تخطَّ إلى المحتوى
Sexمحل خلاف

هل يهم عدد العلاقات السابقة؟

الإجابة المختصرة

أمران صحيحان ويشدان في اتجاهين. تجد الدراسات الكبيرة ارتباطاً بسيطاً بين كثرة العلاقات السابقة وانخفاض جودة الزواج، وإن كانت لا تفصل ذلك عما أنتج الرقم أصلاً. لكن الرقم نفسه بيانات رديئة: فالرجال والنساء يفيدون بأرقام لا يمكن أن تصح معاً، والأعداد المُقرَّرة تتغير كثيراً بحسب مقدار ما يظنه صاحبها من صدق القياس.

12 دقائق قراءةنُشر

ما يراه القرّاء

هل يهمك عدد علاقات شريكك السابقة؟

التصويت مجهول. صوت واحد لكل قارئ.

يصل هذا السؤال عندنا في صيغة أثقل مما يصل بها في غيرنا، لأنه نادراً ما يكون سؤالاً عن رقم مجرد. هو في الغالب سؤال عن الماضي قبل الزواج، وعمّا يحق للخاطب أو المخطوبة أن يسأل عنه، وعما يترتب على الجواب. والبحوث لها هنا كلام، وهو أقل إرضاءً مما يتمناه أي من طرفي النقاش: ثمّ ارتباط حقيقي في البيانات، وهو بسيط، ولا يمكن إثبات أنه سببي، والرقم الذي يدور حوله الخلاف كله مقيس قياساً رديئاً بما يكفي لألا يحتمل ما يُحمَّل عليه.

الرقم ليس قياساً

نبدأ من هنا لأنه ينسف ما يُبنى فوقه. يفيد الرجال باستمرار بعدد من الشريكات أكبر بكثير مما تفيد به النساء من الشركاء، وهذا في مجتمع شبه مغلق أعداد الجنسين فيه متقاربة أمر غير ممكن حسابياً. وقد بحث تحليل لمسح وطني بريطاني احتمالي في السبب فوجد أن الفجوة تنتجها عدة أمور معاً: الرجال والنساء يطبقون قواعد عدّ مختلفة لما يُحسب، ومن لديهم أعداد مرتفعة يقدّرون تقديراً بدل أن يعدّوا عدّاً ويميلون إلى الرفع، وفئة صغيرة من النساء ذوات الأعداد المرتفعة جداً ممثَّلة تمثيلاً ناقصاً في المسوح[3]. وفي تجربة منفصلة غُيّر فيها مقدار ما يظنه المشاركون من إمكان كشف كذبهم، كانت الفروق بين الجنسين في السلوك المُقرَّر ضئيلة حين اعتقدوا أن الكذب يُكتشف، ومتوسطة في حال إخفاء الهوية، وأكبر ما تكون حين ظنوا أن الباحث قد يطّلع على إجاباتهم[2]. فالرقم إذن تشكّله هوية السائل، وطريقة العدّ، وما يتوقعه صاحبه من مصير الجواب. وهذه ليست كمية ثابتة، ومعاملتها كذلك هي الخطأ الأول في أكثر هذه النقاشات.

ماذا وجدت البحوث في النتائج فعلاً

أكثر الدراسات استشهاداً في هذا الباب سألت أكثر من ألفين وستمئة متزوج، واختبرت تفسيرين متنافسين: أن كثرة التجربة تحسّن التوافق، أو أن الانضباط يرتبط بنتائج أفضل. فوجدت الثاني. إذ ارتبط ارتفاع عدد الشركاء مدى الحياة بانخفاض جودة العلاقة الزوجية والتواصل والاستقرار، بعد ضبط طول العلاقة والتعليم والدخل والعمر والعرق والتديّن[1]. وهذه نتيجة حقيقية لا ينبغي التلويح بها جانباً. لكن ما لا تستطيعه هو تحديد الاتجاه. فالسمات والظروف التي تنتج رقماً أعلى، ومنها الاندفاع، وبدء العلاقات مبكراً، وكثرة الانتقال بين العلاقات، ومجرد طول مدة العزوبة، هي نفسها أسباب مباشرة محتملة للنتائج المقيسة. وضبط التديّن يزيل عاملاً مربكاً واحداً ولا يزيل البقية. والخلاصة الأمينة أن الارتباط موجود وبسيط، وأنه لا يبيح الخروج بأن ماضي شخص بعينه سيضر زواجاً بعينه.

الحكم لا يقع على الطرفين بالتساوي

أياً كان ما تقوله البحوث، فالمعيار في الممارسة لا يُطبَّق على الجميع بالطريقة نفسها. سألت دراسة شملت أكثر من أربعة وعشرين ألف طالب عمّا إذا كانوا يقلّون احتراماً لمن كثرت علاقاته، فوجدت ازدواجية معيار مستمرة، إذ تُحاسَب المرأة أشد على السلوك نفسه[4]. وقد أُجريت تلك الدراسة في سياق غربي، وهو سياق يُفترض أنه أكثر تساهلاً من سياقنا، ما يرجّح أن الفجوة عندنا أوسع لا أضيق. وهذا يهم في السؤال العملي، لأن معناه أن الرقم لا يُقرأ معلومةً محايدة، بل يُقرأ عبر معيار قائم سلفاً، وأن العدد نفسه منسوباً إلى رجل ومنسوباً إلى امرأة لا يولّد الرد ذاته عند أكثر من يُسألون. ومن يقرر هل الرقم مهم ينبغي أن يعلم على الأقل أن ردة فعله عليه صنيعة اجتماعية جزئياً لا تقييم للشخص الذي أمامه. وليس هذا قولاً بأن ردة الفعل غير مشروعة، بل دعوة إلى معرفة ما الذي ينتجها.

السؤال نفسه قرار له عواقب

السؤال العملي نادراً ما يكون هل يتنبأ الرقم بشيء على مستوى السكان. بل هل تسأل، وماذا تفعل بالجواب. وللسؤال كلفة تستحق أن تُحسب مقدماً. فأنت لا تستطيع أن تُلغي سماع رقم بعد سماعه، والمعلومة المنتزعة تحت ضغط أضعف ما تكون، ومن يتوقع أن يُحاكَم على جوابه لديه كل الدافع إلى تعديله، أي أن الرقم الذي يصلك أردأ من الرقم في استبيان. وثمّ فخ عملي: من يسأل يكون في ذهنه في الغالب حد لم ينطق به، واكتشاف ذلك الحد بأثر رجعي بعد جواب لم يعجبه يحوّل محادثة صادقة إلى امتحان كُشف بعد تسليم الورقة. فإن كنت ستسأل، فاعرف أولاً ماذا ستفعل مع كل جواب ممكن، لأنه إن لم يكن ثمّ جواب يغيّر شيئاً فالسؤال يؤدي غرضاً آخر غير جمع المعلومة. ثم إن هذا لا يبقى بين اثنين عندنا في الغالب، فما يُقال في جلسة قد يبلغ الأهل، وكلفته على المرأة تحديداً قد تبقى بعد أن يزول سببها.

ما الذي يستحق أن يُعرف بدلاً منه

ثمّ معلومات مجاورة للرقم أوثق منه وأنفع. هل أجرى الطرف فحصاً، ومتى، سؤال صحي له جواب واقعي، وهو الجزء الوحيد من الماضي الجنسي الذي له أثر عملي مباشر، ويستحق أن يُطرح مباشرةً وبلا محاكمة. وكيف يتحدث الإنسان عمّن سبق يدلّك على طريقته في معاملة الناس أكثر مما يدلّك عدد. وهل يصدقك حين يكون الصدق مكلفاً اختبار حاضر لا تاريخي. وهل تتطابق توقعاتكما عن الحصر والالتزام أمر يخص المستقبل، وهو الجزء الذي ما زال بيد أي منكما. وكل هذه أسئلة قابلة للإجابة، وأدلّ على مسار الزواج، ولا يحتاج أي منها إلى رقم لا يستطيع أي منكما التحقق منه.

يعتمد على ماذا؟

ما الذي يغيّر الإجابة

ثمّ صيغة من هذا السؤال ليست عن الإحصاء أصلاً، والتظاهر بغير ذلك غير نافع. فكثير من الناس، ومنهم من ينطلق من التزام ديني أو عرفي، يكون اعتراضه على ماضي الشريك مسألة قيم لا تنبؤاً بنتائج. وهذا الموقف لا يتوقف على البحوث ولا تدحضه، وصاحبه لا يرتكب خطأً واقعياً تصححه بيانات أفضل. والعكس يستحق القول أيضاً: من لا يعدّه ذا صلة ليس متجاهلاً للأدلة، لأن الأدلة بسيطة وارتباطية. وحيث تفيد البحوث فعلاً موضع أضيق: تقول إن الرقم مقيس قياساً رديئاً، وإن الارتباط أصغر مما يوحي به الجدل حوله، وإن المعيار يُطبَّق تطبيقاً غير متكافئ بين الرجل والمرأة. وهذه الثلاث صحيحة أياً كان الموقف القيمي الذي ينطلق منه المرء، وثلاثتها غائبة عن النقاش عادةً. ويبقى فرق بين أن يقرر إنسان لنفسه ما يقبله في شريك حياته، وهو حقه، وبين أن يُقدَّم ذلك القرار على أنه حكم علمي على الطرف الآخر، وهو ما لا تسنده هذه الأدبيات.

حيث يختلف الناس

وجهتا النظر

يقف العقلاء في مواضع مختلفة من هذه المسألة. وهنا أقوى صياغة لكل رأي، لا نسخة ضعيفة من الرأي الذي نخالفه.

الحجة المؤيدة

  • وجدت دراسة كبيرة على متزوجين ارتباط كثرة الشركاء السابقين بانخفاض جودة العلاقة والتواصل والاستقرار، بعد ضبط عدد من العوامل الديموغرافية ومنها التديّن.
  • الماضي الجنسي أحد مدخلات التوافق والتوقعات، وللإنسان أن يزنه في قرار يخصه هو.
  • تاريخ الفحص مسألة صحية حقيقية ذات أثر عملي، فجزء من الماضي الجنسي ذو صلة مباشرة بصرف النظر عن الخلاف القيمي.
  • عند كثيرين يقوم الاعتراض على التزام ديني أو أخلاقي لا على تنبؤ بالنتائج، وهذا موقف لا يُجاب عنه بالإشارة إلى حجم أثر إحصائي.

الحجة المعارضة

  • الرقم نفسه غير موثوق. فالرجال والنساء يفيدون بأعداد لا يمكن أن تصح معاً، والأعداد المُقرَّرة تتحرك كثيراً بحسب ما يظنه صاحبها من صدق القياس.
  • الارتباط الذي وجدته البحوث بسيط وارتباطي، والسمات التي تنتج رقماً أعلى أسباب مباشرة محتملة للنتائج نفسها.
  • المعيار يُطبَّق تطبيقاً غير متكافئ، إذ تُحاسَب المرأة أشد على السلوك ذاته، أي أن ردة الفعل اجتماعية جزئياً لا تقييم للفرد.
  • السؤال تحت محاكمة متوقعة ينتج رقماً أردأ مما ينتجه استبيان، أي أن فعل جمع المعلومة يفسدها.
  • لا شيء في عدد ماضٍ يمكن تغييره، فهو من أقل ما يمكن لزوجين أن يركزا عليه قابليةً للعمل.

الأدلة

ما تقوله الأبحاث

  • أدلة متوسطة2654 متزوجاً ومتزوجة

    وجدت دراسة على أكثر من 2600 متزوج أن ارتفاع عدد الشركاء مدى الحياة ارتبط بانخفاض جودة العلاقة الزوجية والتواصل والاستقرار، بعد ضبط طول العلاقة والتعليم والعرق والدخل والعمر والتديّن.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    مقطعية وارتباطية، فلا تستطيع إثبات أن العدد يسبب النتائج. والسمات والظروف التي ترفع الرقم، ومنها الاندفاع وبدء العلاقات مبكراً وكثرة الانتقال بين العلاقات، أسباب مباشرة محتملة للنتائج نفسها ولم تُضبط كلها. وعدد الشركاء ذاتي التقرير.

    Busby, D. M., Willoughby, B. J., & Carroll, J. S., Sowing wild oats: Valuable experience or a field full of weeds? (2013)(يفتح في تبويب جديد)
  • أدلة متوسطةمشاركون جامعيون عبر ثلاثة شروط

    وجدت تجربة غُيّر فيها مقدار ما يظنه المشاركون من إمكان التحقق من صدقهم أن الفروق بين الجنسين في السلوك الجنسي المُقرَّر كانت ضئيلة حين اعتقدوا أن الكذب يُكتشف، ومتوسطة عند إخفاء الهوية، وأكبر حين ظنوا أن الباحث قد يرى إجاباتهم.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    عينة طلابية في وضع مخبري، والتلاعب المستعمل يثبت أن التقرير حساس للرقابة المتصوَّرة لا يحدد القيم الحقيقية. وكانت الآثار أوضح في السلوكيات الخاضعة لحكم اجتماعي أشد، وكانت النتيجة الخاصة بإجمالي عدد الشركاء أقل اتساقاً من غيرها.

    Alexander, M. G., & Fisher, T. D., Truth and consequences: Using the bogus pipeline to examine sex differences in self-reported sexuality (2003)(يفتح في تبويب جديد)
  • أدلة قويةمشاركون في مسح وطني بريطاني احتمالي

    وجد تحليل لمسح وطني بريطاني احتمالي أن فجوة الجنسين في عدد الشركاء المُقرَّر تنتجها آليات عدة معاً، منها اختلاف قواعد العدّ، وميل أصحاب الأعداد المرتفعة إلى التقدير بدل العدّ، والتمثيل الناقص للنساء ذوات الأعداد المرتفعة جداً.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    تحليل لأسباب تباعد التقارير لا تصحيح ينتج أرقاماً صحيحة، فهو يثبت أن الأعداد غير موثوقة دون أن يقول ما الأرقام الدقيقة. والنتائج من سياق وطني واحد وقد تختلف أعراف التقرير في غيره.

    Mitchell, K. R., Mercer, C. H., Prah, P., Clifton, S., Tanton, C., Wellings, K., & Copas, A., Why Do Men Report More Opposite-Sex Sexual Partners Than Women? Analysis of the Gender Discrepancy in a British National Probability Survey (2018)(يفتح في تبويب جديد)
  • أدلة متوسطة24131 طالباً عبر مؤسسات متعددة

    وجدت دراسة على أكثر من 24 ألف طالب ازدواجية معيار مستمرة في الحكم على السلوك الجنسي العابر، إذ تفقد المرأة من الاحترام أكثر مما يفقد الرجل على السلوك ذاته.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    عينة طلابية غير ممثلة لعموم السكان ويرجّح أن مواقفها أكثر تساهلاً من المتوسط، أي أن ازدواجية المعيار قد تكون أوسع في غيرها لا أضيق. وهي تقيس مواقف مُعلنة لا تطابق السلوك دائماً.

    Allison, R., & Risman, B. J., A double standard for "Hooking Up": How far have we come toward gender equality? (2013)(يفتح في تبويب جديد)
كيف نقيّم قوة الأدلة
أدلة قوية
دراسات مستقلة متعددة، تشمل تكرارات أو تحليلات بعدية، تشير إلى النتيجة نفسها.
أدلة متوسطة
تدعمها عدة دراسات، غير أن العينات محدودة أو النتائج تتفاوت بحسب الفئة المدروسة.
أدلة محدودة
أدلة أولية أو صغيرة أو من دراسة واحدة. تعامل معها كفرضية معقولة لا كحقيقة مستقرة.
محل خلاف
يختلف باحثون جادّون حولها، أو تشير الأدلة في اتجاهات متعارضة.

مقارنة

وجهات نظر مختلفة

تجيب التقاليد والتخصصات عن هذا السؤال إجابات مختلفة. نحن نصف ما يقوله كل منها، ولا نقول لك أيها الصواب، ولا يتحدث أي تقليد بصوت واحد.

ما الذي تسمح به الأدلة

تسند الأدلة ثلاث دعاوى ضيقة ولا تكاد تتجاوزها. الأعداد المُقرَّرة غير موثوقة بيّناً، لأن التقرير يستجيب للرقابة المتصوَّرة، ولأن الأرقام الإجمالية التي يعطيها الرجال والنساء لا يمكن أن تصح معاً. وثمّ ارتباط بسيط بين ارتفاع العدد وضعف نتائج الزواج في بيانات مقطعية، وهو متسق مع تفسير سببي ومتسق بالقدر نفسه مع الانتقاء. والمواقف من السلوك ذاته تختلف باختلاف جنس صاحبه. أما ما لا تسنده الأدلة فأي تنبؤ عن زوجين بعينهما في أي من الاتجاهين. ومن يستشهد بهذه الأدبيات ليحسم علاقة بعينها يطلب منها ما لم تكن قادرة عليه قط.

منظور غير ديني

يميل الإطار غير الديني إلى فصل ما فعله الإنسان قبل وجود العلاقة عمّا يلزمه داخلها. وعلى هذا الفهم يكون ماضي الإنسان له، وتبدأ الالتزامات حين تُعقد، وتكون الأسئلة ذات الصلة عن الصدق الآن وعن التوقعات في المستقبل لا عن كشف حساب رجعي. ويسمح هذا الإطار لأي إنسان أن يرفض ارتباطاً لأي سبب يراه، ومنه هذا، مع اشتراط أن يُملَك السبب بوصفه تفضيلاً لا أن يُقدَّم على أنه نتيجة علمية عن الخطر. ويشير أصحابه أيضاً إلى أن معياراً يُطبَّق على طرف دون الآخر ليس مبدأً بل موقفاً تفاوضياً، وهو اختبار عادل يُطرح على كل من يثير الموضوع.

المنظور المسيحي

يضع التعليم المسيحي العلاقة الجنسية في إطار الزواج عموماً، فيُصاغ هذا السؤال في أكثر التقاليد على أنه سؤال عن الماضي لا عن حد مقبول. وثمّ خط قوي عبر الطوائف يشدد على أن ما غُفر لا يُحتج به على صاحبه، ويطبّق كثير من الرعاة والمرشدين ذلك هنا مباشرةً، فيعدّون إصرار الطرف الآخر على كشف حساب تاريخي كامل مشكلة روحية بذاتها لا تحرياً واجباً. ويولي معلمون آخرون وزناً أكبر للإفصاح الكامل قبل الزواج بوصفه مسألة صدق. وتتفاوت الطوائف والرعاة تفاوتاً ملموساً. ويُعرض هنا بوصفه استدلال ذلك التقليد لا نتيجة يُطلب من القارئ قبولها.

المنظور الإسلامي

يتناول التعليم الإسلامي هذه المسألة على غير الصيغة التي يفترضها السؤال عادةً. فالعلاقة خارج الزواج محرمة، والمسألة إذن ليست مسألة كمّ، لكن التقليد يولي في الوقت نفسه وزناً كبيراً لستر ما مضى ويكره إشاعته. ويقرر أهل العلم عموماً أن من تاب لا يُستجوَب عمّا سبق توبته، وأن إلحاح الخاطب أو المخطوبة على تعداد ما مضى مكروه لا حصيف. وينتج عن ذلك موقف يفاجئ كثيراً من القراء: التقليد يعدّ السؤال نفسه غير لائق في الأصل، بينما يعدّ الفعل الذي يُسأل عنه جسيماً. ويُذكر أن هذا لا يعني إلزام أحد بالبقاء في ارتباط لا يريده، بل يعني أن التفتيش في الماضي ليس هو الطريق. وتختلف الآراء فيما يجب الإفصاح عنه حيث يترتب أثر مادي كمسألة صحية. ويُعرض هنا بوصفه استدلال تقليد بعينه لا معياراً يُنتظر من القارئ اعتناقه.

مسألة غير محسومة

يختلف أهل العلم في وجوب الإفصاح قبل الزواج، فيرى بعضهم ستر الماضي مطلوباً، ويستثني آخرون ما يترتب على كتمانه ضرر ملموس على الطرف الآخر.

خطوات عملية

ما يمكنك فعله فعلاً

  1. قرر ماذا ستفعل مع كل جواب ممكن قبل أن تسأل. فإن لم يكن ثمّ جواب يغيّر شيئاً فالسؤال يؤدي غرضاً غير جمع المعلومة.

  2. افصل السؤال الصحي عن السؤال القيمي. فحالة الفحص لها جواب واقعي وأثر حقيقي وتستحق أن تُطرح مباشرةً وبلا محاكمة.

  3. عامل أي رقم يصلك بوصفه تقديراً لا عدّاً. فأصحاب الأعداد المرتفعة يقدّرون لا يعدّون، وصياغة سؤالك ستحرّك الجواب.

  4. انتبه هل تطبّق المعيار نفسه على نفسك. ازدواجية المعيار تعمل في الاتجاهين ورؤيتها في الآخر أيسر من رؤيتها في ردة فعلك أنت.

  5. إن سألت ولم تستطع الكف عن العودة إلى الأمر، فإضافة التفاصيل لن تنفع. الاجترار حول معلومة لا تتغير يُغذّى بالمزيد ولا يُحل به.

  6. تحدثا عن التوقعات في المستقبل، وهو ما يستطيع كلاكما أن يعمل به، بدل الحديث عن ماضٍ لا يستطيعه أي منكما.

  7. لا توسّع دائرة من يعلم. ما يُقال بين اثنين قد يبلغ الأهل، وثمنه لا يقع على الطرفين بالتساوي.

  8. إن كان أساس موقفك التزاماً دينياً أو عرفياً فقُله صراحةً بدل أن تستعير له بحثاً. هو موضع أقوى وأصدق للنقاش من ارتباط إحصائي بسيط.

يستحق التصحيح

مفاهيم خاطئة شائعة

  • أن الأعداد المُقرَّرة دقيقة. فالرجال يفيدون بأعداد أكبر بكثير مما تفيد به النساء، وهذا لا يصح في مجتمع مغلق، والفجوة ترجع إلى قواعد العدّ والتقدير والضغط الاجتماعي.

  • أن البحوث تثبت أن ارتفاع العدد يسبب مشكلات زوجية. هي تثبت ارتباطاً بسيطاً في بيانات ارتباطية لا تفصل الرقم عمّا أنتجه.

  • أن المعيار يُطبَّق بالتساوي. تجد دراسات المواقف أن المرأة تُحاسَب أشد من الرجل على السلوك ذاته، فالردود صنيعة اجتماعية جزئياً.

  • أن السؤال يأتيك بالحقيقة. فمن يتوقع المحاكمة لديه دافع قوي إلى تعديل الجواب، والرقم المنتزع تحت ضغط أضعف من إجابة استبيان.

  • أن من يعترض لأسباب دينية يقدّم دعوى واقعية تحسمها البيانات. هو في الغالب موقف قيمي لا تسنده البحوث ولا تدحضه.

  • أن الرقم ينبئ باحتمال الخيانة لاحقاً. هو إشارة ضعيفة في أحسن الأحوال، وليس ما تشير إليه بحوث مؤشرات الخيانة فعلاً.

باختصار

الخلاصات الأساسية

  • الأعداد المُقرَّرة غير موثوقة: فالرجال والنساء يفيدون بأرقام لا يمكن أن تصح معاً، والفجوة ترجع إلى اختلاف قواعد العدّ والتقدير والضغط الاجتماعي.

    بحث علمي
  • السلوك الجنسي المُقرَّر يتغير كثيراً بحسب ما يظنه صاحبه من صدق القياس، ما يجعل أي رقم مُفصَح عنه دليلاً ضعيفاً.

    بحث علمي
  • وجدت دراسة كبيرة ارتباط كثرة الشركاء بانخفاض جودة العلاقة والتواصل والاستقرار، لكن التصميم لا يثبت أن الرقم هو السبب.

    بحث علمي
  • الحكم لا يقع على الرجل والمرأة بالتساوي، فردة الفعل على رقم اجتماعية جزئياً لا تقييم للشخص.

    بحث علمي
  • حالة الفحص هي الجزء من الماضي الجنسي الذي له أثر عملي حقيقي، وله جواب واقعي.

    إجماع سريري
  • الاعتراض القيمي لا يتوقف على البحوث ولا تدحضه، والأصدق أن يُقال كذلك بدل أن يُستعار له دليل.

    بحكم التعريف

يستحق القول

متى تطلب مساعدة مختص

يستحق الأمر عرضه على مختص في العلاقات الزوجية إذا صار ماضي الطرف الآخر موضوعاً يتكرر ولا ينتهي، وخصوصاً إن وجدت نفسك تعود إلى تفاصيل تعرفها أصلاً. وقد يكون الدعم الفردي أنفع إن لاحظت أنك لا تستطيع الكف عن التفكير فيه، فالاجترار حول أمر لا يتغير صعوبة قائمة بذاتها ولا يستجيب عادةً لجمع مزيد من المعلومات. أما إن قوبل هذا الموضوع من الطرف الآخر بمطالبتك بسرد ماضيك، أو بتعقبك، أو باستعمال ما أفصحت عنه ضدك لاحقاً، فتلك مشكلة أخرى غير خلاف على القيم وتستحق أن تُعامل على هذا الأساس. وللجانب الصحي من الماضي الجنسي، الطبيب أو عيادة الصحة الجنسية هو المرجع لا محرك البحث.

ابحث عن خدمات الدعم القريبة منك

ما زلت تتساءل

أسئلة ذات صلة يطرحها الناس

اعرف أولاً ماذا ستفعل مع كل جواب ممكن. فإن كان ثمّ رقم سينهي الارتباط فأنت تجري امتحاناً لا محادثة، والأعدل لكليكما أن تقول ذلك مقدماً. وإن لم يكن ثمّ جواب يغيّر شيئاً فالسؤال يؤدي غرضاً آخر، ويستحق أن تفهمه قبل أن تسأل. ويُذكر أن التقليد الإسلامي نفسه يميل إلى كراهة هذا التفتيش، وهو ما يفاجئ كثيرين.

المجتمع

ما يقوله آخرون

هؤلاء قرّاء يصفون علاقاتهم الخاصة، وليسوا مختصين. خذها على أنها تجربة لا نصيحة، ونرجو ألا تذكر أسماء أحد.

0/4000

    لم يشارك أحد تجربته بعد. إن كنت قد مررت بهذا فستكون أول من يشارك، وربما أنفع ما في هذه الصفحة.

    تحقّق من عملنا

    المصادر

    1. [1]
      Sowing wild oats: Valuable experience or a field full of weeds?(يفتح في تبويب جديد)

      Busby, D. M., Willoughby, B. J., & Carroll, J. S. · Personal Relationships · 2013

    2. [2]
    3. [3]
      Why Do Men Report More Opposite-Sex Sexual Partners Than Women? Analysis of the Gender Discrepancy in a British National Probability Survey(يفتح في تبويب جديد)

      Mitchell, K. R., Mercer, C. H., Prah, P., Clifton, S., Tanton, C., Wellings, K., & Copas, A. · The Journal of Sex Research · 2018

    4. [4]

    بحث وكتابة فريق تحرير RelationshipAdvices، بمراجعة قبل النشر وتحديث كلما تغيّرت الأدلة. نحن لسنا معالجين مرخّصين. كيف نعمل.

    من قرأ هذا سأل أيضاً