تخطَّ إلى المحتوى
Sexأدلة متوسطة

هل تسبب مشاهدة الإباحية ضعف الانتصاب؟

الإجابة المختصرة

الدراسات الأوسع لا تسند هذا الاعتقاد. عبر آلاف الرجال في عدة بلدان، لم تظهر علاقة تُذكر بين كمية المشاهدة وضعف الانتصاب، ولم تثبت أي دراسة علاقة سببية. الذي ارتبط بالمشكلة فعلاً هو أن يرى الرجل عادته مشكلة، وهذا يشير إلى القلق لا إلى ضرر عضوي.

12 دقائق قراءةنُشر

ما يراه القرّاء

هل تعتقد أن مشاهدة الإباحية تؤثر في وظيفة الانتصاب؟

التصويت مجهول. صوت واحد لكل قارئ.

يصل هذا السؤال غالباً بعد ليلة بعينها، وبعد ساعة من القراءة في منتديات تقول الشيء نفسه بثقة كبيرة. وقد صارت فكرة أن الإفراط في المشاهدة يعيد تشكيل الاستثارة حتى لا تعود الزوجة كافية شبه مسلّمة على الشبكة. والجدير بالمعرفة أن البحوث لا تسند هذه الفكرة بقدر ما يوحي انتشارها، وأن للاعتقاد بها ثمناً عملياً: فضعف الانتصاب عند الشاب له قائمة قصيرة من الأسباب المعتادة، بعضها يستحق أن يُكتشف مبكراً، ونظرية الإباحية توقف البحث قبل أن يصل إليها.

من أين جاءت الفكرة

صيغت النسخة الحديثة من هذه الحجة في مراجعة نُشرت سنة 2016، جمعت الأدبيات المتاحة إلى جانب تقارير عيادية عن عسكريين تحسّنت لديهم صعوبات الانتصاب بعد أن تركوا الإباحية على الإنترنت[4]. والآلية المقترحة مستعارة من بحوث الإدمان: تصاعد الجِدّة يورث الاعتياد، والاعتياد يجعل الشريك الحقيقي غير كافٍ كمثير. وهي حكاية متماسكة، وهذا جزء كبير من سبب انتشارها. لكنها ليست دليلاً قوياً. فالمراجعة المبنية على تقارير حالات تصلح لتوليد فرضية لا لاختبارها، لأن من يراجع العيادة وهو مقتنع سلفاً بأن الإباحية سبب مشكلته، ثم يتحسن بعد الترك، يختلف عن غيره في أمور عدة. والتوقع وحده يحرّك وظيفة الانتصاب بمقدار قابل للقياس. والورقة تستحق القراءة بوصفها أوضح عرض للحجة، غير أنها تُنقل عادة كأنها حسمت سؤالاً إنما وُضعت لتطرحه.

ماذا حدث حين اختبرت العينات الكبيرة الفرضية

لم يسند اختبار الفرضية على بيانات سكانية أوسع هذا الاعتقاد في العموم. فقد وجد تحليل اعتمد على أربع عينات من الشبان في كرواتيا والنرويج والبرتغال أن مشاهدة الإباحية ليست عامل خطورة يُعتد به في صعوبات الرغبة أو الانتصاب أو بلوغ الذروة، وأفاد بأن عوامل أخرى تفسّر قدراً أكبر بكثير من التباين[1]. وانتهت دراسة لاحقة استعملت ثلاث عينات مستقلة من رجال نشطين جنسياً إلى نتيجة متوافقة، إذ لم تجد علاقة تُذكر بين المشاهدة نفسها ووظيفة الانتصاب، ولا دليلاً على علاقة سببية في التحليل الطولي[2]. ولخّصت مراجعة تجميعية للأدبيات الرصدية الموقف على النحو نفسه، فخلصت إلى أن الدليل على أن المشاهدة تُحدث ضعف انتصاب ضئيل إن وُجد، مع التنبيه إلى أن الدراسات الطولية المضبوطة ما تزال قليلة[3]. وهذا التحفظ الأخير حقيقي ويستحق الاحتفاظ به. فالخلاصة الأمينة ليست أن المسألة أُغلقت، بل أن النسخة الواثقة المتداولة اختُبرت مراراً ولم تصمد.

النتيجة التي صمدت ليست ما يتوقعه الناس

أنفع ما في هذه الأدبيات نتيجة تخص الإدراك لا الكمية. ففي عدة عينات، أفاد الرجال الذين يعدّون عادتهم مشكلة بصعوبات انتصاب أكثر، بينما لم تُظهر كمية المشاهدة الفعلية علاقة تُذكر بوظيفة الانتصاب[2]. ووقوف النتيجتين جنباً إلى جنب يشير إلى موضع بعينه. فالخجل ومراقبة النفس وتوقع الفشل عوامل معروفة الإسهام في صعوبات الانتصاب عبر مسارات القلق المعتادة، ومن خلص إلى أنه أفسد شيئاً في نفسه يكون قد اكتسب بالضبط التوقع الذي يُنتج ما يخافه. وهذا الموضع يستحق انتباهاً خاصاً في سياقنا: حيث تكون المشاهدة مستقبحة دينياً واجتماعياً، يكون الشعور بأن العادة مشكلة هو الحال الغالب لا الاستثناء، أي أن المسار الذي ترتبط به الصعوبة فعلاً هو الأوسع انتشاراً بيننا. ولا يعني هذا أن الضيق متوهم، ولا أن من خرجت عادته عن سيطرته يُطمأن ويُصرف. يعني أن الضيق يؤدي عملاً بنفسه، وأن معاملته على أنه عرض لإصابة عضوية سببتها الإباحية ترجّح أن تزيده لا أن تخففه.

ما الذي يسبب ضعف الانتصاب فعلاً عند الشباب

القائمة أقصر مما يظن أكثر الناس، وأكثرها قابل للعلاج. قلق الأداء أشيع المساهمات في الأعمار الصغيرة، وهو يغذي نفسه: مرة واحدة تعثّرت تصير توقعاً، والتوقع يصير أمراً يُعتمد عليه. وفي بيئتنا يظهر هذا بوضوح خاص في الليالي الأولى من الزواج، حيث يجتمع الترقب والصمت وضغط أن يكون كل شيء على ما يرام من أول مرة، وهو من أكثر ما يُسأل عنه ومن أقله قولاً بصوت مسموع. ثم الكحول والتدخين. وعدد من الأدوية الشائعة يؤثر في وظيفة الانتصاب، وأشهرها مضادات الاكتئاب من نوع مثبطات استرداد السيروتونين، وهذا يُبحث مع الطبيب الواصف لا يُحل بإيقاف الدواء. وقلة النوم وانقطاع النفس النومي يظهران كثيراً. أما السكري وأمراض القلب والشرايين فهي الأهم، لأن الشرايين المشاركة في الانتصاب ضيّقة، وقد يكون ضعف الانتصاب علامة مبكرة على مشكلة وعائية ستظهر لاحقاً بصورة أخطر. وهذا هو السبب العملي للحذر من نظرية الإباحية: فهي تقدم تفسيراً كاملاً لا يكلف شيئاً، وقبولها قد يؤخر فحصاً كان يستحق أن يُجرى.

الشكوى المحددة التي يصفها الناس

الشكوى في الغالب أدق من ضعف انتصاب عام. هي أن الأمر يستقيم على انفراد ولا يستقيم مع الشريك. وهذا النمط دال فعلاً، لكن لا بالطريقة التي يدّعيها التفسير الشائع. فالجسد الذي يستجيب في موضع ولا يستجيب في آخر ليس جسداً به خلل وعائي، إذ لا ينطفئ الخلل الوعائي بحضور شخص. ما يختلف بين الحالين وجود إنسان آخر، واحتمال خذلانه، وفي الغالب فرق ملموس في الأسلوب الجسدي نفسه، لأن ما اعتاده المرء منفرداً قد يصعب استنساخه. والقلق والتعوّد على نمط إثارة بعينه قراءتان محتملتان، وكلتاهما قابلة للمعالجة. ولا تستلزم أي منهما نتيجة أن الاستثارة أُعيد تشكيلها إلى غير رجعة، وهي النسخة الأشد إضراراً بمن يصدقها.

يعتمد على ماذا؟

ما الذي يغيّر الإجابة

أمران صحيحان معاً هنا، والجدل يفقد أحدهما عادة. فمشاهدة الإباحية قد تكون مشكلة حقيقية في حياة صاحبها: تلتهم ساعات، وتزاحم النوم، وتصير قهرية، وتُحدث خلافاً حقيقياً مع زوجة تشعر أنها أُزيحت أو أن شيئاً أُخفي عنها. ولا يتوقف شيء من ذلك على صحة دعوى ضعف الانتصاب، والإقلاع لتلك الأسباب قرار متماسك لا يحتاج إلى مسوّغ طبي. وما لا تسنده الأدلة هو الدعوى الميكانيكية تحديداً، أي أن المشاهدة تُتلف وظيفة الانتصاب. والخلط بين الأمرين يكلّف في الاتجاهين: يمنح الإنسان تشخيصاً عضوياً لا يحمله على الأرجح، ويجعل المخاوف المشروعة من الاستعمال القهري تبدو كأنها تقوم أو تسقط مع نتيجة بحثية تُخفق في التكرار. ويُذكر أيضاً أن أكثر هذه البحوث مقطعية، تعتمد التقرير الذاتي، وأُجريت على عينات غربية شابة، فينبغي أن تكون الثقة هنا متوسطة لا حاسمة. الدعوى اختُبرت ولم تُسند، وهذا غير القول إنها استُبعدت.

حيث يختلف الناس

وجهتا النظر

يقف العقلاء في مواضع مختلفة من هذه المسألة. وهنا أقوى صياغة لكل رأي، لا نسخة ضعيفة من الرأي الذي نخالفه.

الحجة المؤيدة

  • الآلية المقترحة ليست عبثاً. فالتعوّد على مثير بعينه شديد الجِدّة ظاهرة حقيقية، والاعتياد موثق في جوانب أخرى من الاستجابة الجنسية.
  • توجد بالفعل تقارير عيادية لرجال زالت لديهم الصعوبة بعد الترك، ورفض رواياتهم جملةً غير مبرر وإن كانت سلاسل الحالات لا تثبت سببية.
  • يصف بعض الرجال تفاوتاً بين ما يستثيرهم على الشاشة وما يستثيرهم مع الزوجة، وهذا التفاوت خبرة حقيقية أياً كان أصلها.
  • البحوث الطولية اللازمة لحسم المسألة ما تزال قليلة، فغياب علاقة سببية مثبتة ليس برهاناً على انتفائها.

الحجة المعارضة

  • بحثت عينات كبيرة متعددة في عدة بلدان عن علاقة بين كمية المشاهدة وضعف الانتصاب فلم تجد شيئاً يُذكر.
  • المتغير الذي يرتبط بالصعوبة هو الاعتقاد بأن العادة مشكلة لا مقدارها، وهذا يشير إلى القلق والخجل لا إلى آلية عضوية.
  • من يترك وهو يتوقع التحسن ليس حالة يُستدل منها على السببية، لأن التوقع نفسه يؤثر في وظيفة الانتصاب تأثيراً قابلاً للقياس.
  • تقدم النظرية تفسيراً كاملاً بلا كلفة، وهذا يرجّح أن تزيح البحث عن أسباب طبية قابلة للعلاج منها أمراض الشرايين وآثار الأدوية.
  • الصعوبة التي تظهر مع الشريك دون الانفراد لا تتسق مع إصابة عضوية في وظيفة الانتصاب، وتتسق مع القلق أو التعوّد على نمط إثارة بعينه.

الأدلة

ما تقوله الأبحاث

  • أدلة متوسطةنحو 2700 رجل في الدراسة الأولى و1200 آخرين في الثانية

    وجد تحليل لأربع عينات من الشبان في ثلاثة بلدان أوروبية أن مشاهدة الإباحية ليست عامل خطورة يُعتد به في صعوبات الرغبة أو الانتصاب أو بلوغ الذروة.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    عينات مقطعية جُمعت عبر الإنترنت وتعتمد التقرير الذاتي في قياس المشاهدة والأداء معاً، وهو ما يفتح باب الخطأ في الاتجاهين. والمشاركون اختاروا أنفسهم، والتصميم لا يستبعد وجود فئة فرعية صغيرة تتأثر على نحو تخفيه العلاقة العامة.

    Landripet, I., & Štulhofer, A., Is Pornography Use Associated with Sexual Difficulties and Dysfunctions among Younger Heterosexual Men? (2015)(يفتح في تبويب جديد)
  • أدلة متوسطةثلاث عينات منها 147 طالباً جامعياً وعينات إلكترونية أكبر مطابقة ديموغرافياً

    عبر ثلاث عينات من رجال نشطين جنسياً، لم يظهر دليل يُذكر على علاقة بين مشاهدة الإباحية ووظيفة الانتصاب، وظهر ارتباط متسق بين الاستعمال الذي يصفه صاحبه بأنه مشكلة وبين صعوبة الانتصاب، دون دليل على علاقة سببية في التحليل الطولي.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    إحدى العينات جامعية وصغيرة نسبياً، وكل المقاييس ذاتية التقرير. والجزء الطولي غطى مدة محدودة، فأثر بطيء يظهر عبر سنوات طويلة لن يُلتقط. والارتباط مع الاستعمال المُدرَك مشكلةً ارتباط لا سببية، وقد يسير في أي من الاتجاهين.

    Grubbs, J. B., & Gola, M., Is Pornography Use Related to Erectile Functioning? Results From Cross-Sectional and Latent Growth Curve Analyses (2019)(يفتح في تبويب جديد)
  • أدلة متوسطةمراجعة للأدبيات الرصدية

    خلصت مراجعة تجميعية للدراسات الرصدية إلى أن الدليل ضئيل إن وُجد على أن مشاهدة الإباحية تُحدث ضعف انتصاب أو تأخر قذف.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    تصرّح المراجعة بأن الأدبيات الرصدية التي تستند إليها تغلب عليها التصاميم المقطعية، وأن الحسم يحتاج دراسات طولية تضبط المتغيرات المُربكة. وهي تجمع الأدلة المتاحة ولا تضيف بيانات جديدة.

    Dwulit, A. D., & Rzymski, P., The Potential Associations of Pornography Use with Sexual Dysfunctions: An Integrative Literature Review of Observational Studies (2019)(يفتح في تبويب جديد)
  • أدلة محدودةتقارير حالات عيادية

    جمعت مراجعة تقترح التفسير السببي تقارير عيادية لرجال تحسنت لديهم صعوبات الانتصاب بعد ترك الإباحية على الإنترنت.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    مراجعة سردية مبنية على تقارير حالات، تصلح لتوليد فرضية لا لاختبارها. لا توجد مجموعة ضابطة، والمشاركون كانوا على علم بالفرضية، وأثر التوقع في وظيفة الانتصاب كبير. أُدرجت هنا لأنها أوضح عرض للحجة لا لأن تصميمها يسند نتيجتها.

    Park, B. Y., Wilson, G., Berger, J., Christman, M., Reina, B., Bishop, F., Klam, W. P., & Doan, A. P., Is Internet Pornography Causing Sexual Dysfunctions? A Review with Clinical Reports (2016)(يفتح في تبويب جديد)
كيف نقيّم قوة الأدلة
أدلة قوية
دراسات مستقلة متعددة، تشمل تكرارات أو تحليلات بعدية، تشير إلى النتيجة نفسها.
أدلة متوسطة
تدعمها عدة دراسات، غير أن العينات محدودة أو النتائج تتفاوت بحسب الفئة المدروسة.
أدلة محدودة
أدلة أولية أو صغيرة أو من دراسة واحدة. تعامل معها كفرضية معقولة لا كحقيقة مستقرة.
محل خلاف
يختلف باحثون جادّون حولها، أو تشير الأدلة في اتجاهات متعارضة.

مقارنة

وجهات نظر مختلفة

تجيب التقاليد والتخصصات عن هذا السؤال إجابات مختلفة. نحن نصف ما يقوله كل منها، ولا نقول لك أيها الصواب، ولا يتحدث أي تقليد بصوت واحد.

منظور المعالج

يفيد المختصون في العلاج النفسي الجنسي بأن الاعتقاد الذي يحمله المراجع أهم من السلوك نفسه. فالرجل المقتنع بأنه أفسد شيئاً يأتي وهو يتوقع الفشل، وهذا التوقع من أوثق المساهمات في صعوبة الانتصاب في الأعمار الصغيرة. وكثير من العمل العلاجي المعتاد يقوم على نزع المطالبة من اللقاء حتى لا تجد حلقة القلق ما تتغذى عليه، ويلاحظ الممارسون كثيراً عودة الوظيفة حين تكف المناسبة عن كونها اختباراً. ويأخذ الممارسون كذلك على محمل الجد الحالات التي صارت فيها العادة قهرية تزاحم النوم أو العمل أو الزواج، فيعالجونها بوصفها مشكلة قائمة بذاتها لا دليلاً على الدعوى المتعلقة بالانتصاب. وهذا وصف لممارسة سائدة لا نتيجة تجارب محكومة.

مسألة غير محسومة

يختلف الممارسون في مقدار ما يُحمّل للتعوّد على نمط إثارة بعينه مقابل ما يُحمّل للقلق، ويرى بعضهم أن الميدان بالغ في رد الفعل على الفرضية السببية.

منظور غير ديني

يتعامل الإطار غير الديني مع المسألة بوصفها سؤالين منفصلين يُخلط بينهما دوماً. السؤال التجريبي هو هل تُضعف مشاهدة الإباحية وظيفة الانتصاب، وجوابه تحسمه البيانات لا القناعة، والأدلة الحالية تميل إلى النفي. أما سؤال هل ينبغي للمرء أن يشاهدها فمسألة أخرى تتعلق بقيمه هو، وبالوقت الذي تستهلكه، وبما اتفق عليه مع زوجته، ولا تحتاج إلى نتيجة طبية تسندها. وعلى هذا الفهم يكون أقوى اعتراض على خوض معركة الدعوى الصحية أنه يجعل موقفاً أخلاقياً معلقاً بنتيجة تجريبية تُخفق في التكرار، فيبدو الموقف الأخلاقي مدحوضاً كلما عادت البحوث بالنفي، وهو لم يكن قائماً عليها أصلاً.

المنظور المسيحي

يستند التعليم المسيحي في هذه المسألة غالباً إلى نص في إنجيل متى يصف النظر بشهوة بأنه زنى في القلب، فيضع المدار على التوجه الباطن لا على الأثر البدني. وتتعامل كنائس وخدمات إرشادية كثيرة مع الاستعمال القهري بوصفه شأناً رعوياً، وتتباين المقاربات تبايناً واسعاً بين تقاليد تشدد على المساءلة والاعتراف وأخرى توجّه الناس إلى العلاج المختص. وكما في المنظور السابق، يقوم الموقف الأخلاقي مستقلاً عن الدعوى الطبية، وقد حذّر بعض الكتّاب المسيحيين تحديداً من الاتكاء على بحوث صحية متنازع عليها لنصرة موقف يقولون به لأسباب أخرى. ويُعرض هنا بوصفه استدلال ذلك التقليد لا نتيجة يُطلب من القارئ قبولها.

المنظور الإسلامي

يعد التعليم الإسلامي السائد النظر إلى المواد الإباحية محرماً، استدلالاً بالأمر بغض البصر وبالنهي عن قربان ما يفضي إلى الفاحشة. وهذا الحكم مبني على أدلة شرعية وأخلاقية لا يتوقف على دعوى ضرر بدني، وهو تمييز يستحق الحفاظ عليه: فمن اقتنع بتقرير التقليد عنده جوابه أياً كان ما تقوله بحوث الانتصاب، ومن لم يقتنع به لا تقنعه دراسة. ويتناول أهل العلم المسألة أساساً من جهة أثرها في القلب وفي العشرة الزوجية لا من جهة عيادية. ويُذكر هنا أيضاً أن التشديد على القنوط في هذه التقاليد قليل، وأن باب التوبة يُعرض مفتوحاً، وهو موضع له وزنه العملي لأن اليأس نفسه يفاقم المشكلة التي يخافها صاحبه. ويُعرض هذا بوصفه استدلال تقليد بعينه لا معياراً يُنتظر من القارئ اعتناقه.

مسألة غير محسومة

يختلف المعاصرون في معالجة الاستعمال القهري، فبعضهم يغلّب التوبة والعلاج الروحي وبعضهم يحث على الاستعانة بالمختصين إلى جانب ذلك.

خطوات عملية

ما يمكنك فعله فعلاً

  1. انتبه هل الصعوبة عامة أم موقفية. استقامة الأمر منفرداً دون الزوجة تشير بعيداً عن السبب العضوي وتجاه القلق، وهذا التمييز يغيّر ما ينبغي فعله بعده.

  2. افحص الأمور المعتادة قبل قبول أي نظرية. ضغط الدم وسكر الدم والنوم والتدخين والأدوية الحالية تفسر حصة كبيرة من الحالات وكلها قابل للتصرف فيه.

  3. إن قررت التقليل فليكن لأسباب تقوم بذاتها، كالوقت الذي تستهلكه أو أثرها في زواجك، لا بوصفه علاجاً لإصابة لا تسندها الأدلة.

  4. ارفع الضغط عن الليلة الواحدة. الاتفاق مع الزوجة على أن المساء لا يلزم أن ينتهي إلى شيء بعينه يكسر حلقة التوقع أكثر من أي شيء آخر في هذه القائمة.

  5. احذر ما تقرأ. المجتمعات المنظَّمة حول الإقلاع ملتزمة سلفاً بالدعوى السببية وتقرأ كل تحسن تأكيداً لها، وهذه ليست طريقتك في الإجابة عن أي سؤال صحي آخر.

  6. إن أخذتها زوجتك على محمل شخصي فأخبرها بما يجري فعلاً. ضعف الانتصاب يُقرأ كثيراً على أنه فتور رغبة عنها، وهذه القراءة تُحدث ضرراً أكبر من المشكلة الأصلية.

  7. لا تجعل الحرج يؤخر مراجعة الطبيب. تأخير أشهر في مسألة قد تكون علامة مبكرة على مرض شرايين ثمنه أعلى بكثير من ثمن سؤال محرج.

يستحق التصحيح

مفاهيم خاطئة شائعة

  • أن العلاقة علم مستقر. هي فرضية اختُبرت على عدة عينات كبيرة ولم تُسند، وإن كانت الأدلة الطولية اللازمة لإغلاق المسألة ما تزال محدودة.

  • أن الإفراط هو عامل الخطورة. تجد البحوث كمية المشاهدة غير مرتبطة بوظيفة الانتصاب إلى حد بعيد، بينما يرتبط بها الضيق من العادة نفسها.

  • أن التحسن بعد الترك يثبت السبب. من يترك متوقعاً التحسن هو تحديداً الحالة التي يكون فيها أثر التوقع أقوى ما يكون.

  • أن ضعف الانتصاب عند الشاب نفسي بالضرورة. قد يكون أول علامة على مرض وعائي أو سكري، ولهذا تبقى الفحوص المعتادة مهمة حتى لو بدا القلق هو الجواب الواضح.

  • أن العجز مع الزوجة مع استقامة الأمر منفرداً يعني أن الاستثارة أُعيد تشكيلها بلا رجعة. هذا النمط أقرب إلى القلق وإلى اختلاف الأسلوب منه إلى التلف.

  • أن الحكم الشرعي في الإباحية متوقف على صحة الدعوى الطبية. ليس كذلك، ومعاملتهما حجة واحدة تُضعف الاثنين معاً.

باختصار

الخلاصات الأساسية

  • عبر آلاف الرجال في عدة بلدان، لم تُظهر كمية مشاهدة الإباحية علاقة تُذكر بضعف الانتصاب، ولم تثبت علاقة سببية.

    بحث علمي
  • الاعتقاد بأن عادة المرء مشكلة يرتبط بصعوبات الانتصاب، وهذا يشير إلى القلق والخجل لا إلى آلية عضوية.

    بحث علمي
  • الصعوبة التي تقع مع الزوجة دون الانفراد لا تتسق مع سبب عضوي، وتعكس في الغالب قلقاً أو اختلافاً في نمط الإثارة.

    إجماع سريري
  • قد يكون ضعف الانتصاب عند الشاب علامة مبكرة على مرض وعائي أو سكري، فلقبول تفسير الإباحية دون فحص ثمن حقيقي.

    إجماع سريري
  • التقليل قرار معقول لأسباب تتعلق بالوقت أو القهرية أو الخلاف الزوجي، ولا يتوقف أي منها على صحة دعوى ضعف الانتصاب.

    بحكم التعريف

يستحق القول

متى تطلب مساعدة مختص

الصعوبة التي تستمر عدة أشهر تستحق العرض على طبيب لا السؤال عنها في منتدى، وخصوصاً إذا كانت حاضرة عند الاستيقاظ أيضاً لا مع الزوجة وحدها، فهذا النمط يرجّح سبباً عضوياً لا موقفياً. واسأل تحديداً عن ضغط الدم وسكر الدم والدهون، فقد يكون ضعف الانتصاب علامة مبكرة على مرض وعائي، وهو من قليل الأعراض التي تُدخل الشباب إلى العيادة في وقت ينفع فيه التدخل. واذكر أي دواء تتناوله بما فيه مضادات الاكتئاب، ولا توقف دواءً موصوفاً لاختبار الفرضية قبل مراجعة من وصفه لك. وإن كانت الصعوبة محصورة في الوضع الزوجي والقلق سببها الظاهر، فالمختص في العلاج النفسي الجنسي هو الإحالة الأنسب، والاستجابة للعلاج هنا جيدة. أما إن كانت العادة نفسها قد خرجت عن سيطرتك فتستحق المعالجة لذاتها مع مختص يعمل على السلوك القهري، بصرف النظر عما تفعله أو لا تفعله بوظيفة الانتصاب. ولا يمنعك الحرج من طرح الأمر، فهو من أكثر ما يُعرض على أطباء المسالك شيوعاً.

ابحث عن خدمات الدعم القريبة منك

ما زلت تتساءل

أسئلة ذات صلة يطرحها الناس

هو دليل على أن الصعوبة موقفية لا عضوية، وهذا يستبعد كثيراً لكنه لا يشير إلى الإباحية تحديداً. فالحالان يختلفان في وجود إنسان آخر، واحتمال خذلانه، وغالباً في الأسلوب الجسدي نفسه. والقلق والتعوّد على نمط إثارة بعينه يفسران النمط، وكلاهما قابل للعلاج دون التسليم بأن شيئاً تغيّر إلى غير رجعة.

المجتمع

ما يقوله آخرون

هؤلاء قرّاء يصفون علاقاتهم الخاصة، وليسوا مختصين. خذها على أنها تجربة لا نصيحة، ونرجو ألا تذكر أسماء أحد.

0/4000

    لم يشارك أحد تجربته بعد. إن كنت قد مررت بهذا فستكون أول من يشارك، وربما أنفع ما في هذه الصفحة.

    تحقّق من عملنا

    المصادر

    بحث وكتابة فريق تحرير RelationshipAdvices، بمراجعة قبل النشر وتحديث كلما تغيّرت الأدلة. نحن لسنا معالجين مرخّصين. كيف نعمل.

    من قرأ هذا سأل أيضاً