تخطَّ إلى المحتوى
Marriageأدلة محدودة

هل يدوم الزواج التقليدي أكثر من زواج الحب؟

الإجابة المختصرة

ينتهي عدد أقل منه بطلاق مسجّل، لكن هذا في معظمه خبر عن صعوبة الطلاق وكلفته الاجتماعية لا عن الزواج نفسه. وحيث قاس الباحثون الرضا مباشرة لم يجدوا فرقاً موثوقاً في أي اتجاه، على عيّنات أصغر من أن تلتقط فرقاً متوسطاً لو كان موجوداً. والمتغير الذي تسنده الأبحاث باطراد هو مقدار ما كان لكل من الزوجين من رأي في الاختيار.

15 دقائق قراءةنُشر

ما يراه القرّاء

هل تظن أن الزواج التقليدي يدوم أكثر من زواج الحب؟

التصويت مجهول. صوت واحد لكل قارئ.

الرقم الذي يدور في المجالس وفي منشورات التواصل بسيط ومغرٍ: الزواج التقليدي ينتهي بالطلاق في أربعة بالمئة من الحالات، وزواج الحب في أربعين أو خمسين. ينتقل هذا الرقم بسهولة لأنه قصير ولأنه يمدح من يردده. وهو أيضاً قريب من عديم المعنى، وفهم سبب ذلك أنفع من كل ما عداه في هذه الصفحة.

فمعدل الطلاق لا يقيس حال الزيجات، بل يقيس كم منها انتهى بإجراء قضائي مسجّل. وهذا يتوقف على سهولة الإجراء، وكلفته الاجتماعية، وقدرة المرأة على إعالة نفسها بعده، واستعداد أهلها لاستقبالها. وهذه الأربعة تتفاوت بين البلدان تفاوتاً أكبر بكثير مما يعقل أن يتفاوت به رضا الأزواج، والزواج التقليدي منتشر تحديداً في البلدان التي تجعل هذه الأربعة الخروج فيها أصعب.

والسؤال في صيغته القابلة للإجابة أضيق. لا أيهما أطول عمراً، فالأرقام المتاحة لا تفصل في ذلك، بل ماذا وجد الباحثون حين سألوا الناس أنفسهم عن زيجاتهم. والجواب هناك أرقّ وأقدم وأكثر إثارةً للاهتمام مما يعترف به أي من الطرفين.

ما الذي يقيسه معدل الطلاق فعلاً

يستحق الرقم الشهير أن يُعرف أنه ليس رقماً. فنسبة الأربعة بالمئة تظهر في الرسوم المعلوماتية والمقالات المجمّعة ومواد شركات الأعراس، وتتبّعها لا يقود إلى دراسة بل إلى رسوم أخرى تنقل بعضها عن بعض. لا توجد دراسة يستطيع أحد تسميتها تنتج هذا الرقم، والأولى معاملته بوصفه قولاً شائعاً اكتسب فاصلة عشرية.

أما المقارنة الأوسع التي يقوم الرقم مقامها فحقيقية ومشوّشة. فالهند، حيث ما زال الزواج التقليدي هو القاعدة، تسجّل من أدنى معدلات الطلاق في العالم. وفيها أيضاً قوانين أحوال شخصية مقسّمة بحسب الطائفة بشروط مختلفة لكل منها، وكلفة اجتماعية ثقيلة وغير متساوية تقع على المطلقة، ومشاركة منخفضة للنساء في سوق العمل، وبنية عائلية لا تجد فيها المنفصلة بيتاً مستقلاً تنتقل إليه. وكل واحد من هذه يرفع ثمن الخروج دون أن يخبرك بشيء عما يجري داخل الزواج.

ووجد الاقتصاديون الذين تتبعوا الطلاق قرناً ونصف قرن أن المعدلات المسجّلة تتحرك مع النظام القانوني وموقع المرأة الاقتصادي وتغيّر مكاسب الزواج، لا مع جودة الزيجات على نحو مباشر. بل إن أثر إصلاح قانوني بعينه محل خلاف بينهم، إذ تُظهر بعض التقديرات ارتفاعاً حاداً يخفت لاحقاً لا نقلة دائمة[9]. والمنطق هو المهم هنا: حيث يكون الطلاق عسيراً ومكلفاً ومَعيباً، فانخفاض معدله خبر عن الباب لا عن الغرفة.

ولهذا وجه محلي يستحق قوله صراحة. فالطلاق في عدد من البلدان العربية والخليجية ليس نادراً، بل تتناوله الصحافة والجهات الرسمية بالقلق سنةً بعد سنة، مع أن الزواج المرتَّب عائلياً هو الغالب فيها. وهذه ملاحظة عن أرقام مسجّلة لا نتيجة دراسة محكمة، لكنها تكفي وحدها لإضعاف الربط البسيط بين ترتيب الأهل ودوام الزواج.

حين يُقاس الرضا لا المدة

الدراسة التي يقوم عليها أغلب الكلام الواثق في هذا الباب هي دراسة غوبتا وسينغ المنشورة سنة 1982 في مجلة هندية لعلم النفس التطبيقي[1]. مسحا خمسين زوجاً في مدينة جايبور بمقياس روبن للحب، وذكرا أن من تزوجوا عن حب سجلوا درجات مرتفعة في البداية ثم انحدرت، وأن من تزوجوا بترتيب الأهل بدأوا منخفضين ثم ارتفعوا، وأن الخطين تقاطعا عند نحو خمس سنوات من الزواج. هذه النتيجة الواحدة هي مصدر العبارة المتداولة عن أن الحب يذبل في نوع وينمو في نوع.

خمسون زوجاً، ومدينة واحدة، ومقياس واحد، وقبل أربعة عقود، ومقارنة بين أزواج مختلفين في مراحل مختلفة لا متابعة للأزواج أنفسهم عبر الزمن. هي دراسة استكشافية معقولة بهذا الوصف. لكنها ليست أساساً، ولم تُكرَّر قط بالحجم الذي توحي به العبارة المبنية عليها.

وأقرب ما يشبه التكرار جاء في الاتجاه المعاكس. مسح ريغان ولاخانبال وأنغيانو ثمانية وخمسين بالغاً هندياً مقيمين في الولايات المتحدة، ثمانية وعشرون منهم في زواج تقليدي وثلاثون في زواج عن حب، فلم يجدوا فروقاً دالة في الرضا الزوجي ولا الالتزام ولا الحب الشغوف ولا حب الرفقة[2]. وكان مايرز ومادثيل وتينغل قد وصلوا إلى موضع قريب قبل ذلك بمقارنة خمسة وأربعين شخصاً في زواج تقليدي في الهند ببيانات أمريكية قائمة: فروق في تحديد الصفات التي يعدّها كل طرف مهمة، ولا فرق في الرضا المُبلَّغ عنه[4].

ولهذه النتائج الخالية من الفرق تحفّظها الخاص، وقد نُشر. فقد ردّ جونسون وباتشان في المجلة نفسها بأن عيّنة من ثمانية وخمسين أصغر بكثير من أن تسند دعوى انعدام الفرق، لأن دراسة بهذا الحجم كانت ستفوّت حتى فرقاً حقيقياً كبيراً في أغلب الأحيان[3]. وهذا التصحيح أنفع ما في الأدبيات كلها. لم يُثبت أحد أن الزواج التقليدي أكثر رضاً. ولم يُثبت أحد أنه أقل. الدراسات أصغر من أن تثبت أياً منهما، وأشهر ثلاث منها مجتمعةً لا تضم مئتي شخص.

الواقع طيف لا خانتان

الخانتان اللتان يُطرح بهما السؤال لا تصفان ما يجري في بيوت الناس. فبين زواج يُرتَّب كاملاً ولا يرى فيه الطرفان بعضهما إلا قبيل العقد، وزواج يختاره الشخص وحده ثم يبلّغ به أهله، طيف واسع هو موضع الأغلبية اليوم. أشيع صوره أن يقترح الأهل أو الأقارب اسماً، ثم يتعارف الطرفان بالقدر الذي يسمح به العرف والوقت، ثم يقرر كل منهما. وهذه الصيغة، تعارف بترتيب من الأهل وقرار بيد الطرفين، ليست حلاً وسطاً طارئاً بل هي الشكل الأكثر شيوعاً في مدن كثيرة، وتسميتها زواجاً تقليدياً أو زواج حب مسألة عبارة لا مسألة واقع.

وهذا ما رصده ألندورف وبانديان في الهند بين سنة 1970 وسنة 2012. فقد ازداد نشاط الشابات في اختيار أزواجهن، وقلّ أن يلتقي الزوجان أول مرة يوم العرس، وارتفع الزواج بين الطبقات، وتراجع زواج الأقارب. لكن حجم هذه التغيّرات كان متواضعاً، وما زالت أغلبية واضحة من الزيجات الحديثة تحمل سمات الزواج التقليدي. والأهم أن ما جرى لم يكن إزاحة الأبناء لآبائهم، بل ازدياد عمل الشابات مع آبائهن على اختيار مشترك، ووصف الباحثان النتيجة بأنها تهجين بين ممارستين لا انتقال من ضفة إلى ضفة[8].

ومعنى ذلك للقارئ أن السؤال بصيغته الثنائية يضيّع الموضوع. فالمقارنة المفيدة ليست بين خانتين، بل على امتداد خط واحد: كم من الاختيار كان بيد من يتزوج.

الرضا هو المحور لا التسمية

وهنا يصير البحث أمتن، حين يكفّ عن معاملة التقليدي والحب خانتين ويسأل كم كان لمن يتزوج من رأي.

درس ألندورف وغيمير جودة الزواج في وادي تشيتوان في نيبال، وهو مجتمع الزواج التقليدي فيه هو القاعدة، عبر مسح واسع. وعبر خمسة أبعاد لجودة الزواج، كانت أقوى المحددات هي الجنس والتعليم والمشاركة في اختيار الزوج: فمن شارك في اختيار شريكه أبلغ عن جودة أعلى. أما الطبقة والمهنة وسن الزواج ومدته وعدد الأطفال فلم تكد ترتبط بشيء[5].

واختبر فليكر وزملاؤه النقطة مباشرة على مئة وست عشرة امرأة بنغلاديشية مخطوبة أو في السنوات الثلاث الأولى من الزواج. قارنوا ثلاثة نماذج: نوع الزواج وحده، وإحساس المرأة بقدرتها على التأثير في اختيار الشريك وحده، والاثنين معاً. فتنبأ التأثير في الاختيار بالحميمية والشغف والالتزام وجودة الزواج الإيجابية أفضل مما تنبأت به التسمية، ولم تضف التسمية شيئاً يُذكر بعد حساب التأثير. وخلص الباحثون إلى أن التقليدي والاختياري يُحسن التعامل معهما بوصفهما خطاً متصلاً لا خانتين[6].

وأكبر دراسة في هذا الباب تشير إلى الوجهة نفسها مع تفصيل غير مريح. مسح إمام أوغلو وآدس وويسفيلد أربعمئة وستة وخمسين زوجاً تركياً، نحو ثلثهم في زواج تقليدي. فأبلغ من اختاروا شركاءهم بأنفسهم عن حب أكبر لشريكهم. وأبلغت الزوجات عن مشكلات أكثر من أزواجهن في النوعين معاً. والأبرز أن الزوجات في الزواج التقليدي أبلغن عن إحساس بالشراكة أقل بفارق دال من الأزواج ومن الزوجات في الزواج الاختياري[7]. وهذه نتيجة تخص النساء تحديداً، ولا تظهر إطلاقاً لمن يكتفي بعدّ حالات الطلاق.

والخلاصة العملية أن المحور الذي يستحق النظر ليس التسمية بل الرضا: هل كان أمام المتزوج رفضٌ حقيقي يستطيع استعماله أكثر من مرة دون أن يكلفه أهله. حيث يوجد هذا الرفض فالتسمية تفصيل، وحيث لا يوجد فالتسمية لا تصلح دفاعاً.

يعتمد على ماذا؟

ما الذي يغيّر الإجابة

ما يحسم هذا لك يتوقف على ما تسأل عنه فعلاً. إن كان السؤال أي الترتيبين أرجح أن ينتج زواجاً يستمر، فالجواب في أغلب مجتمعات الزواج التقليدي نعم على الأرجح، وجزء جدي من ذلك عوائق الخروج لا استحقاق الترتيب. وإن كان السؤال أيهما ينتج زواجاً أفضل من داخله، فلم يُظهر أحد أفضلية في أي اتجاه، والدراسات أصغر من أن تلتقط أفضلية متوسطة لو وُجدت. وهذان سؤالان مختلفان تفصل بينهما الأدلة فصلاً واضحاً.

وثمة مشكلة مقارنة لا يحلّها أي قدر من البيانات. فالزواج التقليدي في حيدر آباد وزواج الحب في مانشستر يختلفان في النظام القانوني والاقتصاد وسوق السكن وبنية العائلة الممتدة وكلفة أن تكون المرأة مطلقة، كل ذلك دفعةً واحدة. ومن يقارن بينهما يقارن مجتمعين لا زواجين. والمقارنات الجديرة بالثقة هي التي تجري داخل المجتمع الواحد، وهو بالضبط ما فعلته الدراسات النيبالية والبنغلاديشية والتركية، وهذه وجدت التسميتين تفعلان أقل مما يفعله مقدار الاختيار.

ويبقى شيء أخير يُقال صراحةً لأنه موضع الخطأ عند الطرفين معاً. فالزواج الذي لا يمكن الخروج منه ليس بذلك زواجاً ناجحاً، واتخاذ المدة مقياساً للنجاح يدسّ هذا الخلط في السؤال قبل أن يبدأ أحد بالإجابة عنه.

حيث يختلف الناس

وجهتا النظر

يقف العقلاء في مواضع مختلفة من هذه المسألة. وهنا أقوى صياغة لكل رأي، لا نسخة ضعيفة من الرأي الذي نخالفه.

الحجة المؤيدة

  • الطلاق المسجّل أقل بوضوح في المجتمعات التي يغلب فيها الزواج التقليدي، وقلّ من الباحثين من يزعم أن الفجوة كلها أثر جانبي للعوائق القانونية والاجتماعية.
  • تدخّل الأهل يفحص أسباب الفشل العملية، من المال إلى توقعات العائلتين إلى مسار الحياة، في اللحظة التي يكون فيها الطرفان أنفسهما أسوأ من يحكم بسبب الانجذاب.
  • للعائلتين مصلحة في استمرار الزواج، وهذا يوفر وساطة عند الخلاف ورعاية للأطفال وسنداً مالياً لا يجده من تزوج بلا مشاركة أهله.
  • الرضا الزوجي ينحدر عموماً في السنوات الأولى، ومن لم يبدأ زواجه في ذروة الشغف لديه من الذروة ما يخسره أقل حين تخفت.

الحجة المعارضة

  • فجوة الدوام تُقاس بسجلات الطلاق في بلدان يكون فيها الطلاق معقداً ومكلفاً ومَعيباً، فهي تقيس ثمن الخروج بقدر ما تقيس حال الزواج.
  • كل دراسة قاست الرضا مباشرة لم تجد أفضلية موثوقة في أي اتجاه، في الهند والمهجر الهندي ونيبال وبنغلاديش وتركيا.
  • أكبر دراسة في الباب وجدت الزوجات في الزواج التقليدي أقل الفئات المسحوبة إحساساً بالشراكة، وهو فرق لا يظهر أبداً لمن يعدّ حالات الطلاق.
  • ما يتنبأ فعلاً بجودة الزواج في هذه المجتمعات هو مقدار ما كان لكل من الزوجين من رأي في الاختيار، وهو يقطع الخانتين عرضاً بدل أن يسير معهما.

الأدلة

ما تقوله الأبحاث

  • أدلة محدودةخمسون زوجاً في جايبور بالهند

    مسح سنة 1982 لخمسين زوجاً في مدينة جايبور بمقياس روبن للحب ذكر أن درجات المتزوجين عن حب انحدرت مع الوقت بينما ارتفعت درجات المتزوجين بترتيب الأهل، مع تقاطع الخطين عند نحو خمس سنوات من الزواج.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    خمسون زوجاً في مدينة هندية واحدة، منشورة سنة 1982 في مجلة إقليمية يصعب الوصول إلى نصها كاملاً. والتصميم يقارن أزواجاً مختلفين في مدد زواج مختلفة لا يتابع الأزواج أنفسهم عبر الزمن، فقد يعكس المسار الظاهر فروقاً بين أجيال لا تغيراً داخل الزواج. ولم تُكرَّر قط بحجم يقارب حجم الدعوى المبنية عليها، وهي المصدر الوحيد لقول صار يُنقل بوصفه حقيقة مستقرة.

    Gupta, U., & Singh, P., An exploratory study of love and liking and type of marriages (1982)(يفتح في تبويب جديد)
  • أدلة محدودةثمانية وخمسون بالغاً هندياً أمريكياً

    مسح لبالغين هنود مقيمين في الولايات المتحدة، ثمانية وعشرون في زواج تقليدي وثلاثون في زواج عن حب، لم يجد فروقاً دالة في الرضا الزوجي ولا الالتزام ولا الحب الشغوف ولا حب الرفقة.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    ثمانية وخمسون مشاركاً، وعيّنة مجتمعية من جالية واحدة في بلد واحد، فهي لا تصف الزواج التقليدي كما يُمارَس في جنوب آسيا ولا في المنطقة العربية. والعدد أصغر بكثير من أن يثبت انعدام الفرق، وهو اعتراض نُشر رسمياً على الدراسة. كما أبلغ الرجال عن التزام وحب أعلى من النساء في النوعين، ما يعقّد أي قراءة على مستوى الزوجين.

    Regan, P. C., Lakhanpal, S., & Anguiano, C., Relationship Outcomes in Indian-American Love-Based and Arranged Marriages (2012)(يفتح في تبويب جديد)
  • أدلة متوسطةإعادة نظر في دراسة من ثمانية وخمسين شخصاً

    تعليق منهجي منشور حسب أن عيّنة من ثمانية وخمسين تملك قدرة ضعيفة جداً على كشف الفروق بين المجموعات، وخلص إلى أن عدم العثور على فرق في دراسة بهذا الحجم ليس دليلاً على انعدام الفرق.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    حجة إحصائية لا بيانات جديدة، فهي تصحح تفسير الدراسة السابقة ولا تحسم السؤال الأصلي. وهي تقطع في الاتجاهين: تُضعف دعوى التساوي بثقة، وتُضعف بالقدر نفسه دعوى تفوق أحد النوعين.

    Johnson, D. R., & Bachan, L. K., What can we Learn from Studies Based on Small Sample Sizes? Comment on Regan, Lakhanpal, and Anguiano (2012) (2013)(يفتح في تبويب جديد)
  • أدلة محدودةخمسة وأربعون فرداً في الهند مقابل بيانات أمريكية قائمة

    مقارنة بين أشخاص في زواج تقليدي في الهند وبيانات أمريكية قائمة عن زواج الاختيار وجدت فروقاً في الصفات الزوجية التي تعدّها كل مجموعة مهمة، ولم تجد فرقاً دالاً في الرضا الزوجي المُبلَّغ عنه.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    خمسة وأربعون فرداً في الجانب الهندي، ووصفها مؤلفوها أنفسهم بأنها أولية. وقد قيست المجموعتان كل على حدة لا في تصميم واحد، فاختلط البلد والجيل وسياق القياس بنوع الزواج ولا يمكن فصل أثر أحدها عن الآخر.

    Myers, J. E., Madathil, J., & Tingle, L. R., Marriage Satisfaction and Wellness in India and the United States: A Preliminary Comparison of Arranged Marriages and Marriages of Choice (2005)(يفتح في تبويب جديد)
  • أدلة متوسطةمسح سكاني في وادي تشيتوان بنيبال

    في دراسة مسحية في وادي تشيتوان بنيبال، حيث الزواج التقليدي هو القاعدة، كانت المشاركة في اختيار الزوج من أقوى منبئات جودة الزواج إلى جانب الجنس والتعليم، بينما لم تكد الطبقة والمهنة وسن الزواج ومدته ترتبط بشيء.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    واد واحد في نيبال، فالنتائج تصف بيئة بعينها لا الزواج التقليدي عموماً، ونقلها إلى المنطقة العربية يحتاج تحفظاً. وجودة الزواج مُقاسة بالتقرير الذاتي، والتصميم مقطعي، فقد يختلف من يقول إنه شارك في الاختيار عن غيره في أمور أخرى، منها استعداده لوصف زواجه وصفاً ناقداً.

    Allendorf, K., & Ghimire, D. J., Determinants of marital quality in an arranged marriage society (2013)(يفتح في تبويب جديد)
  • أدلة متوسطةمئة وست عشرة امرأة بنغلاديشية

    بين نساء بنغلاديشيات مخطوبات أو في السنوات الثلاث الأولى من الزواج، تنبأ إحساس المرأة بتأثيرها في اختيار الشريك بالحميمية والشغف والالتزام وجودة الزواج الإيجابية أفضل مما تنبأت به تسمية الزواج تقليدياً أو اختيارياً، ولم تضف التسمية شيئاً يُذكر بعده.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    مئة وست عشرة امرأة، جميعهن في أبكر مرحلة من الزواج، فالدراسة لا تقول شيئاً عن ثبات هذه الأنماط عبر عقود. ونساء فقط، فتجربة الأزواج غائبة. والتأثير في الاختيار مقيس بوصفه إحساساً مُبلَّغاً لا واقعاً ملاحظاً، كما أن الجودة السلبية للزواج لم ترتبط به.

    Flicker, S. M., Sancier-Barbosa, F., Afroz, F., Saif, S. K., & Mohsin, F., Marital quality in arranged and couple-initiated marriages: The role of perceived influence over partner selection (2020)(يفتح في تبويب جديد)
  • أدلة متوسطةأربعمئة وستة وخمسون زوجاً تركياً

    في دراسة على أزواج أتراك، نحو ثلثهم في زواج تقليدي، أبلغ من اختاروا شركاءهم بأنفسهم عن حب أكبر لشريكهم، وأبلغت الزوجات في الزواج التقليدي عن إحساس بالشراكة أقل بفارق دال من الأزواج ومن الزوجات في الزواج الاختياري.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    أكبر عيّنة في هذا الباب لكنها بلد واحد، وممارسات الزواج في تركيا ليست بديلاً عن ممارسات جنوب آسيا ولا عن ممارسات المنطقة العربية. والتصميم مقطعي وقائم على التقرير الذاتي، فلا يبيّن اتجاه السببية، وقد يختلف الأزواج الذين قبلوا المشاركة معاً اختلافاً منهجياً عمّن رفضوا.

    Imamoglu, E. O., Ads, M., & Weisfeld, C. C., What Is the Impact of Choosing One's Spouse on Marital Satisfaction of Wives and Husbands? The Case of Arranged and Self-Choice Turkish Marriages (2019)(يفتح في تبويب جديد)
كيف نقيّم قوة الأدلة
أدلة قوية
دراسات مستقلة متعددة، تشمل تكرارات أو تحليلات بعدية، تشير إلى النتيجة نفسها.
أدلة متوسطة
تدعمها عدة دراسات، غير أن العينات محدودة أو النتائج تتفاوت بحسب الفئة المدروسة.
أدلة محدودة
أدلة أولية أو صغيرة أو من دراسة واحدة. تعامل معها كفرضية معقولة لا كحقيقة مستقرة.
محل خلاف
يختلف باحثون جادّون حولها، أو تشير الأدلة في اتجاهات متعارضة.

مقارنة

وجهات نظر مختلفة

تجيب التقاليد والتخصصات عن هذا السؤال إجابات مختلفة. نحن نصف ما يقوله كل منها، ولا نقول لك أيها الصواب، ولا يتحدث أي تقليد بصوت واحد.

من منظور المختصين

يذكر المرشدون العاملون في المنطقة وفي جاليات جنوب آسيا أن التفريق بين التقليدي والحب لا يكاد يتنبأ بشيء مما يدخل الغرفة. وما يصفونه بأنه منبئ هو شعور الطرفين بأنهما وافقا على الزواج فعلاً، ومقدار السلطة التي يملكها الزوجان على قراراتهما بدل إحالة كل شيء إلى العائلتين. ويلاحظ المختصون أيضاً أن من تزوج عن حب رغم اعتراض أهله قد يصل أكثر عزلةً وأقل سنداً عملياً ممن رتّب أهله زواجه. وهذا وصف للانطباع المهني السائد لا نتيجة بحث محكم.

من منظور مدني

يتعامل هذا الإطار مع ثنائية التقليدي والحب بوصفها ثانوية، ويجعل الرضا هو الأصل. فالزواج المرتَّب الذي دخله الطرفان مختارَين لا يثير إشكالاً، والزواج الذي اختاره صاحبه بنفسه تحت ضغط مالي أو عاطفي هو الحالة الأجدر بالقلق رغم أنه يحمل التسمية الأحسن. وما يصر عليه هذا الإطار أن يكون حق الرفض حقيقياً وقابلاً للاستعمال أكثر من مرة دون عقوبة، فالفيتو الذي يكلفك أهلك ليس فيتو. ويرفض هذا الإطار أيضاً اتخاذ المدة مقياساً للزواج الجيد، لأن الزواج الذي لا يستطيع أحد تركه سيسجل درجة عالية دائماً بهذا المقياس.

من منظور اجتماعي

يجدر التنبيه إلى أن أغلب الدراسات المذكورة أُجريت في الهند ونيبال وبنغلاديش وتركيا، وليست أي منها بديلاً عن بيانات عربية لا تكاد توجد بهذه الجودة. وتختلف بيئتنا في تفاصيل تصنع فرقاً: المهر والشبكة والسكن المستقل ودور الخال والعم، ومعدلات الطلاق المسجّلة التي ليست منخفضة في عدد من بلداننا رغم غلبة الزواج المرتَّب. ولا يلغي ذلك النتيجة الأساسية عن أهمية الاختيار، لكنه يوصي بحذر شديد في نقل أي رقم من هناك إلى هنا.

من منظور مسيحي

تشترط القوانين الكنسية في الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية رضا العروسين الحر شرطاً لصحة الزواج، ولهذا يُسأل كل منهما أمام الشهود سؤالاً صريحاً قبل إتمام الإكليل، ويُعد الزواج المعقود تحت إكراه جسيم قابلاً للإبطال. وفي الكنائس الشرقية العربية جرى العرف الاجتماعي بمشاركة العائلتين في الترتيب والخطبة، وهو عرف يتعايش مع شرط الرضا لا ينسخه. ويختلف التشديد بين الطوائف والأجيال، وهذا عرض لمنطق التقليد لا معيار يُنتظر تبنّيه.

من منظور إسلامي

يجعل الفقه الإسلامي رضا المرأة شرطاً في صحة النكاح لا مجاملة، وقد اختلف الفقهاء طويلاً في دور الولي لا في أصل الرضا. ومن أشهر ما يُستند إليه حديث في صحيح البخاري عن امرأة زوّجها أبوها وهي كارهة فردّ النبي عليه الصلاة والسلام نكاحها حين اشتكت إليه. ويرى الحنفية أن البالغة العاقلة تعقد نكاح نفسها، ويشترط المالكية والشافعية والحنابلة الولي مع تقريرهم أن النكاح على كره المرأة معيب. فالخلاف في مَن يباشر العقد لا في وجوب رضاها. ويقرأ كثير من المعاصرين في المنطقة التقليد على أنه يبارك مشاركة الأهل ويحرّم الإكراه، وأنه لا يقول شيئاً البتة عن أي الطريقتين ينتج زواجاً أطول.

خطوات عملية

ما يمكنك فعله فعلاً

  1. احسم أولاً أي نتيجة تهمك قبل أن تزن أي دليل. فالمدة والرضا مقياسان مختلفان، وهما في هذا السؤال يشيران إلى جهتين مختلفتين.

  2. إذا نقل لك أحد نسبة طلاق، اسأله من أي دراسة جاءت. فالأرقام الشهيرة في هذا النقاش لا تعود إلى دراسة، وهذا عادةً آخر الحوار.

  3. احكم على ترتيب بعينه بمقدار ما لمن يتزوج فيه من رأي، لا بالتسمية التي يحمله. فهذا هو المتغير الذي تسنده الأبحاث أكثر من غيره.

  4. إن كان أهلك يرتبون التعارف، فالشيء الذي يستحق التأمين هو حق رفض حقيقي يمكن استعماله أكثر من مرة دون كلفة. كل ما عداه في الترتيب قابل للتفاوض، وهذا ليس كذلك.

  5. قارن المتماثل بالمتماثل. فوزن زواج تقليدي في بلد مقابل زواج حب في بلد آخر يقارن نظامين قانونيين واقتصادين بقدر ما يقارن زواجين.

يستحق التصحيح

مفاهيم خاطئة شائعة

  • أن نسبة الطلاق في الزواج التقليدي أربعة بالمئة. الرقم يدور باستمرار ولا يعود إلى دراسة يمكن تسميتها أو التحقق منها.

  • أن انخفاض معدل الطلاق دليل على ارتفاع الرضا. هو دليل على أن عدداً أقل من الزيجات انتهى بإجراء قضائي، وهي حقيقة أخرى لها أسباب عدة.

  • أن الأبحاث أثبتت أن الحب ينمو في الزواج التقليدي ويذبل في زواج الحب. مصدر ذلك دراسة واحدة سنة 1982 على خمسين زوجاً في مدينة واحدة، والأعمال اللاحقة التي بحثت عن النمط لم تجده.

  • أن الزواج المرتَّب والزواج بالإكراه اسمان لشيء واحد. الرضا هو ما يفصل بينهما، والفرق قانوني لا خطابي، وطمسه ظلم لأهل الأول وخطر على من وقع في الثاني.

  • أن الخيار ثنائي. أغلب الزيجات اليوم في المجتمعات التي يُطرح فيها هذا السؤال ليست مرتَّبة بالكامل ولا مختارة بالكامل.

باختصار

الخلاصات الأساسية

  • معدل الطلاق يقيس كم زواج انتهى بإجراء قضائي، وهذا يعكس كلفة الإجراء وتيسّره بقدر ما يعكس حال الزيجات.

    بحكم التعريف
  • الدراسات التي قاست الرضا مباشرة لم تجد فرقاً موثوقاً بين النوعين، على عيّنات أصغر من أن تلتقط فرقاً متوسطاً.

    بحث علمي
  • أشهر نتيجة في الباب، وهي نمو الحب في الزواج التقليدي، تقوم على دراسة واحدة سنة 1982 على خمسين زوجاً في مدينة هندية واحدة.

    بحث علمي
  • مقدار ما كان للزوج من رأي في الاختيار يتنبأ بجودة الزواج أفضل من التسمية، في عيّنات نيبالية وبنغلاديشية وتركية.

    بحث علمي
  • الزواج المرتَّب يقوم على الرضا والزواج بالإكراه ينزعه، وهو فرق قانوني في كثير من الأنظمة لا فرق في الدرجة.

    بحكم التعريف

يستحق القول

متى تطلب مساعدة مختص

الفرق الذي يهم هنا ليس ثقافياً بل يتعلق بالرضا. فالزواج المرتَّب يقوم على موافقة الطرفين، والزواج بالإكراه ينزع هذه الموافقة، وهو في قوانين الأحوال الشخصية في عدد من الدول العربية سبب لبطلان العقد أو فسخه، وفي دول أخرى كبريطانيا وأستراليا جريمة يعاقب عليها القانون. فإن كنتَ أو كنتِ تحت ضغط نحو زواج لم توافق عليه، أو قوبل الرفض بتهديد أو منع من الخروج أو حجز لجواز السفر أو إلحاح على السفر إلى بلد آخر لإتمام الزواج، فهذا هو ما وُضعت تلك القوانين له. تحدث إلى شخص تثق به من خارج دائرة الضغط، واستشر محامياً أو جهة مختصة بالإرشاد الأسري، وإن كنت خارج بلدك فاتصل بسفارتك. والأفضل أن يكون ذلك قبل السفر لا بعده، فالخروج يصير أصعب كثيراً بعد الوصول.

وبمعزل عن ذلك، تستحق الاستشارة الزوجية النظر إذا كان الخلاف بينكما على حدود تدخل الأهل، أو إذا شعر أحدكما أن الزواج عُقد فوق رأسه، أو إذا كان الضغط نحو الزواج يرهق علاقة قائمة. ووجود مرشد يعرف عرف بيئتكما يسهّل الأمر كثيراً، والسؤال عن ذلك عند الحجز سؤال مشروع.

ابحث عن خدمات الدعم القريبة منك

ما زلت تتساءل

أسئلة ذات صلة يطرحها الناس

من لا مكان يمكن تحديده. تدور في الرسوم المعلوماتية ومقالات شركات الأعراس، وتتبّع مصادرها يقود إلى رسوم أخرى لا إلى دراسة. ومعدل الطلاق في الهند منخفض فعلاً، وهو على الأرجح أصل الانطباع، لكنه يغطي كل الزيجات في بلد يصعب فيه الطلاق قانونياً واجتماعياً، لا الزواج التقليدي وحده.

المجتمع

ما يقوله آخرون

هؤلاء قرّاء يصفون علاقاتهم الخاصة، وليسوا مختصين. خذها على أنها تجربة لا نصيحة، ونرجو ألا تذكر أسماء أحد.

0/4000

    لم يشارك أحد تجربته بعد. إن كنت قد مررت بهذا فستكون أول من يشارك، وربما أنفع ما في هذه الصفحة.

    تحقّق من عملنا

    المصادر

    1. [1]
      An exploratory study of love and liking and type of marriages(يفتح في تبويب جديد)

      Gupta, U., & Singh, P. · Indian Journal of Applied Psychology · 1982

    2. [2]
      Relationship Outcomes in Indian-American Love-Based and Arranged Marriages(يفتح في تبويب جديد)

      Regan, P. C., Lakhanpal, S., & Anguiano, C. · Psychological Reports · 2012

    3. [3]
    4. [4]
    5. [5]
      Determinants of marital quality in an arranged marriage society(يفتح في تبويب جديد)

      Allendorf, K., & Ghimire, D. J. · Social Science Research · 2013

    6. [6]
      Marital quality in arranged and couple-initiated marriages: The role of perceived influence over partner selection(يفتح في تبويب جديد)

      Flicker, S. M., Sancier-Barbosa, F., Afroz, F., Saif, S. K., & Mohsin, F. · International Journal of Psychology · 2020

    7. [7]
    8. [8]
      The Decline of Arranged Marriage? Marital Change and Continuity in India(يفتح في تبويب جديد)

      Allendorf, K., & Pandian, R. K. · Population and Development Review · 2016

    9. [9]
      Marriage and Divorce: Changes and their Driving Forces(يفتح في تبويب جديد)

      Stevenson, B., & Wolfers, J. · Journal of Economic Perspectives · 2007

    بحث وكتابة فريق تحرير RelationshipAdvices، بمراجعة قبل النشر وتحديث كلما تغيّرت الأدلة. نحن لسنا معالجين مرخّصين. كيف نعمل.