. فالزوجان اللذان يديران الأمر بترك السؤال مفتوحاً يكتشفان أن السؤال أغلق نفسه وأن على أحدهما أن يجيب.
والفارق بين من يتدبّر هذا ومن لا يتدبّره هو التوقيت غالباً. فالاتفاق أيسر بكثير وهو مجرّد، قبل أن يتعلّق بطفل بعينه وبجدّين بأعينهما. ويُلاحَظ أيضاً أن قراراً يُتّخذ تحت ضغط أهل أحد الطرفين يُعاد فتحه لاحقاً، لأنه لم يكن قرار الزوجين أصلاً.
البُعد القانوني الذي لا تقيسه أي دراسة أعلاه
تقيس الدراسات المذكورة الطلاق والرضا المعلَن. ولا تقيس شيئاً مما يلي، وهو في كثير من بلداننا ما يحسم الأمر عملياً.
قوانين الأحوال الشخصية في معظم الدول العربية مستمدة من الفقه وتطبَّق عبر محاكم دينية أو أقسام مختصة، والأمر يختلف من بلد إلى بلد اختلافاً كبيراً. وفي عموم هذه القوانين لا يُسجَّل زواج المسلمة من غير المسلم، بينما يُسجَّل زواج المسلم من كتابية. ولبنان لا يُبرم فيه زواج مدني داخلياً لكنه يسجّل الزواج المدني المعقود في الخارج، ولهذا يعقد كثير من الأزواج زواجهم في قبرص أو غيرها ثم يسجّلونه. وفي تونس أُلغي عام 2017 منشور إداري صادر عام 1973 كان يمنع تسجيل زواج التونسية المسلمة من غير المسلم.
وللطوائف المسيحية في المنطقة محاكمها وقوانينها الخاصة، وقواعدها في الزواج المختلط تختلف بين طائفة وأخرى، فما تجيزه كنيسة قد تشترط فيه أخرى شروطاً أو تمتنع عنه.
ثم تأتي الآثار التي تظهر بعد سنوات. ففي القوانين المستمدة من الفقه الكلاسيكي يمنع اختلاف الدين التوارث بين الزوجين، ويُقيَّد الأبناء على دين الأب المسلم، وأحكام الحضانة والولاية والسفر بالأبناء تختلف باختلاف دين الحاضن وباختلاف القانون.
ولا شيء من هذا يُستنتج من الدراسات، ولا يصحّ تقديره بالحدس. فهذه أسئلة وقائعية لها أجوبة محددة في كل بلد، والوقت الصحيح لمعرفتها قبل العقد لا بعده.
يعتمد على ماذا؟
ما الذي يغيّر الإجابة
أقوى ما يُقال في جانب التحفّظ ليس إحصائياً. هو أن الالتزام الديني ليس ثابتاً، وأن الاتفاق الذي تعقده في الخامسة والعشرين تعقده مع شخص قد لا يكون موجوداً في الأربعين.
وهذا أكثر ما يتكرر في روايات الزيجات التي تعثّرت متأخرة. لم يخدع أحدهما الآخر، وإنما ازداد أحدهما التزاماً، غالباً بعد ولادة أو وفاة أو مرض أو عودة إلى البلد الأصلي، فتوقّف الترتيب الذي كان يصلح حين كان الدين حضوراً خفيفاً في الخلفية عن الصلاحية حين صار هو المنظِّم لحياة أحدهما. ولا يمكن التحصّن من هذا تماماً، لكن يمكن أن يُسأل صراحةً: ماذا يريد كلٌّ منا لو حدث ذلك، بدل افتراض أنه لن يحدث.
وثمة خدعة ذاتية معاكسة أهدأ: التوقّع الصامت بأن الطرف الآخر سيتغيّر مع الوقت. فإن كان أحدكما يتزوج جزئياً على افتراض أن الآخر سيعتنق دينه أو سيزداد التزاماً أو سينقص، فهو لا يتزوج الشخص الذي أمامه، وهذا الافتراض يظهر لاحقاً في صورة امتعاض لا في صورة حوار.
وثمة سؤال يخفيه التأطير. كثير من هذه الزيجات ينجح بتنازل أحد الطرفين، وهو ترتيب صالح حين يكون مختاراً، وغير مستقر حين يكون ثمن القبول. ويستحق أن يُسأل عن النفس وعن الطرف الآخر: أيّنا مطلوب منه أن يصغُر، وهل رضي بذلك أم ابتلعه.
وما لا تستطيعه هذه الصفحة أن تخبرك هل زواجك أنت من الذي ينجح. فمن يقول لك إن الأبحاث تحسم ذلك يبالغ فيما تفعله الأبحاث، ومن يقول لك إن الجواب يلزم مباشرةً عن النص يصف موقف مذهب بعينه لا واقعة عن حياتك.
حيث يختلف الناس
وجهتا النظر
يقف العقلاء في مواضع مختلفة من هذه المسألة. وهنا أقوى صياغة لكل رأي، لا نسخة ضعيفة من الرأي الذي نخالفه.
الحجة المؤيدة
- الخطر المرتفع فارق في متوسطات المجموعات لا حكم على زوجين بعينهما، والغالبية العظمى من الزيجات المختلفة الدين في هذه العيّنات كانت قائمة عند المتابعة.
- حيث يتقارب الطرفان في مقدار ما يمارسانه فعلاً، تجد الدراسات قدراً أقلّ بكثير من الخلاف الذي يُنسب عادةً إلى اختلاف الدين.
- القرارات التي تُحدث معظم الضرر، وأهمها تربية الأبناء وشعائر البيت، معلومة سلفاً ويمكن حسمها قبل أن تصير عاجلة.
- كثير من الآثار القانونية معلوم ومحدد سلفاً في كل بلد، فهي مما يمكن الاستعداد له لا مما يُفاجأ به من رتّب أمره مبكراً.
الحجة المعارضة
- ارتفاع خطر الانحلال حقيقي وتكرّر في عيّنات مستقلة وعبر عقود وفي أكثر من بلد.
- الالتزام الديني غير ثابت. فمن يمارس بخفّة في الخامسة والعشرين قد يمارس بجدّية في الأربعين، والاتفاق عُقد مع الشخص الأول.
- الأبناء يفرضون قراراً يستطيع الزوجان بلا أبناء تأجيله بلا نهاية، ومعظم الأسئلة التي يثيرونها لا منتصف فيها يُتَنازل عنده.
- الآثار القانونية في التسجيل والتوريث والحضانة وقيد الأبناء تقع على الزوجين فعلاً، ولا تتناولها أي من الدراسات المذكورة هنا، فمن يستند إلى الأرقام وحدها يستند إلى ما لا يقيس حالته.
الأدلة
ما تقوله الأبحاث
- أدلة متوسطةالمسح الوطني الأمريكي للأسر والبيوت، 1987 إلى 1988
الزيجات المختلفة الدين تنحلّ بمعدلات أعلى من المتّحدة الدين، مع تفاوت كبير في حجم الفارق باختلاف الانتماءين المعنيّين.
Lehrer, E. L., and Chiswick, C. U., Religion as a Determinant of Marital Stability (1993)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
تستند إلى مسح أمريكي أُجري عامي 1987 و1988، فالخريطة المذهبية والكلفة الاجتماعية للزواج المختلط تغيّرتا منذئذ. وسُجِّل الانتماء وقت المسح لا عبر تتبّع، ولم تكن الممارسة الدينية هي المقياس الأساسي، ولا يستطيع تصميم كهذا فصل أثر الاختلاف الديني عن أثر الانتقاء الذي جعل أزواجاً بعينهم يتزوجون عبر ذلك الخط. والعيّنة أمريكية ومسيحية في معظمها فلا تُحال على سياقنا.
- أدلة متوسطة2,945 زوجاً مقيمين معاً ومتزوجين للمرة الأولى
اتفاق المذهب أو اختلافه كان أثره ضئيلاً في عدد خلافات الزوجين وفي موضوعاتها، بينما ارتبطت الفجوة بينهما في مقدار ارتياد دور العبادة بتكرار أعلى للخلاف.
Curtis, K. T., and Ellison, C. G., Religious Heterogamy and Marital Conflict: Findings from the National Survey of Families and Households (2002)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
بيانات مقطعية عن أزواج أمريكيين متزوجين للمرة الأولى ويقيمون معاً، فلا يمكن إثبات اتجاه السببية: فقد يكون الزوجان المتوتران يرتادان أقلّ لا العكس. والخلاف مُبلَّغ عنه ذاتياً، والعيّنة مسيحية في الغالب الأعم، وهو ما يحدّ من دلالة مقياس الارتياد في سياقات أخرى.
- أدلة متوسطة2,979 زوجاً متزوجين للمرة الأولى عبر موجتي المسح
ارتفع خطر الطلاق حيث كان الزوج يرتاد الشعائر أكثر من زوجته، وحيث كانت الزوجة أشدّ محافظةً في معتقدها من زوجها.
Vaaler, M. L., Ellison, C. G., and Powers, D. A., Religious Influences on the Risk of Marital Dissolution (2009)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
قاعدة المسح الأمريكي نفسها، ومسيحية في الغالب الأعم مرة أخرى. وقد يعكس النمط المرتبط بالجنس سياق أمريكا في أواخر الثمانينيات وخريطتها المذهبية لا خاصية عامة في عدم التطابق الديني، ولم يثبت انطباقه في بيئات دينية أخرى.
- أدلة متوسطة19,791 زوجاً، الدراسة الطولية لأيرلندا الشمالية، 2001 إلى 2011
في دراسة أترابية امتدت عقداً، أظهر الزواج الكاثوليكي البروتستانتي نسبة أرجحية معدّلة للانحلال قدرها 1.47 مقارنةً بالزواج الذي كان طرفاه بروتستانتيين. وانحلّت في المجمل 12.6 بالمئة من زيجات العيّنة.
Wright, D. M., Rosato, M., and O'Reilly, D., Influence of Heterogamy by Religion on Risk of Marital Dissolution: A Cohort Study of 20,000 Couples (2016)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
أُخذ الدين من أسئلة الانتماء في التعداد دون أي قياس للممارسة الدينية. والانقسام الكاثوليكي البروتستانتي في أيرلندا الشمالية يحمل دلالة سياسية ومجتمعية لا تنتقل إلى غيره من صور اختلاف الدين. واستُبعد المتعاشرون دون زواج، ولم تُقَس مدة الزواج.
- أدلة محدودة155 من الأبناء البالغين لزيجات يهودية متّحدة ومختلفة الدين
ما ميّز الزيجات المختلفة الدين الأقل استقراراً هو الخلاف الديني الذي بقي بلا حلّ، لا وجود الاختلاف الديني ولا مجرد وقوع الخلاف.
Chinitz, J. G., and Brown, R. A., Religious Homogamy, Marital Conflict, and Stability in Same-Faith and Interfaith Jewish Marriages (2001)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
دراسة صغيرة أفاد فيها أبناء بالغون بأثر رجعي عن معتقدات والديهم وسلوكهم، لا الزوجان عن نفسيهما. والإفادة بالوكالة وبأثر رجعي دليل ضعيف، والعيّنة خاصة بزيجات يهودية متّحدة ومختلفة الدين، فالأولى معاملة النتيجة كفرضية متسقة مع الملاحظة السريرية لا كأثر ثابت.
- أدلة محدودة173 زوجاً عبر ست موجات، 1988 إلى 2005
ارتبط تشابه المذهب بين الزوجين بالرضا الزوجي عبر الزمن، وكان الارتباط متوقفاً على شدّة تديّن كل منهما لا قائماً بمعزل عنها.
Hwang, W., Cakirsoy-Aslan, A. D., Brown, M. T., and Silverstein, M., Husband-Wife Religious Denomination Homogamy and Marital Satisfaction Over Time: The Moderating Role of Religious Intensity (2021)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
عيّنة ثنائية صغيرة من جيل أمريكي واحد ومسيحية بنسبة غير متناسبة. وبـ173 زوجاً تكون التقديرات غير دقيقة، والبيئة الدينية لذلك الجيل تختلف عن بيئة المتزوجين اليوم.
كيف نقيّم قوة الأدلة
- أدلة قوية
- دراسات مستقلة متعددة، تشمل تكرارات أو تحليلات بعدية، تشير إلى النتيجة نفسها.
- أدلة متوسطة
- تدعمها عدة دراسات، غير أن العينات محدودة أو النتائج تتفاوت بحسب الفئة المدروسة.
- أدلة محدودة
- أدلة أولية أو صغيرة أو من دراسة واحدة. تعامل معها كفرضية معقولة لا كحقيقة مستقرة.
- محل خلاف
- يختلف باحثون جادّون حولها، أو تشير الأدلة في اتجاهات متعارضة.
مقارنة
وجهات نظر مختلفة
تجيب التقاليد والتخصصات عن هذا السؤال إجابات مختلفة. نحن نصف ما يقوله كل منها، ولا نقول لك أيها الصواب، ولا يتحدث أي تقليد بصوت واحد.
منظور المعالجين
يقول المعالجون الزوجيون العاملون مع أزواج مختلفي الدين إن العقيدة قلّما تكون المشكلة المطروحة. فالذي يصل إلى الجلسة ملموس وغير متفاوَض عليه: عند أي أهل تُقضى الأعياد، وماذا يُقدَّم على المائدة، وهل يُعمَّد الطفل أو يُختن، وماذا يُقال في الجنازة، ومَن مِن الوالدين سيُخذَل.
ولهذا يميل العمل السريري إلى نقل الزوجين من السؤال المجرد إلى قائمة محددة، لأن زوجين يتفقان على احترام دين كلٍّ منهما ولم يبحثا بنداً واحداً من هذه البنود لم يتفقا على شيء بعد.
وثمة نمط ثانٍ يصفه المعالجون: زوجان صار الاختلاف الديني عندهما الوعاء المعتمد لخلاف آخر، غالباً عن الولاء للعائلة أو عن استقلال أحد الطرفين. وفي هذه الحالات لا يغيّر حسمُ السؤال الديني شيئاً، لأنه لم يكن السؤال أصلاً.
المنظور العلماني
يعامل التأطير العلماني الاختلاف الديني بوصفه حالة من حالات اختلاف القيم العميق، إلى جانب السياسة والمال وتربية الأبناء، ويسأل عنه الأسئلة نفسها: كم من الحياة اليومية يحكم، وكم على كلٍّ أن يتنازل، وهل التنازل حرّ.
وعلى هذا الرأي يكون الزواج شأن البالغَين المعنيّين، ولا صفة للعائلة ولا للجماعة ولا لرجل الدين في نقضه، وهما من يتحمل نتائج الاختيار فهما الأولى بوزنه.
ويحمل الموقف العلماني التزاماً لا تفرضه التأطيرات الأخرى دائماً، وهو أخذ ممارسة الطرف المتديّن على محمل الجدّ لا كطور يُنتظر انقضاؤه. فالشريك العلماني الذي يرى في سرّه أن دين الآخر طرافة غير مؤذية وقع في الخطأ نفسه الذي تقع فيه عائلة ترى الزواج كله طوراً عابراً.
وحيث يلتقي التأطير العلماني مع التقاليد هو مسألة الإكراه. فتغيير دين أو التخلي عن ممارسة يُنتزع ثمناً للزواج أساس رديء أياً كان اتجاهه.
المنظور المسيحي
يختلف اختلافاً كبيراً بين الكنائس والطوائفيفرّق القانون الكنسي الكاثوليكي بين حالتين. فالزواج من مسيحي معمَّد غير كاثوليكي زواج مختلط يحتاج إذن الرئيس الكنسي المحلي، والزواج من غير معمَّد يحتاج إعفاءً من مانع اختلاف الدين. وفي الحالتين يُطلب من الطرف الكاثوليكي أن يتعهّد ببذل ما في وسعه لتعميد الأبناء وتنشئتهم على الكاثوليكية، ويُعلَم الطرف الآخر بهذا التعهد.
وتزوّج معظم الكنائس الأرثوذكسية الشرقية المسيحي الأرثوذكسي من مسيحي معمَّد آخر بشروط، ولا تعقد زواجاً من غير مسيحي.
أما الممارسة البروتستانتية فأقلّ اطّراداً بكثير. فكنائس كثيرة تتعامل مع وصية رسالة كورنثوس الثانية في عدم الاقتران بغير المؤمنين كتوجيه رعوي لا كمانع قانوني، والقرار يعود عادةً إلى القس والكنيسة المحلية.
وللكنائس الشرقية في المنطقة العربية محاكمها الخاصة، وقواعدها في الزواج المختلط تختلف بين طائفة وأخرى وتنعكس على التسجيل المدني.
مسألة غير محسومة
تتراوح الطوائف البروتستانتية بين من يعدّ الزواج من غير مسيحي ممنوعاً عملياً ومن يباركه بلا تحفّظ، وتختلف الممارسة بين كنائس الطائفة الواحدة. وحتى داخل الكاثوليكية يُمنح الإذن والإعفاء عادةً، فمقدار ثقل الشرط يتوقف على الأبرشية وعلى الكاهن.
المنظور الإسلامي
المذاهب السنّية الأربعة، مع الإشارة إلى الفقه الشيعي والأقوال المعاصرةتذهب المذاهب السنّية الأربعة إلى أن للمسلم أن يتزوج المحصنة من أهل الكتاب من اليهود والنصارى، استناداً إلى قوله تعالى في سورة المائدة 5:5. وتذهب المذاهب نفسها إلى أن المسلمة لا يصح عقدها على غير المسلم، استناداً إلى البقرة 2:221 والممتحنة 60:10، وقد حكى جماعة من الفقهاء الإجماع على هذا الثاني. أما الزواج من خارج الفئات الكتابية فمُنع عند الطرفين في المشهور.
وذهب غير واحد من الفقهاء إلى كراهة الصورة المباحة لا إلى منعها، ولا سيما حيث يقيم الزوجان في مجتمع يتعذّر فيه حفظ ممارسة الزوج المسلم وتنشئة الأبناء. وهذا استدلال بالمآل والظرف لا تغيير للحكم الأصلي.
وللأحكام آثار تتجاوز مسألة الإذن. ففي الفقه الكلاسيكي يمنع اختلاف الدين التوارث بين الزوجين، ويُلحَق الولد بدين أبيه المسلم، وتختلف أحكام الحضانة إذا كانت الأم غير مسلمة. وفي معظم الدول ذات الغالبية المسلمة دُوِّنت هذه المواقف في قوانين الأحوال الشخصية، فصارت وقائع قانونية تُسجَّل أو لا تُسجَّل، لا آراءً دينية خاصة.
مسألة غير محسومة
يختلف فقهاء الشيعة الإمامية فيما بينهم في نكاح الكتابية، فالمشهور عند كثير منهم جواز المتعة مع المنع أو التوقف في النكاح الدائم، وذهب آخرون إلى الجواز. ويختلف الفقهاء السنّة في هل ينطبق وصف أهل الكتاب على نصارى اليوم ويهودهم كانطباقه في العصر الأول، وفي حكم أتباع تقاليد لم تتناولها النصوص الأولى كالمجوس والصابئة والهندوس. ويختلفون كذلك في سنّ انتهاء حضانة الأم غير المسلمة وفي شروطها. وذهب قليل من الباحثين المعاصرين إلى أن منع زواج المسلمة من غير المسلم مرتبط بظرفه التاريخي، وهو قول شاذّ عند جمهور أهل العلم وترفضه المؤسسات الدينية الكبرى.
المنظور اليهودي
يختلف اختلافاً حاداً بين التياراتلا تعترف الهالاخاه كما تفهمها اليهودية الأرثوذكسية بزواج بين يهودي وغير يهودي بوصفه زواجاً يهودياً، ولا يعقده الحاخامات الأرثوذكس. ويأخذ التيار المحافظ الموقف الهالاخي نفسه في مسألة العقد، مع تحوّل كبير في العقود الأخيرة نحو استقبال الأسر المختلطة في حياة الجماعة.
أما اليهودية الإصلاحية والتجديدية فتتركان القرار للحاخام نفسه، وتعقد نسبة معتبرة منهم هذه الزيجات، وكثيراً ما يشترطون شروطاً تتعلق بإدارة البيت وتنشئة الأبناء.
ومسألة وضع الأبناء خلاف منفصل له أثر عملي. فالأرثوذكسية والمحافظة ترى انتقال الصفة اليهودية عن طريق الأم أو عن طريق التهوّد. أما الإصلاحية فتعترف منذ عام 1983 بالنسب عن طريق الأب حيث يُربّى الطفل على هوية يهودية، ما يعني أن طفلاً قد يُعدّ يهودياً عند تيار وغير يهودي عند آخر.
مسألة غير محسومة
تختلف التيارات لا في جواز عقد الحاخام لهذا الزواج فحسب، بل في من يُعدّ يهودياً أصلاً، ولهذا لا يصح إطلاق قول واحد باسم الموقف اليهودي. وداخل الممارسة الإصلاحية نفسها يختلف الحاخامات في قبول المشاركة في عقد الزواج مع رجل دين من ديانة أخرى.
خطوات عملية
ما يمكنك فعله فعلاً
قارِنا الممارسة لا التسمية. اسألا ماذا يفعل كلٌّ منكما في أسبوع عادي، وماذا تريدان أن يفعله بيت مشترك في أسبوع عادي. هذه المقارنة تنبئ بالاحتكاك أكثر من اسمَي الديانتين.
احسما مسألة الأبناء بالتحديد ومبكراً. لا المبدأ بل التفاصيل: التسمية، والتعميد أو الختان، والتعليم الديني، وطعام البيت، وأي الأعياد تُقام وكيف، وماذا يجري في الجنازة.
اطرحا سؤال التحوّل بصوت مسموع: ماذا نفعل لو ازداد أحدنا التزاماً أو نقص التزامه كثيراً. أجيبا عنه وهو افتراضي قبل أن يصير أحدكما مدافعاً عن تغيّر واقع.
اعرفا الوضع القانوني في بلدكما قبل العقد. هل يُسجَّل الزواج، وبأي قانون، وما أثر ذلك في الأبناء والحضانة والميراث. وإن كان أحدكما مقيماً في بلد آخر فاسألا عن البلدين معاً.
تعلّم كلٌّ منكما تقليد الآخر معرفةً لا مجاملة. فالطرف الذي يستطيع أن يشرح ما يعتقده شريكه ولماذا لا يكون ما يبدو من الخارج اعتباطياً اعتباطياً من الداخل، يخوض عدداً أقلّ بكثير من الخلافات الناشئة عن قراءة ممارسة على أنها إهانة.
فرّقا بين اعتراض الأهل واعتراض الشريك. فمن يوافقك ولا يقوى بعدُ على مواجهة أهله في وضع مختلف عمّن يوافق أهله في سرّه، والحالتان تحتاجان حوارين مختلفين.
كونا صريحين في مسألة تغيير الدين. إن كان أحدكما يفكر فيه، فليفصل بين سؤال هل يعتقده وسؤال هل يحلّ مشكلة عائلية. فما يُفعل لإنهاء نقاش يعيد فتح النقاش بعد سنوات.
يستحق التصحيح
مفاهيم خاطئة شائعة
أن الحبّ يحسم المسألة. فالفوارق المقاسة حقيقية، والاستخفاف بالاعتراض هو الطريق الموثوق إلى الخلاف نفسه لاحقاً وقد صار معه أبناء.
أن الإحصاءات تحسم المسألة. فالفارق يصف متوسطات مجموعات في عدد قليل من المجتمعات المدروسة، ولا يتنبأ بشيء عن زواج بعينه.
أن الخطر يأتي من اختلاف المعتقد. فالأبحاث تشير باطّراد أكبر إلى تفاوت الطرفين في مقدار الممارسة، وإلى الأسئلة الدينية التي تُركت بلا حسم، لا إلى الانتماء نفسه.
أن الأبناء يمكن أن يُربّوا على التقليدين بلا قرارات. فبعض الأمر يمكن تقاسمه فعلاً، لكن عدداً من الأسئلة جوابه نعم أو لا بلا وسط، وهي تحديداً التي تُتفادى.
أن للمسألة جواباً دينياً واحداً. فالتقاليد تختلف فيما بينها، وداخل كل تقليد خلاف حقيقي، فمن يقدّم قولاً واحداً على أنه الموقف يصف مذهباً لا إجماعاً.
أن تغيير الدين يُنهي المسألة. إنه يغيّر الأسئلة التي ستواجهانها. فكثير من العائلات يظلّ يعامل من غيّر دينه كغريب، وقد يعدّه أهله هو خسارة.
أن الجانب القانوني تفصيل إداري يُسوّى لاحقاً. فهو في كثير من البلدان يحدد ما إذا كان العقد ممكناً أصلاً، وما يترتب عليه في الأبناء والميراث.
باختصار
الخلاصات الأساسية
الزيجات المختلفة الدين تنحلّ بمعدلات أعلى قليلاً من المتّحدة الدين، وقد تكرّرت النتيجة عبر عقود وفي أكثر من بلد.
بحث علميتفاوت الطرفين في مقدار الممارسة يُنبئ بالخلاف الزوجي أوثق مما يُنبئ اختلاف المذهب أو الدين.
بحث علميما ميّز الزيجات المتعثّرة هو الخلاف الديني الذي بقي بلا حلّ، لا وجود الاختلاف الديني نفسه.
بحث علميالأبناء يحوّلون اختلافاً مجرداً إلى سلسلة قرارات ملموسة لا وسط في أكثرها، ولهذا يكون حال من حسمها مبكراً أفضل.
إجماع سريريقاعدة الأدلة أمريكية ومسيحية في معظمها، فلا تصحّ إحالة مقاديرها على مناطق أخرى ولا على أزواج من تقاليد لم تُدرس.
بحث علميالتقاليد تختلف في حكم هذا الزواج، وداخل كل تقليد خلاف معتبر، فلا يوجد حكم ديني واحد على المسألة.
بحكم التعريفالتسجيل وقيد دين الأبناء والتوارث والحضانة تحكمها قوانين الأحوال الشخصية وتختلف بين بلد وآخر، ولا تتناولها أي من الدراسات.
بحكم التعريف
يستحق القول
متى تطلب مساعدة مختص
الإرشاد ما قبل الزواج مناسب هنا أكثر من غيره، لأن قيمته في إجبار الطرفين على الإجابة عن أسئلة كانا سيؤجّلانها. وحيث يتيسّر مرشد ملمّ بالتقليدين معاً لا بواحد منهما، يصير الحوار أقلّ ميلاً إلى جهة.
واستشارة محامٍ متخصص في الأحوال الشخصية في البلد الذي ستعيشان فيه فعلاً ليست احتياطاً بل ضرورة. فسؤال هل يُسجَّل الزواج، وبأي قانون، وعلى أي دين يُقيَّد الأبناء، وكيف يجري التوارث والحضانة، أسئلة لها أجوبة محددة تختلف بين بلد وآخر، ولا ينبغي اكتشافها بعد وقوع الأمر.
وإن أردت الحكم الشرعي في حالتك بعينها، فمرجعه أهل العلم في مذهبك أنت لا صفحة عامة، وهذه الصفحة تنقل الأقوال ولا ترجّح بينها.
وإن تحوّلت معارضة الأهل إلى تهديد أو حجز أو ضغط مالي أو إجبار على قطع الصلة، فهذه مسألة سلامة لا خلاف ديني، والمناسب هو طلب المساعدة من جهة معنية بالعنف الأسري أو من الجهات المختصة. وهذا الدعم متاح للرجال كما للنساء، بما في ذلك حالات الإكراه على الزواج أو على تركه.
وإن كان أحد الطرفين يُضغط عليه لتغيير دينه على خلاف قناعته، فمن المناسب إشراك عالم أو رجل دين من تقليده هو، ومرشد من خارج العائلتين، قبل أي قرار.
ما زلت تتساءل
أسئلة ذات صلة يطرحها الناس
أكثر قليلاً في المجتمعات التي دُرست. فالدراسة الأيرلندية الشمالية قدّرت أرجحية انحلال الزواج الكاثوليكي البروتستانتي بنحو 1.47 ضعف الزواج البروتستانتي المتّحد. وهذا ارتفاع معتبر في نتيجة تخصّ الأقلية أصلاً، لا ترجيح للفشل.
المجتمع
ما يقوله آخرون
هؤلاء قرّاء يصفون علاقاتهم الخاصة، وليسوا مختصين. خذها على أنها تجربة لا نصيحة، ونرجو ألا تذكر أسماء أحد.
لم يشارك أحد تجربته بعد. إن كنت قد مررت بهذا فستكون أول من يشارك، وربما أنفع ما في هذه الصفحة.
تحقّق من عملنا
المصادر
- [1]Religion as a Determinant of Marital Stability(يفتح في تبويب جديد)
Lehrer, E. L., and Chiswick, C. U. · Demography · 1993
- [2]Religious Heterogamy and Marital Conflict: Findings from the National Survey of Families and Households(يفتح في تبويب جديد)
Curtis, K. T., and Ellison, C. G. · Journal of Family Issues · 2002
- [3]Religious Influences on the Risk of Marital Dissolution(يفتح في تبويب جديد)
Vaaler, M. L., Ellison, C. G., and Powers, D. A. · Journal of Marriage and Family · 2009
- [4]Influence of Heterogamy by Religion on Risk of Marital Dissolution: A Cohort Study of 20,000 Couples(يفتح في تبويب جديد)
Wright, D. M., Rosato, M., and O'Reilly, D. · European Journal of Population · 2016
- [5]Religious Homogamy, Marital Conflict, and Stability in Same-Faith and Interfaith Jewish Marriages(يفتح في تبويب جديد)
Chinitz, J. G., and Brown, R. A. · Journal for the Scientific Study of Religion · 2001
- [6]Husband-Wife Religious Denomination Homogamy and Marital Satisfaction Over Time: The Moderating Role of Religious Intensity(يفتح في تبويب جديد)
Hwang, W., Cakirsoy-Aslan, A. D., Brown, M. T., and Silverstein, M. · Family Relations · 2021
- [7]Interfaith marriage is common in U.S., particularly among the recently wed(يفتح في تبويب جديد)
Murphy, C. · Pew Research Center · 2015