تخطَّ إلى المحتوى
Trustأدلة متوسطة

هل الغيرة صحية في العلاقة؟

الإجابة المختصرة

الأبحاث تفصل الغيرة إلى أنواع وتجدها تتصرف تصرفاً مختلفاً. فالغيرة التفاعلية، وهي الاستجابة لأمر وقع فعلاً، ترتبط بجودة علاقة عادية أو أعلى. أما الغيرة القلقة الشكّاكة، التي تنشأ دون حدث وتعمل على الخيال، فترتبط باطراد برضا أقل عند الطرفين معاً. فالجواب يتوقف على أي الاثنين يُسمى غيرة، وكثيراً ما يُخلط بينهما عمداً.

9 دقائق قراءةنُشر حُدّث

ما يراه القرّاء

حين تشعر بالغيرة، هل تستطيع عادةً الإشارة إلى شيء وقع فعلاً؟

التصويت مجهول. صوت واحد لكل قارئ.

الخلاف داخل أغلب البيوت حول هذا الموضوع هو في حقيقته خلاف على التعريف، يجري دون أن ينتبه أحد. فأحدهما يفكر في تلك الرجفة حين يقترب غريب أكثر مما ينبغي في مناسبة عامة. والآخر يفكر في أنه سُئل عن زميل في العمل للمرة الثالثة هذا الشهر. وكلاهما يسمي ما عنده غيرة، والأبحاث تشير إلى أنهما يصفان شيئين مختلفين فعلاً ولكل منهما نتائج مختلفة.

التفريق الذي تجريه الأبحاث

تفصل الدراسات في هذا الباب الغيرة إلى أنواع بدل أن تقيسها كمية واحدة. فالغيرة التفاعلية هي الاستجابة الانفعالية لحدث حقيقي: مغازلة وقعت، رسالة تجاوزت حداً، تهديد فعلي للعلاقة. والغيرة القلقة أو الشكّاكة هي الاجترار والقلق في غياب أي حدث كهذا. والغيرة الوقائية أو التملكية هي السلوك الهادف إلى تقييد اتصال الشريك بالآخرين. وقد وجدت الأبحاث التي قاست هذه الأنواع منفصلةً أنها ترتبط بجودة العلاقة في اتجاهات مختلفة، إذ تُظهر الغيرة التفاعلية ارتباطات محايدة أو موجبة بجودة العلاقة كما يقيّمها الطرفان، بينما تُظهر الغيرة القلقة ارتباطات سالبة[1]. وهذه نتيجة تستحق التأمل، لأنها تعني أن الدعويين الشائعتين تلغي إحداهما الأخرى. فمن يقول إن الغيرة دليل حب ومن يقول إنها دائماً علامة خطر، كل منهما يصف واحداً من الاثنين ثم يعمم وصفه على الآخر.

لماذا النوع الشكّاك مكلف إلى هذا الحد

الغيرة القلقة تعمل على مادة تُنتجها هي بنفسها. فلأنه لا حدث يشغّلها، لا يوجد شيء يمكن التحقق منه وإغلاقه، فيبقى القلق بلا نهاية طبيعية ويجنّد بدل ذلك أدلة جديدة: تأخر في الرد، نبرة في جملة، اسم غير معروف. وتشير الأبحاث في هذا النمط إلى الاجترار بوصفه الآلية الوسيطة، أي أن التفكير المتكرر لا الشعور الأول هو ما يُلحق أغلب الضرر بالرضا[2]. ثم تُنتج السلوكيات المترتبة عليه مشكلاتها الخاصة. فالسؤال المتكرر يدفع الشريك إلى التحفظ، والتحفظ يُقرأ دليل إخفاء، فيزيد السؤال. وتجد أبحاث الشخصية والتعلق أن الغيرة القلقة ترتبط بقلق التعلق وبتقدير ذات أدنى عموماً[3]، وهذا يفسر لماذا تكون الطمأنة من الشريك قصيرة الأثر إلى هذا الحد: فالشعور ليس في أصله عن الشريك، ومن ثم لا يستطيع الشريك حسمه.

حين تتحول الغيرة إلى قيود

في سياقنا تحمل كلمة الغيرة شحنة إيجابية قوية، وكثيراً ما تُقدَّم بوصفها دليل الاهتمام وغيابها بوصفه دليل اللامبالاة. وهذا يجعل التفريق التالي أهم لا أقل أهمية: هناك فرق بين شعور يمر بك وبين قاعدة يعيش تحتها شخص آخر. فحين تتحول الغيرة إلى تحديد من يُزار ومن يُكلَّم، وإلى مطالبة بتفسير كل تأخر، وإلى تضييق تدريجي في دائرة الأصدقاء والعمل والأهل، فقد خرجت من باب الانفعال ودخلت في باب معروف يوصف بالسيطرة القسرية، وهو نمط موثق في الإساءة بين الشريكين. والعلامة الفاصلة ليست شدة الشعور بل هل للرفض عقوبة، وهل تتراكم الطلبات، وهل تضيق مساحة الطرف الآخر مع الوقت. وكثيراً ما يقع هذا التحول باسم الحرص، وهو ما يجعل تسميته صعبة داخل البيت وسهلة من خارجه.

أين تقف دعوى الفروق بين الرجال والنساء

أي نقاش لهذا الموضوع يصل في النهاية إلى الدعوى المتداولة بأن الرجل أشد تألماً من الخيانة الجسدية والمرأة أشد تألماً من الخيانة العاطفية. وأصلها في علم النفس التطوري، وقد اختُبرت اختباراً واسعاً، وحال الأدلة أكثر تنازعاً مما توحي به شهرتها. فقد وجدت مراجعة موسعة أن الفرق يظهر بانتظام حين يُطلب من المشاركين اختيار أي السيناريوهين أسوأ في صيغة اختيار إجباري، لكنه ضعيف أو غائب مع مناهج أخرى، منها التقييمات المتدرجة والقياس الفسيولوجي، ولا يطابق ما يُبلَّغ عنه في حالات خيانة واقعية[4]. والخلاصة المعقولة أن هناك نتيجة قوية لصيغة سؤال واحدة بعينها، وأن تفسيرها بوصفها فرقاً عميقاً بين الجنسين محل نزاع. وتستحق المعرفة أساساً لأنها تُنقل كثيراً بوصفها حقيقة محسومة، وغالباً في سياق تبرير سلوك أحد الطرفين.

يعتمد على ماذا؟

ما الذي يغيّر الإجابة

يمكن إساءة استعمال هذا التقسيم في الاتجاهين وكلاهما يستحق التسمية. فأن تقول لشخص إن غيرته قلقة لا تفاعلية، بينما شريكه يتصرف تصرفاً كان سيزعج أغلب الناس، هو نقل للمشكلة إلى من أثارها. فالشك يصيب أحياناً، والأبحاث لا تقول غير ذلك. وفي الاتجاه الآخر، من السهل جداً وصف الغيرة بأنها تفاعلية بأثر رجعي، لأن أي أمسية تكاد تحتوي على لحظة يمكن الإشارة إليها. والاختبار الصادق هو هل كان مراقب محايد سيلاحظ الحدث أصلاً. وهناك بعد ثقافي تتعامل معه هذه الأبحاث، وقد نشأت في سياقات غربية، تعاملاً ضعيفاً. فبعض المجتمعات تقرأ إظهار الغيرة دليل اهتمام وغيابها دليل برود، وأخرى تقرأ أي إظهار لها تحكماً، والزوجان اللذان نشأ كل منهما في عالم من هذين سيجدان صعوبة حتى في الاتفاق على ما جرى.

حيث يختلف الناس

وجهتا النظر

يقف العقلاء في مواضع مختلفة من هذه المسألة. وهنا أقوى صياغة لكل رأي، لا نسخة ضعيفة من الرأي الذي نخالفه.

الحجة المؤيدة

  • النوع التفاعلي، حين يُقاس منفصلاً، يُظهر ارتباطات محايدة أو موجبة بجودة العلاقة لا سالبة.
  • الشعور الذي يظهر حين يكون شيء عزيز في خطر يحمل معلومة حقيقية، وغيابه التام قد يدل على انفصال لا على أمان.
  • تسمية الشعور بصدق أفضل عادةً من كبته، لأن الغيرة المكبوتة تخرج برودة أو انسحاباً غير مفسر.
  • الشك يصيب أحياناً، والإطار الذي يعامل كل شعور بالغيرة بوصفه عيباً شخصياً يترك الناس عاجزين عن إثارة مخاوف حقيقية.

الحجة المعارضة

  • الغيرة القلقة ترتبط باطراد برضا أقل عند الطرفين معاً ولا تُحسم بالطمأنة.
  • الشعور كاشف رديء، لأنه يقع بالشدة نفسها سواء حدث شيء أم لم يحدث، فالتصرف على أساسه كأنه دليل يُنتج اتهامات باطلة.
  • الغيرة هي المبرر الأكثر استعمالاً لمراقبة الشريك وتقييده، وتطبيعها بوصفها دليل حب يجعل تسمية تلك السلوكيات أصعب.
  • التفريق بين التفاعلية والقلقة سهل الادعاء لصالح النفس وصعب التحقق منه من داخل العلاقة.

الأدلة

ما تقوله الأبحاث

كيف نقيّم قوة الأدلة
أدلة قوية
دراسات مستقلة متعددة، تشمل تكرارات أو تحليلات بعدية، تشير إلى النتيجة نفسها.
أدلة متوسطة
تدعمها عدة دراسات، غير أن العينات محدودة أو النتائج تتفاوت بحسب الفئة المدروسة.
أدلة محدودة
أدلة أولية أو صغيرة أو من دراسة واحدة. تعامل معها كفرضية معقولة لا كحقيقة مستقرة.
محل خلاف
يختلف باحثون جادّون حولها، أو تشير الأدلة في اتجاهات متعارضة.

مقارنة

وجهات نظر مختلفة

تجيب التقاليد والتخصصات عن هذا السؤال إجابات مختلفة. نحن نصف ما يقوله كل منها، ولا نقول لك أيها الصواب، ولا يتحدث أي تقليد بصوت واحد.

ما تسنده الأدلة

نموذج الأنواع المتعددة للغيرة مسنود بدرجة معقولة وهو أنفع ما يقدمه هذا الأدب، لأنه يفسر تناقض الدعويين الشائعتين. أما ما لا يقدمه فهو دليل سببي. فأغلب العمل مقطعي وبتقرير ذاتي، ومن ثم لا تحسم هذه التصاميم هل الغيرة القلقة تُضعف الرضا أم أن قلة الرضا تُنتج الغيرة القلقة. وأحجام الأثر متواضعة عموماً. وأدب الفروق بين الجنسين نزاع علمي حقيقي لا نتيجة محسومة يُساء نقلها، والأولى بالقارئ التحفظ تجاه الدعاوى الواثقة في أي من الاتجاهين.

من زاوية المرشدين الأسريين

يذكر المختصون أن الشكوى المعروضة والمشكلة الفعلية نادراً ما تكونان واحدة. فيصل الزوجان وهما يتجادلان حول صداقة بعينها وهل هي مناسبة، ثم ينتقل العمل سريعاً إلى ما صار الأمان في العلاقة معتمداً عليه. ويلاحظ الممارسون كثيراً أن الطرف الذي يقدم الطمأنة يُنهك في النهاية فيبدأ في منعها، فيقرأ الطرف الغيور ذلك تأكيداً لشكه، وأن قطع هذا التبادل أهم من حسم السؤال الأصلي. ويميل المختصون كذلك إلى مقاومة طلب المعلومة بدل تلبيته، وهو ما يجده المراجعون غير مريح في البداية.

من زاوية مدنية

تفرق القراءة المدنية تفريقاً حاداً بين ما يشعر به الشخص وما يجوز له أن يطلبه من غيره. فالمشاعر على هذا الرأي لا تخضع لحكم أخلاقي؛ الشعور بالغيرة واقعة عن حال داخلية، لا تُلام أكثر مما يُلام الخوف. أما ما يخضع للحكم فهو المطالبة التي تُبنى عليه في سلوك شخص بالغ آخر. فيصير السؤال المهم هل الطلب شيء يستطيع الشريك أن يوافق عليه بوصفه نداً، أم أنه يحوّل العلاقة إلى وضع يجب فيه على أحدهما أن يظل يثبت براءته للآخر.

من زاوية التعاليم الإسلامية

يميز التراث الإسلامي بين نوعين من الغيرة تمييزاً لافتاً في قربه من التقسيم البحثي. فقد ورد في الحديث أن من الغيرة ما يحبه الله ومنها ما يبغضه، وفُسّرت المحبوبة بالغيرة في محل الريبة، والمبغوضة بالغيرة في غير ريبة، أي الظن بلا موجب. ويقرن كثير من العلماء ذلك بالنهي عن كثير من الظن وعن التجسس في سورة الحجرات، فيصير الشك بلا سبب مذموماً في ذاته لا محموداً. ويشدد آخرون في المقابل على معاني الحرص وصون البيت، ويختلفون اختلافاً واسعاً في حدود ما يترتب على ذلك من قيود عملية. وهذا نقلٌ لتفريق هذا التقليد بين الغيرة المحمودة والمذمومة، لا حكماً يُطلب من القارئ اعتناقه.

مسألة غير محسومة

يختلف العلماء والدعاة اختلافاً واسعاً في ما تبيحه الغيرة عملياً: فمنهم من يقصرها على الشعور والنصح، ومنهم من يوسّعها إلى قيود على الخروج والعمل والصحبة، ويرى معاصرون أن هذا التوسع لا يسنده النص وأنه يصطدم بالنهي عن تتبع الظنون.

خطوات عملية

ما يمكنك فعله فعلاً

  1. اسأل هل وقع شيء فعلاً قبل أن تستجيب للشعور. إذا لم تستطع تسمية حدث كان مراقب محايد سيلاحظه، فأنت أمام النوع القلق، ولن تنفع فيه محادثة عن سلوك شريكك.

  2. صف الشعور بدل أن تبني قضية. أن تقول إنك شعرت بضيق في المناسبة يفتح حديثاً؛ أما السؤال عمن كان ذاك ولماذا ضحك هكذا فيبدأ استجواباً.

  3. عامل الطمأنة إجراءً مؤقتاً لا علاجاً. إذا طُلبت الطمأنة نفسها وأُعطيت مراراً، فالنمط يُصان لا يُحل.

  4. اعرض الغيرة الملحّة المقتحمة على علاج فردي بدل عرضها على شريكك، فالاجترار يستجيب لأساليب لا يملكها الشريك.

  5. انتبه إلى اللحظة التي يبدأ فيها الشعور بإنتاج قواعد للطرف الآخر. تلك هي نقطة الانتقال من انفعال تعيشه أنت إلى قيد يعيش هو تحته.

يستحق التصحيح

مفاهيم خاطئة شائعة

  • أن الغيرة دليل حب. الأبحاث تفصل التفاعلية عن القلقة وتجد أن الأولى وحدها لها ارتباط موجب بجودة العلاقة.

  • أن الغيرة دائماً علامة خطر. الغيرة التفاعلية استجابةً لحدث حقيقي أمر عادي ولا ترتبط بنتائج أسوأ.

  • أن الطمأنة تعالجها. الغيرة القلقة ترتبط بقلق التعلق وتقدير الذات لا بسلوك الشريك، ولذلك يكون أثر الطمأنة قصيراً.

  • أن الرجال والنساء مجبولون على الغيرة من أشياء مختلفة. تلك النتيجة قوية في أسئلة الاختيار الإجباري وضعيفة أو غائبة مع مناهج أخرى، وتفسيرها محل نزاع.

  • أن من لا يخفي شيئاً لا ينبغي أن يضيق بالسؤال. السؤال المستمر يُنتج تحفظاً، والتحفظ يُقرأ دليلاً، فتُغلق الحلقة.

باختصار

الخلاصات الأساسية

  • الغيرة التفاعلية والغيرة القلقة تُقاسان منفصلتين وترتبطان بجودة العلاقة في اتجاهين متعاكسين.

    بحث علمي
  • الاجترار يبدو الآلية التي تُلحق بها الغيرة الضرر بالرضا، لا الشعور الأول نفسه.

    بحث علمي
  • الغيرة القلقة ترتبط بقلق التعلق وتقدير ذات أدنى، ولهذا تكون الطمأنة من الشريك قصيرة الأثر.

    بحث علمي
  • الفرق المزعوم بين الجنسين في الخيانة الجسدية والعاطفية قوي فقط في صيغة الاختيار الإجباري وهو محل نزاع.

    بحث علمي
  • الغيرة التي تُنتج قواعد على اتصالات الشريك وتحركاته وحساباته دخلت في أنماط معروفة من السيطرة.

    إجماع سريري

يستحق القول

متى تطلب مساعدة مختص

الغيرة التي صارت سلوكاً لا شعوراً تستحق الانتباه، خصوصاً حين تشمل الاطلاع على رسائل الشريك أو موقعه، أو مطالبته بكشف حساب عن وقته، أو الضغط عليه لقطع صداقات؛ فهذه عناصر معروفة من السيطرة القسرية، وإذا كان أحد الطرفين خائفاً من عواقب الرفض فالأولى جهة مختصة بالحماية من العنف الأسري لا مرشد زواجي. ويكون العلاج الفردي أنفع عادةً من الجلسات المشتركة حين تكون الغيرة من النوع القلق، لأنها تستجيب للأساليب الموجهة إلى القلق والاجترار أكثر من استجابتها لطمأنة الشريك التي يزول أثرها باطراد. أما الإرشاد الزوجي فيناسب الحالة التي وقع فيها حدث حقيقي وعلق فيها الزوجان بين طلب متكرر للطمأنة وضيق من الاضطرار إلى تقديمها.

ابحث عن خدمات الدعم القريبة منك

ما زلت تتساءل

أسئلة ذات صلة يطرحها الناس

ليس بذاته. فقلة الغيرة تتوافق مع تعلق آمن ومع استثمار عالٍ في العلاقة، وتتوافق أيضاً مع الانفصال العاطفي، فالشعور وحده لا يفرق بينهما. والأدل عادةً هو مدى انخراطه في العلاقة بأوجه أخرى.

المجتمع

ما يقوله آخرون

هؤلاء قرّاء يصفون علاقاتهم الخاصة، وليسوا مختصين. خذها على أنها تجربة لا نصيحة، ونرجو ألا تذكر أسماء أحد.

0/4000

    لم يشارك أحد تجربته بعد. إن كنت قد مررت بهذا فستكون أول من يشارك، وربما أنفع ما في هذه الصفحة.

    تحقّق من عملنا

    المصادر

    بحث وكتابة فريق تحرير RelationshipAdvices، بمراجعة قبل النشر وتحديث كلما تغيّرت الأدلة. نحن لسنا معالجين مرخّصين. كيف نعمل.