لماذا لا أصل إلى الذروة مع شريكي؟
الإجابة المختصرة
عند أكثر النساء يكون الجواب عملياً لا نفسياً. ففي عينة وطنية تمثيلية، أفادت أقل من واحدة من كل خمس بأن العلاقة وحدها تكفيها للوصول إلى الذروة، بينما قالت أكثر من الثلث إن تحفيزاً إضافياً ضروري. وإن كان الوصول ممكناً على انفراد وغير ممكن مع الشريك، فهذا النمط يستبعد أغلب الأسباب العضوية ويشير إلى ما يجري بينكما، وهي مشكلة قابلة للحل.
ما يراه القرّاء
هل تظاهرت يوماً بالوصول تفادياً لحديث محرج؟
التصويت مجهول. صوت واحد لكل قارئ.
قبل أي شيء، كلمة عن وصف يتردد كثيراً في بيوتنا ولا أساس له: أن المرأة التي لا تصل إلى الذروة امرأة باردة. هذا الوصف يحمّل شخصاً واحداً مسؤولية أمر يقوم على معلومة ناقصة عند الطرفين معاً، وقد أغلق باب النقاش في بيوت كثيرة قبل أن يُفتح. وثمّ حقيقتان تقفان خلف كل صيغة من صيغ هذا السؤال، وقلّ أن يعرفهما من يسأل. الأولى أن الفارق بين الرجال والنساء هنا كبير جداً وموثق توثيقاً جيداً، أي أن التجربة شائعة لا شخصية. والثانية أن التفسير الأكثر تكراراً ليس ضعف الرغبة ولا نقص المحبة ولا خللاً في جسد، بل أن ما يجري يوصل أكثر الرجال إلى الذروة ولا يوصل أكثر النساء.
الفارق حقيقي وكبير
في عينة أمريكية وطنية تجاوزت خمسين ألف بالغ، أفاد 95 بالمئة من الرجال بأنهم يصلون إلى الذروة عادةً أو دائماً في العلاقة الزوجية، مقابل 65 بالمئة من النساء[1]. وفارق ثلاثين نقطة على هذا المقياس ليس تشويشاً إحصائياً، ولا تفسره الرغبة، لأنه يظهر أيضاً عند النساء اللاتي يفدن برغبة واستمتاع. وتشير بيانات مسح سكاني بريطاني إلى الاتجاه نفسه: فصعوبة بلوغ الذروة من أكثر الصعوبات الجنسية التي تفيد بها النساء، وتصيب نسبة معتبرة منهن في أي سنة[3]. وقيمة معرفة هذا ليست الطمأنة لذاتها. بل أن من يظن نفسه حالة شاذة سيبحث عن تفسير شاذ، وسيقع في الغالب على شيء يخص نفسه أو مقدار حبه لشريكه، بينما تقول النسب إن الجواب أقرب إلى أن يكون عادياً جداً.
العامل الأكبر هو طبيعة ما يجري
هنا تكون الأدلة أنفع ما تكون وأقل ما تكون معروفة. في عينة أمريكية تمثيلية من النساء بين 18 و94 سنة، قالت 18.4 بالمئة فقط إن العلاقة وحدها تكفي للوصول إلى الذروة. وقالت 36.6 بالمئة أخرى إن تحفيزاً إضافياً ضروري لبلوغها أثناء العلاقة، وقالت 36 بالمئة أخرى إنه ليس ضرورياً بالمعنى الدقيق لكن الذروة تكون أفضل معه[2]. واقرأ هذه الأرقام مجتمعة يصعب عليك تجنب النتيجة: عند نحو أربع من كل خمس نساء، لا تكون العلاقة وحدها طريقاً موثوقاً إلى الذروة. فإن كان هذا وصف ما يجري عندكما، فلا خلل في أحد. الأمر ببساطة أن هذا الفعل لا يؤدي عند أكثر النساء ما يؤديه عند أكثر الرجال، وزوجان لم يعرفا ذلك ما كانا ليحلا المسألة بمزيد من المحاولة في الاتجاه نفسه. وغياب التربية الجنسية عندنا يجعل هذه المعلومة تحديداً غائبة عن كثير من البيوت، فيُقرأ نقص المعلومة على أنه نقص في أحد الزوجين.
على انفراد نعم ومع الشريك لا: النمط الأدل
إن كان الوصول ممكناً على انفراد وغير ممكن مع الشريك، فهذه الواقعة وحدها تؤدي عملاً تشخيصياً كبيراً. فهي تستبعد أغلب الأسباب العضوية والهرمونية، لأن تلك لا تنطفئ بحضور شخص. وما يختلف بين الحالين وجود إنسان آخر، واحتمال أن يطول الأمر أو أن يُخذل، وفي الغالب فرق كبير في طبيعة التحفيز نفسه، لأن ما يفعله المرء منفرداً مضبوط بدقة ويصعب على غيره أن يكرره دون أن يُخبَر. فالتفسيران الأرجح إذن هما القلق ونقص المعلومة، وكلاهما قابل للمعالجة. أما النمط المعاكس، أي تعذر الوصول في كل حال بما في ذلك الانفراد، فيشير إلى موضع آخر ويستحق العرض على طبيب، وخصوصاً إن كان تغيراً عما كان عليه الحال.
أسباب دوائية وصحية تمر دون انتباه
بعض الأسباب كيميائي ويُغفل كثيراً لأن أحداً لا يربط بينه وبين ما يحدث. ومضادات الاكتئاب من نوع مثبطات استرداد السيروتونين أشهر مثال: فقد وجدت مراجعة منهجية وتحليل بَعدي لتجارب معشّاة أن استعمالها يرتبط بارتفاع كبير في خطر اضطراب الذروة مقارنةً بالدواء الوهمي[4]. وهذا يصيب الرجال والنساء، وهو من أكثر أسباب تحول الوصول إلى أمر صعب أو متعذر بعد أن لم يكن كذلك. فإن تطابق التوقيت مع بدء دواء، فذلك يستحق الطرح على من وصفه، لأن البدائل والتعديلات موجودة. ولا توقف دواءً موصوفاً من تلقاء نفسك لاختبار الفرضية. ومن الأسباب الأخرى اضطرابات الغدة الدرقية والهرمونات، والسكري وأثره في الأعصاب، وحالات الألم الحوضي التي تجعل بقاء الإثارة صعباً، والإفراط في التدخين، والإرهاق، وهو سبب غير جذاب ويفسر أكثر مما ينسب إليه الناس.
الحلقة التي تثبّت المشكلة
آليتان تثبّتان هذا الوضع بعد أن يبدأ. الأولى المراقبة الذاتية: فحين تصير الذروة هدفاً، ينتقل الانتباه من الإحساس إلى قياس التقدم، وفحص هل ينجح الأمر مناقض في ذاته للحال التي ينجح فيها. فتتحول الليلة إلى امتحان. والثانية التظاهر بالوصول، وهو شائع ومفهوم، ويُفعل عادةً حفاظاً على شعور الطرف الآخر أو إنهاءً للأمر برفق. والإشكال أنه يعلّم الطرف الآخر أن ما يفعله ناجح، فيضمن أن يستمر عليه بالضبط. ثم تصير كل مرة تالية ملزمة بمواصلة الرواية، وتتسع المسافة بين ما يجري وما يُروى حتى يصير تصحيحها أشبه باعتراف. وليس أي من هاتين نقصاً في الخلق. هما استجابتان متوقعتان لموقف محرج، وكلتاهما قابلة للعكس.
والرجال الذين لا يصلون مع الزوجة
يسأل الرجال السؤال نفسه، ويستحق جواباً بدل افتراض أن المسألة تجري في اتجاه واحد. فتأخر القذف أو تعذره مع الزوجة مع بقائه ميسوراً على انفراد نمط معروف له القائمة القصيرة نفسها من التفسيرات: أثر الأدوية وخصوصاً مضادات الاكتئاب، وقلق الأداء، والتفاوت بين نمط التحفيز الذي اعتاده المرء وما يجري فعلاً. وينطبق المنطق السابق دون تغيير: كون الأمر موقفياً لا عاماً يشير بعيداً عن السبب العضوي، وتغيّرٌ يتزامن مع وصفة جديدة يستحق البحث قبل أي شيء آخر.
يعتمد على ماذا؟
ما الذي يغيّر الإجابة
يحسن فصل ثلاثة أمور تُضغط في سؤال واحد. هل الوصول إلى الذروة ممكن أصلاً، سؤال فسيولوجي. وهل هو ممكن مع هذا الشريك، سؤال عن طبيعة الفعل وعن القلق في الغالب. وهل الأمر مهم، سؤال ثالث جوابه الأمين أنه يتوقف على صاحبه تماماً، وليس ثمة مقدار صحيح من الاهتمام يلزم الجميع. فبعض الناس يجد في القرب الزوجي اكتفاءً تاماً دون أن تكون الذروة نتيجته الموثوقة، ومعاملة ذلك على أنه نقص يجب إصلاحه تُدخل عليه معياراً لم يتبناه قط. وبعضهم يجد في غيابها ضيقاً حقيقياً، وأن يُقال له استرخِ ليس نافعاً أيضاً. وثمّ توتر حقيقي في النصيحة العملية: فجعل الذروة هدفاً معلناً هو ما ينتج المراقبة التي تمنعها، وعدم الحديث عنها البتة هو ما يترك الشريك بلا معلومة إلى أجل غير مسمى. والمخرج أن يكون الحديث خارج غرفة النوم، حيث يُسمع بوصفه معلومة لا تعليمات، ثم أن تُرفع المطالبة عن الليلة نفسها.
حيث يختلف الناس
وجهتا النظر
يقف العقلاء في مواضع مختلفة من هذه المسألة. وهنا أقوى صياغة لكل رأي، لا نسخة ضعيفة من الرأي الذي نخالفه.
الحجة المؤيدة
- عند أكثر النساء يكون التفسير عملياً: ففي عينات تمثيلية تفيد أقل من واحدة من كل خمس بأن العلاقة وحدها تكفي، وهذا يجعل طبيعة الفعل أول ما يُفحص.
- نمط الانفراد مقابل الاجتماع دالّ فعلاً، لأن الأسباب العضوية والهرمونية لا تنطفئ بحضور شخص آخر.
- أثر الأدوية شائع وموثق وقابل للعكس، ومضادات الاكتئاب على وجه الخصوص ترتبط بارتفاع كبير في صعوبة بلوغ الذروة.
- القلق والمراقبة الذاتية مساهمان معروفان، والحال التي تتطلبها الذروة لا تجتمع مع فحص مستمر لهل ينجح الأمر.
الحجة المعارضة
- تقديم الأمر بوصفه مشكلة قابلة للحل يفترض أنه مشكلة، وبعض الناس راضٍ بقرب زوجي لا ينتهي بالذروة انتهاءً موثوقاً.
- أغلب الأدلة بيانات مسحية ذاتية التقرير عما يعتقده الناس عن أجسادهم، وهذا غير القياس، والتقرير في هذا الباب يتأثر بما يظن المستجيب أنه ينبغي أن يقال.
- جعل تفاوت الفعل هو الجواب الأول قد يحجب أسباباً طبية حقيقية عند الأقلية التي يكون ذلك تفسيرها الفعلي.
- نصيحة زيادة التواصل تفترض علاقة يكون فيها ذلك آمناً ومرحباً به، وليست تلك حال الجميع، وقد تزيد الأمر سوءاً إن لم تكن كذلك.
الأدلة
ما تقوله الأبحاث
- أدلة قويةأكثر من 52 ألف بالغ، منهم نحو 26 ألف رجل و24 ألف امرأة
في عينة أمريكية وطنية تجاوزت خمسين ألف بالغ، أفاد 95 بالمئة من الرجال بأنهم يصلون إلى الذروة عادةً أو دائماً في العلاقة مع الشريك، مقابل 65 بالمئة من النساء.
Frederick, D. A., St. John, H. K., Garcia, J. R., & Lloyd, E. A., Differences in Orgasm Frequency Among Gay, Lesbian, Bisexual, and Heterosexual Men and Women in a U.S. National Sample (2018)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
تكرار ذاتي التقرير من عينة كبيرة لكنها غير احتمالية، فقد لا تنتقل النسب المطلقة بدقة إلى عموم السكان، وإن كان حجم الفارق ثابتاً عبر الدراسات. وقد شمل المسح فئات أوسع من الأرقام المقتبسة هنا.
- أدلة قوية1055 امرأة من لوحة تمثيلية وطنية
في عينة أمريكية تمثيلية من النساء بين 18 و94 سنة، أفادت 18.4 بالمئة بأن العلاقة وحدها تكفي لبلوغ الذروة، و36.6 بالمئة بأن تحفيزاً إضافياً ضروري أثناءها، و36 بالمئة أخرى بأنه ليس ضرورياً لكنه يحسّن الذروة.
Herbenick, D., Fu, T.-C., Arter, J., Sanders, S. A., & Dodge, B., Women's Experiences With Genital Touching, Sexual Pleasure, and Orgasm: Results From a U.S. Probability Sample of Women Ages 18 to 94 (2018)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
عينة احتمالية، وهي نقطة قوتها، لكنها تعتمد على رواية النساء عن تجربتهن لا على قياس خارجي. وفئات من هذا النوع تضغط التنوع أيضاً: فما يُعد ضرورياً يختلف بين مستجيبة وأخرى وبين مرة وأخرى.
- أدلة قوية15162 شخصاً بين 16 و74 سنة في بريطانيا
وجد مسح وطني بريطاني احتمالي للوظيفة الجنسية أن صعوبة بلوغ الذروة من أكثر الصعوبات الجنسية التي تفيد بها النساء، وتصيب نسبة معتبرة منهن لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر خلال السنة السابقة.
Mitchell, K. R., Mercer, C. H., Ploubidis, G. B., Jones, K. G., Datta, J., Field, N., et al., Sexual function in Britain: findings from the third National Survey of Sexual Attitudes and Lifestyles (Natsal-3) (2013)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
تقديرات الانتشار تتوقف بشدة على صياغة السؤال وعلى حد المدة المطبق، ولذلك تتفاوت الأرقام تفاوتاً كبيراً بين المسوح. وهو يثبت أن التجربة شائعة ولا يحدد أسباباً في أي حالة فردية.
- أدلة قويةثلاث عشرة تجربة معشّاة مراجَعة، وست منها مجمّعة
وجدت مراجعة منهجية وتحليل بَعدي لتجارب معشّاة أن استعمال مضادات الاكتئاب من نوع مثبطات استرداد السيروتونين يرتبط بارتفاع كبير في خطر اضطراب الذروة مقارنةً بالدواء الوهمي.
Dagostin Ferraz, S., Kuyunga, L., Peterson, R., Uggioni, M. L. R., Candido, A. C. R., Dagostin, V. S., et al., Sexual dysfunction associated with selective serotonin reuptake inhibitors in adults with depression: a systematic review and meta-analysis (2026)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
مستمدة من تجارب على بالغين مصابين بالاكتئاب، فقد لا ينتقل التقدير إلى من يتناولون هذه الأدوية لأسباب أخرى. والاكتئاب نفسه يؤثر في الوظيفة الجنسية وهذا يعقّد النسبة، ولم يمكن تجميع إلا جزء من التجارب المحددة في التحليل البَعدي.
كيف نقيّم قوة الأدلة
- أدلة قوية
- دراسات مستقلة متعددة، تشمل تكرارات أو تحليلات بعدية، تشير إلى النتيجة نفسها.
- أدلة متوسطة
- تدعمها عدة دراسات، غير أن العينات محدودة أو النتائج تتفاوت بحسب الفئة المدروسة.
- أدلة محدودة
- أدلة أولية أو صغيرة أو من دراسة واحدة. تعامل معها كفرضية معقولة لا كحقيقة مستقرة.
- محل خلاف
- يختلف باحثون جادّون حولها، أو تشير الأدلة في اتجاهات متعارضة.
مقارنة
وجهات نظر مختلفة
تجيب التقاليد والتخصصات عن هذا السؤال إجابات مختلفة. نحن نصف ما يقوله كل منها، ولا نقول لك أيها الصواب، ولا يتحدث أي تقليد بصوت واحد.
منظور المعالج
يفيد المختصون في العلاج النفسي الجنسي بأن المشكلة المعروضة قلّ أن تكون هي التي تحتاج حلاً. فحين تنحصر الصعوبة في الوضع الزوجي، يقوم كثير من العمل العلاجي المعتاد على رفع الذروة كهدف مدة من الزمن، على أساس أن الانتباه الموجّه إلى غاية مناقض مباشرةً للانغماس الذي تتطلبه. ويجد الممارسون كثيراً أن الزوجين لم يجريا قط حديثاً محدداً عما ينفع، وأن غياب ذلك الحديث، لا أي تنافر بينهما، هو كامل المشكلة. ويعامل الممارسون الإفصاح عن تظاهر طويل بوصفه لحظة دقيقة لكنها قابلة للعمل لا أزمة، لأن البديل أن يستمر الوضع بلا نهاية. وهذا وصف لممارسة سائدة لا نتائج تجارب محكومة.
مسألة غير محسومة
يختلف الممارسون في تناول مسألة التظاهر مباشرةً، فيرى بعضهم الإفصاح المبكر ضرورياً ويقدّم آخرون تغيير الممارسة أولاً حتى لا يُحتاج إلى الإفصاح بوصفه اعترافاً.
منظور غير ديني
يتعامل الإطار غير الديني مع هذا بوصفه مسألة معلومة ورضا بين بالغين لا مسألة كفاءة. وعلى هذا الفهم لا يدين أحد الطرفين للآخر بذروة، ولا يفشل أحد حين لا تقع، لكن لكليهما مصلحة معتبرة في معرفة ما يختبره الآخر فعلاً، لأن علاقة قائمة على معلومة غير صحيحة ليست هي العلاقة التي يظن أي منهما أنه فيها. ويضع هذا الإطار الثقل على الصدق لا على الأداء، ويلزم منه أن المشكلة الأخطر في أكثر هذه الحالات ليست غياب الذروة بل سنوات الصمت حولها. وهو يرفض أيضاً فكرة أن ثمة مقداراً صحيحاً من الاهتمام بهذا الأمر، ويعده شأناً لصاحبيه.
المنظور المسيحي
يستند التعليم المسيحي في القرب الزوجي غالباً إلى وصف بولس للزوجين بأن لكل منهما على الآخر حقاً، وتقرأ تقاليد عدة ذلك على أنه تقرير للتبادل لا لالتزام يسير في اتجاه واحد. وتتعامل خدمات إرشادية مسيحية كثيرة مع الصعوبة الجنسية داخل الزواج بوصفها موضوعاً مشروعاً للدعم الرعوي وللإحالة إلى العلاج المختص، وإن تباينت الكنائس تبايناً ملموساً في مقدار الانفتاح على مناقشته. وقد رأى بعض الكتّاب في هذه التقاليد أن التحفظ عن الحديث فيه ترك الأزواج بلا إرشاد كانوا يحتاجونه. ويُعرض هنا بوصفه استدلال ذلك التقليد لا نتيجة يُطلب من القارئ قبولها.
المنظور الإسلامي
يتناول التعليم الإسلامي القرب الزوجي بوصفه حقاً متبادلاً لا حقاً لطرف واحد، وقد تناولت الكتابة الفقهية والأخلاقية الكلاسيكية هذا الباب بصراحة لافتة، فتحدثت عن أن على الزوج أن يراعي حظ زوجته لا حظه وحده، وأدرجت ذلك في باب حسن المعاشرة والعدل في العشرة. ومن اللافت أن الصمت الاجتماعي الذي يحيط بالموضوع في كثير من بيوتنا اليوم يبدو تطوراً ثقافياً أقرب منه إلى مقتضى ديني، إذ ناقشه المتقدمون بوضوح أكبر مما يُناقَش به الآن. وعلى هذا التقرير يكون الزوجان اللذان يتحدثان في الأمر بصراحة بينهما يفعلان ما يسنده التقليد لا ما ينفر منه. ويختلف أهل العلم في تكييف هذه المراعاة ومقدارها، وتتباين الأعراف بين المجتمعات. ويُعرض هنا بوصفه استدلال تقليد بعينه لا معياراً يُنتظر من القارئ اعتناقه.
مسألة غير محسومة
تختلف المواقف في كون هذه المراعاة من باب حسن الخلق المستحب أو أقرب إلى حق مستحق يُطالَب به، وفي كيفية موازنتها بغيرها من حقوق الزوجية.
خطوات عملية
ما يمكنك فعله فعلاً
ابدأ بتحديد هل الأمر موقفي أم عام. هل الذروة ممكنة على انفراد أهم سؤال مفرد، وهو يغيّر ما يأتي بعده أكثر من أي تفصيل آخر.
قارن التوقيت بأي دواء بدأته. فإن بدأت الصعوبة خلال أسابيع من وصفة جديدة فذلك خيط يستحق المتابعة مع طبيب قبل أي شيء آخر.
اجعل الحديث خارج غرفة النوم. في اللحظة يُسمع تصحيحاً، وعلى فنجان قهوة يُسمع معلومة، والفرق في الاستقبال كبير.
كن محدداً لا عاماً. قول ما ينفع أجدى للطرف الآخر بكثير من قول ما لا ينفع، ويعطيه شيئاً يفعله بدل شيء يشعر بالسوء حياله.
إن كنت تتظاهر بالوصول فتوقف، ولا تجعل ذلك اعترافاً. وصياغته على أنه أمر تريد تغييره من الآن أيسر على الطرفين من إعادة فتح ما مضى.
ارفعا الذروة عن جدول الأعمال مدةً عن قصد. فرفعها كهدف يرفع المراقبة، والمراقبة هي كامل الآلية في كثير من الحالات.
إن كان الإرهاق هو الجواب الصادق فعامله على أنه الجواب. النوم وضغط العمل يؤثران في هذا أكثر مما يقبل أكثر الناس أن يعدوه تفسيراً.
يستحق التصحيح
مفاهيم خاطئة شائعة
أن المرأة التي لا تصل إلى الذروة باردة. الوصف يحمّل طرفاً واحداً مسؤولية أمر يقوم على معلومة ناقصة عند الطرفين، ولا تسنده الأرقام.
أن أكثر النساء يصلن إلى الذروة بالعلاقة وحدها. في العينات التمثيلية تفيد أقل من واحدة من كل خمس بأنها تكفي، وتقول أكثر من الثلث إن تحفيزاً إضافياً ضروري.
أن صعوبة بلوغ الذروة تعني ضعف الانجذاب إلى الشريك. الأمران مستقلان إلى حد بعيد، والافتراض يُحدث ضرراً كبيراً في الاتجاهين.
أن الوصول على انفراد دون الشريك يدل على مشكلة نفسية مع القرب. هو في الأغلب فرق في طبيعة التحفيز، يُضاف إليه ضغط أن يكون المرء مراقَباً.
أن الأوان فات على طرح الأمر بعد سنوات من التظاهر. الحديث محرج لكن البديل دائم، وصياغته على أنه تغيير من الآن تجنّبه أن يصير اتهاماً.
أن مضادات الاكتئاب تؤثر في الرغبة فقط. هي مرتبطة بارتفاع ملحوظ في صعوبة بلوغ الذروة تحديداً، وهذا أثر منفصل عن أي تغير في الرغبة.
أن بذل مزيد من الجهد ينفع. زيادة الجهد تنتج زيادة في المراقبة، والمراقبة من أوثق طرق منع ما تُراقب من أجله.
باختصار
الخلاصات الأساسية
في عينة أمريكية وطنية كبيرة، أفاد 95 بالمئة من الرجال و65 بالمئة من النساء بأنهم يصلون إلى الذروة عادةً أو دائماً مع الشريك.
بحث علميأقل من واحدة من كل خمس نساء تفيد بأن العلاقة وحدها تكفي لبلوغ الذروة، وأكثر من الثلث تقول إن تحفيزاً إضافياً ضروري.
بحث علميإمكان الوصول على انفراد دون الشريك يستبعد أغلب الأسباب العضوية ويشير إلى القلق وإلى طبيعة التحفيز.
إجماع سريريمضادات الاكتئاب من نوع مثبطات استرداد السيروتونين ترتبط بارتفاع كبير في خطر اضطراب الذروة، عند الرجال والنساء معاً.
بحث علميالتظاهر بالوصول يعلّم الطرف الآخر أن ما يفعله ناجح، ولهذا يجعل الوضع دائماً.
إجماع سريريوصف المرأة بالبرود يغلق النقاش قبل أن يبدأ، ويحمّل طرفاً واحداً مسؤولية نقص معلومة مشترك.
خبرة شائعة
يستحق القول
متى تطلب مساعدة مختص
راجع طبيباً إن لم تكن الذروة ممكنة في أي حال قط، أو إن كانت ممكنة ثم زالت، أو إن صار القرب مؤلماً، فالألم له أسبابه ولن يحله شيء مما في هذه الصفحة. واذكر كل دواء تتناوله بما فيه مضادات الاكتئاب ووسائل منع الحمل الهرمونية، واسأل تحديداً هل يُعرف عن أي منها أثر في بلوغ الذروة. ولا توقف دواءً موصوفاً وحدك لتجربة ذلك. والمختص في العلاج النفسي الجنسي هو الإحالة الأنسب حين تنحصر الصعوبة في الوضع الزوجي ويكون القلق سببها الظاهر، والاستجابة للعلاج هنا جيدة. ولا يمنعك الحرج من طرح الأمر على مختص، فهو من أكثر ما يُعرض عليهم. وإن قوبل هذا الحديث من الطرف الآخر بغضب أو ضغط أو بمعاملة جسدك على أنه مشكلة تحتاج إصلاحاً، فذلك معلومة عن العلاقة تستحق أن تؤخذ على محمل الجد، لا معلومة عنك.
ما زلت تتساءل
أسئلة ذات صلة يطرحها الناس
جزئياً، لكن المكوّن الأكثر شيوعاً أن ما يفعله المرء منفرداً مضبوط بدقة ويصعب جداً على غيره أن يكرره دون أن يُخبَر. أضف ضغط أن تكون مراقَباً وأن تشعر بأن الأمر يطول، فتجتمع لديك أرجح التفسيرين. وكلاهما قابل للعمل، ولا يلزم من أي منهما خلل في العلاقة ولا في شعورك نحوه.
المجتمع
ما يقوله آخرون
هؤلاء قرّاء يصفون علاقاتهم الخاصة، وليسوا مختصين. خذها على أنها تجربة لا نصيحة، ونرجو ألا تذكر أسماء أحد.
لم يشارك أحد تجربته بعد. إن كنت قد مررت بهذا فستكون أول من يشارك، وربما أنفع ما في هذه الصفحة.
تحقّق من عملنا
المصادر
- [1]Differences in Orgasm Frequency Among Gay, Lesbian, Bisexual, and Heterosexual Men and Women in a U.S. National Sample(يفتح في تبويب جديد)
Frederick, D. A., St. John, H. K., Garcia, J. R., & Lloyd, E. A. · Archives of Sexual Behavior · 2018
- [2]Women's Experiences With Genital Touching, Sexual Pleasure, and Orgasm: Results From a U.S. Probability Sample of Women Ages 18 to 94(يفتح في تبويب جديد)
Herbenick, D., Fu, T.-C., Arter, J., Sanders, S. A., & Dodge, B. · Journal of Sex & Marital Therapy · 2018
- [3]Sexual function in Britain: findings from the third National Survey of Sexual Attitudes and Lifestyles (Natsal-3)(يفتح في تبويب جديد)
Mitchell, K. R., Mercer, C. H., Ploubidis, G. B., Jones, K. G., Datta, J., Field, N., et al. · The Lancet · 2013
- [4]Sexual dysfunction associated with selective serotonin reuptake inhibitors in adults with depression: a systematic review and meta-analysis(يفتح في تبويب جديد)
Dagostin Ferraz, S., Kuyunga, L., Peterson, R., Uggioni, M. L. R., Candido, A. C. R., Dagostin, V. S., et al. · European Journal of Clinical Pharmacology · 2026