تخطَّ إلى المحتوى
خرافة شائعة8 دقائق قراءة

الفارق بين رجلين أوسع من الفارق بين الرجال والنساء

فكرة أن الرجل والمرأة يحتاجان إلى من يترجم أحدهما للآخر باعت عشرات ملايين النسخ. غير أنها لا تصمد أمام التحليلات البعدية. وما يصمد بدلاً منها أنفع، ولا علاقة له بجنس أحد.

فريق تحرير RelationshipAdvicesRead in English
رجل وامرأة يجلسان على أريكة في أثناء حديث بينهما
تصوير Vitaly Gariev على Unsplash · رخصة Unsplash

تتردد العبارة في المجالس، وفي برامج النصح الأسري، وفي المحتوى الزوجي على وسائل التواصل، وتُقال في الغالب بصيغة الخبر لا بصيغة الرأي: الرجل بطبعه لا يجيد التعبير، والمرأة بطبيعتها تريد من يصغي إليها لا من يحل لها. ومن هذا الاختلاف الأصيل، كما يُقال، ينشأ أكثر ما يتعثر فيه الزوجان.

ويحسن قبل كل شيء تحرير محل النزاع، لأن الخلاف ليس حيث يُظن. لا أحد ينكر أن ثمة فروقاً مقيسة بين الرجال والنساء. الخلاف على حجمها: هل هي من الكبر بحيث تفسر تعثر التفاهم بين زوجين، وبحيث تكون معرفة جنس الشخص دليلاً عملياً على الطريقة التي ينبغي أن يُخاطَب بها؟

هذا تحديداً ما لا تسنده الأدلة. والبديل الذي تسنده أنفع للقارئ، لأنه يشير إلى شيء يقع في يده لا في طبيعته.

من أين جاءت الفكرة

أنجز كتابان معظم العمل. صدر لجون غراي عام 1992 كتاب «الرجال من المريخ والنساء من الزهرة»، وقام على أن الفروق النفسية بين الجنسين هائلة، وقد بيع منه أكثر من ثلاثين مليون نسخة وتُرجم إلى أربعين لغة. وصدر لديبورا تانن كتاب «أنت لا تفهمني ببساطة»، وطرح ما يُعرف بفرضية الثقافتين: أن أنماط الكلام عند الرجال والنساء متباينة تبايناً جذرياً حتى ليكاد كل منهما ينتمي إلى جماعة لغوية مستقلة. وظل الكتاب على قائمة الأكثر مبيعاً في نيويورك تايمز قرابة أربع سنوات[1].

ولم يخترع الكتابان هذا الحدس، وإنما أعطياه مفردات تُقال بها، فسارت المفردات أبعد مما سار الكتابان. ويمكنك اليوم أن تسمعها ممن لم يقرأ أياً منهما.

وقد وصلت الفكرة إلى المحتوى العربي عبر الترجمة والاقتباس، لكنها وصلت في الغالب مجردة من تحفظاتها. فما كان في أصله دعوى قابلة للاختبار صار في نقله حكماً مقرراً عن طبيعة كل جنس، يُقدَّم بنبرة الواثق ويُختم بعبارات مثل «هكذا خُلقوا» أو «هذه طبيعتهن».

وسبب رواج الصيغة ظاهر. فإذا كان الخلل أن الزوجين يعملان بنظامين مختلفين، فليس ما يقع بينهما ذنب أحدهما. وهذه راحة كبيرة، وهي أهم ما تبيعه الفكرة.

ما وجدته التحليلات البعدية

التحليل البعدي دراسة لا تجمع أشخاصاً بل دراسات: تضم نتائج عشرات البحوث في مسألة واحدة وتحسب منها تقديراً مشتركاً. وهو أقرب ما يملكه هذا الحقل إلى حكم جامع.

في عام 2005 جمعت عالمة النفس جانيت شيبلي هايد التحليلات البعدية الكبرى التي أُجريت على الفروق النفسية بين الجنسين، وصنعت بها شيئاً بسيطاً: رتبتها بحسب حجم الفرق[1].

استخرجت من 46 تحليلاً بعدياً مئة وثمانية وعشرين مقداراً للأثر، أمكن تصنيف مئة وأربعة وعشرين منها. جاء ثلاثون بالمئة منها قريباً من الصفر، وثمانية وأربعون بالمئة في نطاق الفرق الصغير. أي أن ثمانية وسبعين بالمئة من هذا التراكم البحثي وقع حيث يكون الفرق موجوداً وطفيفاً في آن. وكان خمسة عشر بالمئة متوسطاً، وستة بالمئة كبيراً، واثنان بالمئة كبيراً جداً. وسمّت النتيجة «فرضية التشابه بين الجنسين»: الرجال والنساء متشابهون في معظم المتغيرات النفسية، لا في كلها.

ونوزعت النتيجة، فأعاد إيثان زل وزملاؤه العمل نفسه بعد عشر سنوات على حصيلة أكبر بكثير تراكمت في تلك المدة. جمعوا 106 تحليلات بعدية تضم 386 مقداراً للأثر، فجاء متوسط الفرق المطلق بين الرجال والنساء عبر المجالات 0.21، وظل هذا الحجم ثابتاً تقريباً باختلاف العمر والثقافة والجيل[2].

قراءتان مستقلتان، بينهما عشر سنوات، على متنين بحثيين مختلفين إلى حد بعيد، انتهتا إلى الجواب نفسه. وهذا في هذا الحقل من أقوى ما يُحتج به.

الفكرة التي يسقطها التبسيط

هنا موضع التأني، لأن ما بعده كله متفرع عنه.

يُقاس حجم الفرق في هذه البحوث بمقياس يسمى d، وهو المسافة بين متوسطي مجموعتين، مقيسة بوحدة تباعد أفراد المجموعة الواحدة فيما بينهم. والشطر الثاني من التعريف هو الذي يُسقطه التبسيط الشائع، وهو الذي يحمل المعنى كله.

الرجال ليسوا نسخة واحدة. منهم من لا يسكت ومنهم من لا يكاد ينطق، والمسافة بين هذين الرجلين واسعة. والنساء كذلك، بالقدر نفسه تقريباً. كل مجموعة منهما ممتدة على مدى عريض. ومقدار 0.21 يعني أن متوسطي المجموعتين يبعد أحدهما عن الآخر بنحو خُمس ذلك المدى. فليس المداران متجاورين، بل هما متراكبان يكاد أحدهما ينطبق على الآخر، مع إزاحة يسيرة.

وتذكر هايد رقماً لمقدار ما يشترك فيه المداران، اعتماداً على مقياس كوهين لعدم التداخل بين توزيعين: عند d يساوي 0.20 لا يتجاوز الجزء غير المتداخل خمسة عشر بالمئة[1]. أي أن الخمسة والثمانين بالمئة الباقية أرض مشتركة.

ولنقل الأمر نفسه بصورة أقرب إلى التصور: اختر رجلاً وامرأة عشوائياً وقارن بينهما في صفة يبلغ فيها الفرق 0.21، فسيعلو الرجل نحو ست وخمسين مرة من كل مئة. ورمي قطعة نقد يعطيك خمسين. وهذا الرقم حساب يلزم عن حجم الأثر، لا نتيجة بحثية مستقلة، لكنه الترجمة الأمينة لما يعنيه الفرق الصغير حين يُنزَّل على شخصين بأعيانهما.

فالمدى داخل الرجال أوسع كثيراً من المسافة بين الرجال والنساء. وليست هذه ملاحظة فنية على الهامش، بل هي لب المسألة. معرفتك بجنس شخص تحرك تقديرك لطريقته في الكلام قدراً يسيراً، وتترك أغلب الاختلاف بلا تفسير.

واختبر بوبي كاروذرز وهاري رايس المسألة من زاوية أخرى، فسألا: هل تشكل الفروق النفسية بين الجنسين فئتين متمايزتين حقاً، أم درجات على متصل واحد؟ سلكت المقاييس البدنية كالقوة الجسدية سلوك الفئات المتمايزة كما هو متوقع، أما المقاييس النفسية، ومنها التعاطف والتوجه نحو الآخرين، فلم تفعل إلا في استثناءات قليلة. وخلصا إلى أن وجود فروق في المتوسطات ليس محل نزاع، لكن كون هذه الصفات درجات على متصل يجعلها غير صالحة لاستنتاج صفات الفرد النفسية من جنسه[3].

أرقام التواصل نفسها

تبقى الخلاصة العامة قائمة حين نضيّق النظر إلى التواصل وحده، وهو الموضع الذي تشتد فيه دعوى «المريخ والزهرة».

من التحليلات البعدية التي جمعتها هايد: البوح بالذات، والنساء فيه أعلى قليلاً بمقدار 0.18، يرتفع إلى 0.28 مع الصديق وينزل إلى 0.07 مع الغريب. ومقاطعة المتحدث بين البالغين، والرجال فيها أعلى قليلاً بمقدار 0.15، يرتفع إلى 0.33 في المقاطعة المقتحمة. والابتسام بين المراهقين والبالغين، والنساء فيه أعلى بمقدار 0.40، وهو أكبر هذه الأرقام ويقع في النطاق المتوسط[1].

ويستحق رقم الابتسام وقفة. فحين كان المشاركون يعلمون أنهم مراقَبون بلغ الفرق 0.46، وحين لم يكونوا يعلمون هبط إلى 0.19. أي أن أكثر من نصف الفرق تبخر بمجرد غياب النظر. وهذه علامة سلوك اجتماعي يُؤدى حين يُتوقع، لا طبع ثابت يُعبَّر عنه.

أما كثرة الكلام فالصورة الشائعة فيها مقلوبة رأساً على عقب. أجرى كامبل ليبر وميلاني آيرز تحليلاً بعدياً على استعمال البالغين للغة، فوجدا الرجال أكثر كلاماً بفارق طفيف مقداره 0.14، والرجال أعلى قليلاً في الكلام الحازم (0.09)، والنساء أعلى قليلاً في الكلام الودي (0.12). والثلاثة مقادير ضئيلة، وقد انعكس اتجاه بعضها انعكاساً تاماً باختلاف السياق[4].

وأما الصيغة العددية التي تدور بين الناس، وهي أن المرأة تنطق يومياً بأضعاف ما ينطق به الرجل، فقد قيست قياساً مباشراً. زوّد ماتياس مِل وزملاؤه 396 شخصاً بأجهزة تسجل عينات من الصوت المحيط على مدى أيام، ثم قدّروا منها عدد الكلمات اليومي. فنطق الرجال والنساء بنحو ستة عشر ألف كلمة في اليوم، الفريقان معاً[5]. وكان التفاوت بين الأفراد هائلاً. وأما التفاوت بين الجنسين فلم يكن هناك.

ما هو حقيقي فعلاً: الإلحاح والانسحاب

لا يعني ما سبق أن الأزواج لا يعلقون في نمط معروف. بل يعلقون، وقد دُرس هذا النمط عقوداً باسم «الإلحاح والانسحاب». يضغط أحد الطرفين: يثير المسألة، وينتقد، ويشكو، ولا يدع الأمر يمر. وينسحب الآخر: يصمت، أو يراوغ، أو ينتظر انتهاء الحديث. وكلما زاد ضغط الأول زاد انسحاب الثاني، وكلما زاد انسحاب الثاني زاد ضغط الأول.

وأكثر من رأى هذا النمط رآه على صورة واحدة: امرأة تلح ورجل ينسحب، والبحوث توافق على أن هذه هي الصورة الأشيع. غير أن أندرو كريستنسن وكريستوفر هيفي صمما دراسة لتبيّن ما الذي يتبعه النمط في الحقيقة. طلبا من 31 زوجاً إجراء حوارين منفصلين: أحدهما حول تغيير يريده الزوج من زوجته، والآخر حول تغيير تريده الزوجة من زوجها.

فكانت صورة «إلحاح الزوجة وانسحاب الزوج» أرجح من عكسها في حالة واحدة فقط: حين يدور الحديث حول التغيير الذي تريده الزوجة. وتحت هذه النتيجة كان كل من الطرفين أكثر إلحاحاً حين يكون الموضوع طلبه هو، وأكثر انسحاباً حين يكون الموضوع طلب شريكه. وسجلت الدراسة أثراً متبقياً للجنس تقتضي الأمانة ذكره: كان الرجال أكثر انسحاباً في المجمل، بينما لم تكن النساء أكثر إلحاحاً في المجمل[6].

وجاءت إعادة الدراسة بعد ثلاث سنوات على 29 زوجاً فحدّت النتيجة. ففي أثناء الحديث عن مسألة الزوج لم يختلف الزوجان أصلاً في الإلحاح ولا في الانسحاب. وفي أثناء الحديث عن مسألة الزوجة عاد التفاوت المألوف إلى الظهور[7].

والدراستان صغيرتان، وحوارهما مخبري لا مطبخي، وعيّنتاهما أمريكيتان من تلك الحقبة. ولا تحتمل أي منهما وحدها دعوى عامة. وإنما يأتي الثقل من التحليل البعدي: جمع بول شرودت وزملاؤه 74 دراسة شملت 14255 شخصاً. فارتبطت صورة «إلحاح الزوجة وانسحاب الزوج» بنتائج أسوأ بمعامل 0.380، وارتبطت صورة «إلحاح الزوج وانسحاب الزوجة» بنتائج أسوأ بمعامل 0.392[8]. والمقداران متساويان عملياً. فالضرر الذي يحدثه هذا النمط لا يعبأ كثيراً بأي الزوجين يقف في أي الموضعين.

وقد سافر النمط خارج سياقه الأصلي. إذ استطلع كريستنسن وزملاؤه لاحقاً 363 شخصاً في البرازيل وإيطاليا وتايوان والولايات المتحدة، فوجدوا الإلحاح والانسحاب مرتبطاً سلباً بالرضا الزوجي في البلدان الأربعة جميعاً[9].

وهنا يلزم تحفظ صريح: ليس بين هذه البلدان بلد عربي، ومعظم البحوث المذكورة في هذه الصفحة أُجري على عيّنات غربية. فاتساق النمط عبر أربع ثقافات متباعدة يقوي الظن بأنه ليس خصوصية أمريكية، لكنه لا يقوم مقام دراسة على أزواج عرب. والأمانة أن يقال إن هذا الجانب مرجّح لا مقطوع به.

عن عبارة «هكذا هم الرجال»

بين الوصف والحكم فرق يسهل أن يضيع. أن يقال إن متوسط الرجال أعلى قليلاً في صفة ما وصفٌ لمجموعة، وأن يقال إن الرجل بطبعه كذا حكمٌ على كل رجل بعينه. الأول قد تسنده البيانات، والثاني لا تسنده حتى حين يكون الأول صحيحاً، لأن الفرق في المتوسطات بهذا الصغر لا يحمل حكماً على الشخص الجالس أمامك. وهذه هي النقطة التي انتهى إليها كاروذرز ورايس صراحة[3].

ولنكن دقيقين في حدود ما يقال هنا. هذه ليست مناقشة في الأدوار الزوجية ولا في الواجبات ولا فيما ينبغي أن يكون عليه البيت، وهي مسائل يختلف فيها الناس بمرجعيات مختلفة، ولا تفصل فيها دراسة نفسية. الكلام محصور في دعوى واحدة قابلة للقياس: هل الرجال والنساء متباعدون في قدرتهم على التواصل تباعداً يستدعي ترجمة بينهما؟ والجواب الذي تعطيه البيانات: لا، والفارق أصغر بكثير مما تحتمله الصورة الشائعة.

وثمن الصيغة الجازمة ليس نظرياً. فحين يُقال للزوج إنه بطبعه لا يجيد التعبير، فقد سُلّم إليه عذر جاهز يعفيه من المحاولة. وحين تُقنع الزوجة بأن عجزه أصيل في تكوينه، تكف عن الطلب لأنها لا تطلب من أحد ما لا يقدر عليه. وقد ختمت هايد ورقتها بهذا المعنى تحديداً: حل الخلاف في العلاقة يقوم على التواصل، فإذا صدّق الزوجان ما قيل لهما، من أن الفهم بينهما شبه متعذر بحكم الجنس، فقد يتوقفان ببساطة عن محاولة حل خلافهما بالكلام[1]. فالاعتقاد ليس محايداً، إنه ينزع الأداة من اليد.

الخلاصة الأمينة أن الرجال والنساء يختلفون فعلاً في طرائق التواصل، لكن بقدر من الصغر يجعله شبه عديم الفائدة في التنبؤ بشيء عن شخص بعينه. فالفارق بين رجلين يؤخذان عشوائياً أوسع كثيراً من الفارق بين متوسط الرجال ومتوسط النساء. هذه الجملة هي الحصيلة كلها، وهي سبب سقوط استعارة الكوكبين: لا تُبنى ثقافتان على فجوة بهذه الرقة.

وما يبقى بعد ذهاب المقولة ليس عدماً. فنمط الإلحاح والانسحاب حقيقي، ومتكرر في البحوث، ومضر على نحو موثوق. غير أنه يتبع من يطلب التغيير لا من يكون رجلاً. وهذا أصعب أن يُكتب على غلاف كتاب، وأنفع بكثير أن يُعرف في نقاش متأخر من الليل، لأنه، بخلاف الكوكب الذي جئت منه، شيء يستطيع أي منكما أن يفعل به شيئاً.

المصادر

  1. [1]
  2. [2]
    Evaluating gender similarities and differences using metasynthesis(يفتح في تبويب جديد)

    Zell, E., Krizan, Z., & Teeter, S. R. · American Psychologist · 2015

  3. [3]
    Men and women are from Earth: Examining the latent structure of gender(يفتح في تبويب جديد)

    Carothers, B. J., & Reis, H. T. · Journal of Personality and Social Psychology · 2013

  4. [4]
  5. [5]
    Are women really more talkative than men?(يفتح في تبويب جديد)

    Mehl, M. R., Vazire, S., Ramirez-Esparza, N., Slatcher, R. B., & Pennebaker, J. W. · Science · 2007

  6. [6]
    Gender and social structure in the demand/withdraw pattern of marital conflict(يفتح في تبويب جديد)

    Christensen, A., & Heavey, C. L. · Journal of Personality and Social Psychology · 1990

  7. [7]
    Gender and conflict structure in marital interaction: A replication and extension(يفتح في تبويب جديد)

    Heavey, C. L., Layne, C., & Christensen, A. · Journal of Consulting and Clinical Psychology · 1993

  8. [8]
  9. [9]
    Cross-cultural consistency of the demand/withdraw interaction pattern in couples(يفتح في تبويب جديد)

    Christensen, A., Eldridge, K., Catta-Preta, A. B., Lim, V. R., & Santagata, R. · Journal of Marriage and Family · 2006

كتبه فريق تحرير RelationshipAdvices. نحن فريق بحثي وتحريري، ولسنا معالجين مرخّصين، وما تقرأه هنا تثقيف عام لا نصيحة تخص حالتك. كيف نعمل.

التواصلأبحاثالخلافات الزوجيةمقولات شائعة

المزيد من المدونة