تخطَّ إلى المحتوى
Datingأدلة متوسطة

لماذا أفتر عن الشخص بمجرد أن يبادلني الاهتمام؟

الإجابة المختصرة

أقوى التفسيرات سنداً هو التجنب في التعلق: عند بعض الناس القرب نفسه هو ما يشغّل الانسحاب، وقبول الطرف الآخر بك هو بالضبط اللحظة التي يكف فيها الأمر عن كونه احتمالاً. وثمة خيط ثانٍ أضعف بكثير يشير إلى أن عدم معرفة موقف الآخر قد يشد الانتباه، فإذا حُسم زال شيء كان يعمل. ولا يجعل هذا ولا ذاك ما يقع بك تشخيصاً، ولا يقول أيٌّ منهما شيئاً عمّا يلزمك تجاه من فتَرت عنه.

13 دقائق قراءةنُشر

ما يراه القرّاء

حين هبط الشعور، ماذا فعلت فعلاً؟

التصويت مجهول. صوت واحد لكل قارئ.

يصل هذا السؤال هنا متأخراً في الغالب: بعد الموافقة، أو بعد الخطبة، أو بعد عقد القران. كان مُلِحّاً في السعي، صابراً على الانتظار وعلى تحفظ الأهل، فلما تم الأمر خفت الشيء نفسه الذي كان يدفعه. والتفسير الذي يقدمه صاحبه لنفسه عادةً قاسٍ: أنه سطحي، أو أنه لا يصلح للزواج، أو أن في قلبه عطباً. وما تشير إليه الأبحاث أقل إثارة وأنفع: وصفٌ لما يفعله القرب بجهاز التعلق عند بعض الناس، ونتيجةٌ أصغر وأوهن عن الدور الذي كان يؤديه الجهل بموقف الآخر قبل أن ينحسم.

المشغِّل هو القرب لا الشخص

يصف أدب التعلق مجموعة استجابات تسمى استراتيجيات التعطيل: حين يُستثار جهاز التعلق بالقرب أو بالحاجة إلى الآخر، يديره بعض الناس بخفضه لا بطلب الاتصال. وشكله العملي معروف لمن عاشه: تقليل من شأن الرابطة، ويقظة مفاجئة إلى عيوب الطرف الآخر لم تكن ظاهرة قبل أسبوع، وصرف للانتباه إلى غيره، ثم انسحاب[1]. والتوقيت هنا هو مربط المسألة كلها. فما دام شعور الطرف الآخر مجهولاً فليس ثمة ما يُطلب منك ولا شيء تنسحب منه، أما قبوله بك فيحوّل الفكرة إلى موقف قائم، والاستجابة موجهة إلى الموقف لا إلى الإنسان. وقد التقطت دراسة يوميات هذا عن قرب: في الأيام التي شعر فيها المشاركون الأكثر تجنباً بأن سيطرتهم على أمرهم أقل أو بأن أثر الطرف الآخر عليهم أقوى، أبلغوا في اليوم نفسه عن تقدير أقل وحميمية أقل وعن انتقاصٍ من الطرف الآخر وانسحابٍ منه[2]. هذا هو النمط كله مضغوطاً في أربع وعشرين ساعة.

لماذا ينزل الفتور هنا عند حدود لها تواريخ

في سياق يكون فيه التعارف قصيراً أو مُشرَفاً عليه أو موجَّهاً إلى الزواج من أوله، لا يتدرج القرب تدرجاً هادئاً. بل يقفز عند أحداث معلومة: الموافقة، ثم الخطبة، ثم العقد، ثم الزفاف. وهذا يجعل النمط أوضح مما هو عليه في سياقات أخرى، لأن الهبوط ينزل ملتصقاً بحدث بعينه بدل أن ينتشر على شهور فيُنسب إلى الملل. ويجعله أثقل أيضاً، لأن كل واحدة من هذه المحطات ترفع كلفة التراجع عمّا قبلها. وثمة تفصيل بنيوي يستحق الانتباه: فترة التعارف بهيئتها المعتادة، مكالمات وزيارات محدودة بحضور الأهل، تُبقي بطبيعتها قدراً عالياً من الجهل بالآخر وقدراً منخفضاً من الاحتكاك اليومي. فإن كان الشعور مسنوداً إلى هذين، فأول ما يزيلهما هو نجاح الأمر نفسه. وقد وجدت دراسة جمعت عينة واسعة إلى يوميات أزواج على مدى اثنين وأربعين يوماً أن التجنب في التعلق يرتبط بمشاعر وأفكار أكثر نفوراً أثناء العلاقة الجنسية، بينما يرتبط القلق في التعلق بتصور متذبذب لها[3]. وهذا يُقرأ في محله عند من يفتر بعد عقد القران، حين يصير القرب مباحاً دفعة واحدة.

ما تقوله أبحاث الجهل بالموقف، وما لا تقوله

ثمة دراسة كثيرة التداول عُرضت فيها على طالبات جامعيات صورُ شبان قيل لهن إنهم اطلعوا على ملفاتهن. فمن قيل لها إن الشاب معجب بها جداً، ومن قيل لها إن إعجابه متوسط، ومن قيل لها إنه أحد الأمرين ولا يُعرف أيهما. فكانت الأعلى انجذاباً هي المجموعة الأخيرة، أي مجموعة عدم المعرفة، وأعلى حتى ممن قيل لهن إنهم معجبون بهن جداً[4]. وقد تصلّبت هذه النتيجة على الشبكة حتى صارت قانوناً في طبائع البشر. والعمل اللاحق لا يسند ذلك. فقد فصلت دراسات تالية بين الميل الوجداني وبين الرغبة في اللقاء، فلم تُعِد إنتاج النتيجة الأصلية: رفع الجهلُ بالموقف الرغبةَ في المقابلة والحديث، لكنه لم يرفع الإعجاب ولا الرغبة الجنسية، وحين استُعمل تصميم يقارن الشخص بنفسه ازداد الانجذاب بعد أن تيقنّ من أنهن محبوبات[5]. والدراسة الأصلية كانت سبعاً وأربعين مشاركة، كلهن نساء، كلهن طالبات، ينظرن إلى ملفات غرباء لن يلتقينهم، أي أن احتمال الرفض كان معدوماً أصلاً. فالذي يبقى ضيق وما زال يستحق الأخذ: الجهل بموقف الآخر يُبقي الذهن معلقاً به، والانشغال الذهني يسهل جداً أن يُقرأ رغبةً. وهذا شيء حقيقي يضيع عند الحسم. وهو غير القول المشهور بأن الإنسان يريد ما لا يناله.

الاتجاه الغالب معاكس، وهذا هو الخبر الحقيقي

تبادل الإعجاب من أثبت ما في أبحاث الانجذاب. فمعرفتك بأن فلاناً يميل إليك تزيد ميلك إليه في العموم، والعملية تجري في مسارات عدة معاً، وجدانية ومعرفية وسلوكية، ويقوم إدراك حسن النية بجزء كبير من الوساطة فيها[6]. وثمة قيد مهم. ففي أبحاث اللقاءات السريعة، أثارت الرغبةُ الموجهة إلى شخص بعينه رغبةً مقابلة موجهة إليه، بينما من كان يرغب في كل من يقابله رُغب فيه أقل[7]. ويترتب على هذا أمران. الأول أنك إن كنت تبرد كلما بودلت، فأنت تسير عكس النتيجة الغالبة لا مثالاً عليها، وهذه معلومة نافعة لأنها تحوّل السؤال من كيف يعمل الانجذاب عموماً إلى ما الذي يتكرر عندك أنت. والثاني أن القيد يقدم تفسيراً بديلاً عادياً لا مرضياً: إذا كان قبول الطرف الآخر بك يبدو غير انتقائي، أي أنه كان سيقبل أي أحد رتّبه له أهله، فقد يكون الهبوط معلومةً عمّا قاله لك قبولُه، لا ردّ فعل على القرب.

بُعد لا تشخيص، وليس عذراً كذلك

التجنب ليس مرضاً يُصاب به أحد. فحين فحص الباحثون كيف يجيب الناس فعلاً على استبيانات التعلق عند الراشدين، توزعت الإجابات على أبعاد متصلة لا على أنواع منفصلة[8]، فالعبارة الصادقة أنك تقع عند نقطة على مقياس يقع عليه كل الناس، بأداة تسألك أن تقرر عن نفسك وترث كل حدود ذلك. ولا هو ثابت. فقد تابعت دراستان مكثفتان أشخاصاً يومياً شهراً كاملاً وأسبوعياً سنةً كاملة، فوجدتا أن نمط الثبات يوافق نموذجاً فيه عامل مستقر تحته وتذبذب حقيقي فوقه[9]. مستقر بما يكفي ليكون نمطاً، سائل بما يكفي ليتحرك. وعند هذه النقطة بالذات يقع الحد الأخلاقي. فبين أن تفهم نمطاً وأن تتخذه هوية فرقٌ يظهر في الأسبوعين التاليين للهبوط: هل تقول أين أنت صراحةً أم تصمت وتترك الطرف الآخر يستنتج، وهل تبقى تقبل اهتمامه وأنت لا تعطي شيئاً، وهل تُخرج التفسير ورقةً في وجهه كأنه يُسقط عنك ما يلزمك. ولا شيء في هذا الأدب يتكلم في ذلك. هو يشرح لماذا تغير الشعور، ولا يقول شيئاً عمّا يجب بعد أن تغير. والكلفة هنا غير متماثلة أصلاً: كلما تأخر الانسحاب ارتفع ثمنه على الطرف الآخر، والمرأة تدفع من وقتها ومن نظرة محيطها أكثر مما يدفع الرجل عادةً، فالصدق المبكر ليس تفضلاً بل هو أدنى ما يلزم.

يعتمد على ماذا؟

ما الذي يغيّر الإجابة

ثمة تفسيرات أبسط ينبغي استبعادها قبل الوصول إلى هذا. فرهبة ما قبل الزواج شائعة جداً وليست هي الفتور التجنبي، وهي ترتفع مع اقتراب الموعد ثم تهدأ، والفارق أنها قلق من الخطوة لا نفور من القرب. وضغوط المرحلة نفسها قد تكون هي المصدر: المهر والسكن والأثاث وتدخل الأهل وتوقعات لم يتفق عليها أحد، وكل هذا كافٍ لإطفاء أي شعور دون حاجة إلى نظرية. وقد يكون الشخص فعلاً غير مناسب، وإنما ظهر ذلك عند أول اقتراب حقيقي، فيكون الهبوط معلومة صحيحة لا خللاً. ولتفسير التجنب عيب يستحق التصريح: إنه يستطيع تفسير أي نهاية مهما كانت، والحكاية التي لا يمكن أن تُخطئ لا تفيد كثيراً. فاجعله المرشح الأول حين يتكرر النمط مع أشخاص مختلفين اختلافاً بيّناً، واجعله تخميناً ضعيفاً بعد مرة واحدة. وحدود العينات حقيقية أيضاً: دراسة اليوميات هنا أربعة وسبعون طالباً في نيوزيلندا، ودراسة عدم المعرفة سبع وأربعون طالبة أمريكية، وأكثر هذا الحقل مبني على شبان غربيين متعلمين. ولم يُدرس شيء من هذا في سياق خطبة قصيرة أو زواج مرتب، فنقله إلى هنا استدلال معقول لا نتيجة مثبتة.

حيث يختلف الناس

وجهتا النظر

يقف العقلاء في مواضع مختلفة من هذه المسألة. وهنا أقوى صياغة لكل رأي، لا نسخة ضعيفة من الرأي الذي نخالفه.

الحجة المؤيدة

  • التوقيت يطابق تفسير التجنب مطابقة دقيقة، إذ إن القبول هو بالضبط اللحظة التي يكف عندها القرب عن كونه فكرة ويبدأ في المطالبة.
  • أدلة اليوميات تُظهر الانسحاب واقعاً خلال يوم واحد من ارتفاع الشعور بالاعتماد، وهو التسلسل نفسه على مقياس أصغر.
  • يفسر هذا لماذا يبدو الأمر موت انجذاب لا قراراً، لأن التعطيل يعمل تحت مستوى الاختيار لا فوقه.
  • يقدم شيئاً قابلاً للفحص: إن كان القرب هو المشغّل فينبغي أن يتكرر الهبوط مع أشخاص متباينين لا أن يتبع صفةً فيهم.

الحجة المعارضة

  • يمكن مطّ التجنب حتى يفسر أي نهاية، والتفسير الذي لا تنقضه نتيجة قريب من عديم الفائدة.
  • مقاييس التعلق تقرير ذاتي، فمن قرأ وصف التجنب فعرف نفسه فيه ليس كمن خضع لتقييم.
  • شق عدم المعرفة في التفسير الشائع يقوم على دراسة صغيرة لم يُعِد العمل اللاحق إنتاجها بنظافة، فحقه أن يُحمَّل وزناً قليلاً جداً.
  • التفسيرات العادية تكفي كثيراً، ومنها أن الشخص كان أطيب في التصور منه في المعايشة، وهذا لا يحتاج نظرية.

الأدلة

ما تقوله الأبحاث

كيف نقيّم قوة الأدلة
أدلة قوية
دراسات مستقلة متعددة، تشمل تكرارات أو تحليلات بعدية، تشير إلى النتيجة نفسها.
أدلة متوسطة
تدعمها عدة دراسات، غير أن العينات محدودة أو النتائج تتفاوت بحسب الفئة المدروسة.
أدلة محدودة
أدلة أولية أو صغيرة أو من دراسة واحدة. تعامل معها كفرضية معقولة لا كحقيقة مستقرة.
محل خلاف
يختلف باحثون جادّون حولها، أو تشير الأدلة في اتجاهات متعارضة.

مقارنة

وجهات نظر مختلفة

تجيب التقاليد والتخصصات عن هذا السؤال إجابات مختلفة. نحن نصف ما يقوله كل منها، ولا نقول لك أيها الصواب، ولا يتحدث أي تقليد بصوت واحد.

ما تسنده الأدلة

عدم التناظر في هذه الإجابة مقصود. فتفسير التجنب يستند إلى أدب واسع متماسك، لكنه مبني في جزء كبير منه على التقرير الذاتي وعلى تصاميم مقطعية، فالقول الواثق أن الميل موجود وقابل للقياس، لا أنه يفسر حالة بعينها. أما نتيجة الجهل بالموقف فأضعف بكثير: تجربة واحدة صغيرة ضُخّمت كثيراً، ودراسة لاحقة أعادت جزءاً يسيراً منها. والكتابة الشائعة تقلب الترتيب فتجعل الأهش عنواناً لأنه أقبل للاقتباس. ويجدر التنبيه إلى الغائب أيضاً: لم تُجرَ دراسة على هذا السؤال بعينه، إذ لا توجد طريقة نظيفة للتحكم في اللحظة التي يبدأ فيها إنسان أن يُحَب، فما سبق كله مركب من نتائج مجاورة ويُقرأ رواية معقولة لا برهاناً.

من زاوية المرشدين الأسريين

يذكر المختصون أن المادة النافعة ليست في الفتور نفسه بل في ما سبقه مباشرة، وأن المراجع كثيراً ما يستطيع تحديد لحظة بعينها: موعد حُدد أبعد من المعتاد، أو حديث عن السكن، أو جملة افترضت مستقبلاً مشتركاً. والعمل على هذا يعني إبطاء تلك اللحظة وتفكيكها، لا الدخول في جدال عن كون الطرف الآخر مناسباً، لأن الجواب عن هذا السؤال يتبدل بتبدل الحال لا العكس. ويصفون أيضاً عائقاً متكرراً: مراجع يصل وقد صار يتقن المصطلحات فيستعملها لإغلاق الموضوع لا لفتحه. وهذا ما يرويه الممارسون من عملهم، لا شيئاً ثبت في ظروف مضبوطة.

من زاوية مدنية

بلا إطار أخلاقي مسبق، ما سبق وصفٌ لميل، والوصف ليس إذناً. فأنت غير مطالب بأن ترغب في أحد، ولا يلزمك تبرير لإنهاء أمر، والشعور الذي ذهب لا يُستحضر بالأمر. لكن الخطوة التي يخطوها الناس بعد ذلك لا تلزم من هذا: أن يعاملوا النمط بوصفه حقيقة عنهم صار على الطرف الآخر أن يتكيف معها. والطرف الآخر ليس مشاركاً في نمطك، هو إنسان قال نعم ثم وجد الأرض تتحرك تحته. فالموقف الصادق أن تعلن موقعك بسرعة، وأن تتحمل حرج ذلك، وأن تكف عن أخذ اهتمام إنسان تركته فعلاً في كل شيء إلا في الشيء الذي يصعب الاعتراف به.

من زاوية التعاليم الإسلامية

التمييز الفقهي هنا عملي جداً وكثيرون يجهلونه. فالخطبة عند الجمهور وعد بالزواج لا عقد، ولكل من الطرفين العدول عنها، وإن كره بعض الفقهاء العدول بلا سبب. أما عقد القران فزواج تام وإن لم يقع الدخول، وإنهاؤه طلاق تجري عليه أحكامه، ومنها أن المطلقة قبل الدخول لها نصف المهر المسمى كما في سورة البقرة. فالفتور في مرحلة الخطبة والفتور بعد العقد ليسا شيئاً واحداً لا في الكلفة ولا في الطريق. وأما الاستخارة فهي دعاء وتفويض، وينبه كثير من أهل العلم إلى أنها لا تُنتظر منها رؤيا في المنام، وأن ما يقع بعدها من تيسير أو تعسير هو الأثر. وثمة فرق بين أن يستخير المرء ثم يمضي، وبين أن تُستدعى الاستخارة بأثر رجعي لإغلاق سؤال عن نمط يتكرر مع كل من يقترب. ويُعرض هذا بوصفه تفكير التقليد لا حكماً يُفتى به، والمسائل التفصيلية تُسأل عنها جهة الإفتاء المحلية لاختلاف العرف والقانون بين البلدان.

مسألة غير محسومة

يختلف الفقهاء في العدول عن الخطبة بلا عذر بين من يجعله مكروهاً ومن يجعله مباحاً، وفي الشبكة والهدايا بين من يعدها من المهر فتُرد ومن يعدها هبة فيجري فيها خلافهم في الرجوع في الهبة. ويختلفون كذلك في مقدار ما يُعوَّل على انشراح الصدر بعد الاستخارة، بين من يجعله علامة معتبرة ومن يرى أن العلامة هي ما يُيسَّر من الأسباب.

خطوات عملية

ما يمكنك فعله فعلاً

  1. افحص هل يتبع الهبوط الشخصَ أم اللحظة. إن كان ينزل عند المحطة نفسها مع أناس لا يجمعهم جامع، فالمسألة في المحطة لا فيهم.

  2. انتبه إلى ما يظهر مع الفتور. الوضوح المفاجئ في رؤية عيوب الطرف الآخر بعد موافقته مباشرةً جزء معروف من التسلسل، لا معلومة جديدة وصلتك في وقتها.

  3. افصل بين الشعور وبين ما تفعله بعده. لست ملزماً بتصنيع إعجاب، وأنت ملزم بأن تقول أين أنت بدل أن تصمت وتترك الآخر يجمع القرائن.

  4. قدّر كم كان من الحماسة السابقة انشغالاً ذهنياً لا رغبة. الانتظار وحده يُبقي الإنسان في بالك، والبقاء في البال يشبه الرغبة كثيراً من الداخل.

  5. امنح الأمر وقتاً أطول قبل الحكم إن لم تكن الكلفة قد كبرت بعد. الشعور الذي يهبط عند وصول القرب يعود أحياناً بعد أن يزول الجدّة والارتباك، والانسحاب في أول أسبوع بارد يضمن أنك لن تعرف.

يستحق التصحيح

مفاهيم خاطئة شائعة

  • أن الشعور السابق كان زائفاً. التعطيل استجابة لصيرورة القرب واقعاً، لا دليل على أن الانجذاب لم يكن موجوداً.

  • أن الإنسان بطبعه يريد ما لا يناله. النتيجة وراء هذه العبارة جاءت من دراسة واحدة صغيرة لم تُعَد بنظافة، والغالب أن تبادل الإعجاب يزيد الميل لا أن يقتله.

  • أن هذا يجعلك متجنباً. التعلق يُقاس موقعاً على أبعاد متصلة باستبيان تقرير ذاتي، لا فئةً ينتمي إليها الناس.

  • أن النمط أبدي. الدراسات الطولية المكثفة تجد ميلاً مستقراً تحته حركة حقيقية فوقه، وهذا غير الثبات.

  • أن تسمية النمط تسوّي شيئاً مع الطرف الآخر. هي تفسر تغير الشعور ولا تقول شيئاً عن سلوكك بعد أن تغير.

باختصار

الخلاصات الأساسية

  • استراتيجيات التعطيل يشغّلها القرب والحاجة إلى الآخر لا صفةٌ في الشخص بعينه، وهذا ما يفسر التوقيت.

    بحث علمي
  • دراسات اليوميات تجد أن الأكثر تجنباً يبلغون عن تقدير أقل وانتقاص وانسحاب في الأيام التي يشعرون فيها باعتماد أكبر.

    بحث علمي
  • تبادل الإعجاب يزيد الانجذاب في العادة، فهذا النمط خروج عن النتيجة الغالبة لا مثال عليها.

    بحث علمي
  • القول إن الجهل بموقف الآخر يزيد الانجذاب يقوم على دراسة صغيرة لم يُعِد العمل اللاحق إنتاجها بنظافة.

    بحث علمي
  • التجنب في التعلق بُعد متصل يُقاس بالتقرير الذاتي، مستقر نسبياً وغير ثابت، وليس فئة تشخيصية.

    بحكم التعريف
  • الخطبة وعد بالزواج عند الجمهور، أما عقد القران فزواج تام وإنهاؤه طلاق، والكلفة تختلف بينهما اختلافاً كبيراً.

    بحكم التعريف

يستحق القول

متى تطلب مساعدة مختص

يستحق الأمر استشارة مختص إن تكرر مع عدة أشخاص وصار يكلفك شيئاً تريده فعلاً، أو إن صرت ترى التسلسل قادماً ولا تستطيع إيقافه من الداخل، فهذا بالضبط ما يصلح له العلاج الفردي ولا يشترط أن تكون قد عرفت الاسم الصحيح لما يجري بك. ويستحق الطرح أيضاً إن جاء الفتور ومعه قسوة أو احتقار لإنسان لم يفعل شيئاً سوى أنه قبل بك، فهذا الجزء سلوك لا شعور وهو أقبل للتغيير مما يبدو. وإن كنت قد عقدت وتشعر أنك محاصر، فالجمع بين مرشد أسري وبين من يُوثق به في المشورة الشرعية أنفع من قرار يُتخذ وحده تحت ضغط الأهل. وأخيراً: لا تُقدِم على إتمام الزواج على أمل أن يُصلحه الزواج نفسه، فهذا رهان يدفع ثمنه اثنان. أما علاقة واحدة بردت فليست نمطاً ولا تحتاج إلى مختص أصلاً.

ابحث عن خدمات الدعم القريبة منك

ما زلت تتساءل

أسئلة ذات صلة يطرحها الناس

ليس بالضرورة، ونزول الفتور عند هذه المحطة تحديداً هو ما ينبغي أن يثير الشك في الاستنتاج. فالعقد هو اللحظة التي يصير فيها القرب واقعاً ومباحاً دفعة واحدة، فإن كان الهبوط ملتصقاً بها فهو معلومة عن المحطة أكثر منه عن الشخص. والفارق العملي أن الأول يتكرر مع غيره والثاني لا يتكرر.

المجتمع

ما يقوله آخرون

هؤلاء قرّاء يصفون علاقاتهم الخاصة، وليسوا مختصين. خذها على أنها تجربة لا نصيحة، ونرجو ألا تذكر أسماء أحد.

0/4000

    لم يشارك أحد تجربته بعد. إن كنت قد مررت بهذا فستكون أول من يشارك، وربما أنفع ما في هذه الصفحة.

    تحقّق من عملنا

    المصادر

    1. [1]
    2. [2]
    3. [3]
      When sex is more than just sex: Attachment orientations, sexual experience, and relationship quality(يفتح في تبويب جديد)

      Birnbaum, G. E., Reis, H. T., Mikulincer, M., Gillath, O., & Orpaz, A. · Journal of Personality and Social Psychology · 2006

    4. [4]
      "He loves me, he loves me not...": Uncertainty can increase romantic attraction(يفتح في تبويب جديد)

      Whitchurch, E. R., Wilson, T. D., & Gilbert, D. T. · Psychological Science · 2011

    5. [5]
      Further Exploring the Relation Between Uncertainty and Attraction(يفتح في تبويب جديد)

      Montoya, R. M., Faiella, C. M., Lynch, B. P., Thomas, S., & DeLuca, H. K. · Psychologia · 2015

    6. [6]
      Toward a more complete understanding of the reciprocity of liking effect(يفتح في تبويب جديد)

      Montoya, R. M., & Insko, C. A. · European Journal of Social Psychology · 2008

    7. [7]
      Selective versus unselective romantic desire: Not all reciprocity is created equal(يفتح في تبويب جديد)

      Eastwick, P. W., Finkel, E. J., Mochon, D., & Ariely, D. · Psychological Science · 2007

    8. [8]
      Patterns of stability in adult attachment: An empirical test of two models of continuity and change(يفتح في تبويب جديد)

      Fraley, R. C., Vicary, A. M., Brumbaugh, C. C., & Roisman, G. I. · Journal of Personality and Social Psychology · 2011

    9. [9]
      An item response theory analysis of self-report measures of adult attachment(يفتح في تبويب جديد)

      Fraley, R. C., Waller, N. G., & Brennan, K. A. · Journal of Personality and Social Psychology · 2000

    بحث وكتابة فريق تحرير RelationshipAdvices، بمراجعة قبل النشر وتحديث كلما تغيّرت الأدلة. نحن لسنا معالجين مرخّصين. كيف نعمل.

    من قرأ هذا سأل أيضاً