تخطَّ إلى المحتوى
Cheatingأدلة متوسطة

هل يعود من خان مرة إلى الخيانة مرة أخرى؟

الإجابة المختصرة

أقوى دليل متاح يشير إلى أن من ارتبط بعلاقة خارج علاقته الأولى كان احتمال تكرار ذلك في علاقته التالية أعلى بنحو ثلاثة أضعاف. هذه زيادة حقيقية وكبيرة، لكنها مقارنة بين مجموعتين وليست إخباراً عن أغلبية. مضاعفة احتمال قليل ثلاث مرات تبقيه احتمالاً غير غالب، والدراسة لم تثبت أن أكثر من خان يعود.

11 دقائق قراءةنُشر

ما يراه القرّاء

لو عُرف عن شخص أنه خان في علاقة سابقة، هل تعده مانعاً من الارتباط به؟

التصويت مجهول. صوت واحد لكل قارئ.

يصل هذا السؤال عادة في لحظة بعينها: بعد أن ظهر شيء، أو بعد أن عُرف عن شخص ماضٍ قبل الارتباط به. والسائل في الحالتين لا يبحث عن نسبة إحصائية بقدر ما يبحث عن قرار.

والمشكلة أن ما تقيسه الدراسات ليس ما يسأل عنه الناس تماماً. الدراسة تخبرك كم يتغير احتمال مجموعة كاملة، والسائل يريد أن يعرف حال شخص واحد بعينه. والمسافة بين هذين الأمرين هي موضع الخلل في أكثر ما يُكتب في هذا الباب، إذ تُنقل نتيجة صحيحة ثم تُقرأ على غير وجهها.

وفي سياقنا العربي تُضاف طبقة أخرى: القرار نادراً ما يبقى بين اثنين. تدخل الأسرة، ويدخل ما يترتب على الانفصال من أثر يمتد إلى ما هو أبعد من الزوجين، وتصبح المسألة اجتماعية بقدر ما هي شخصية.

ما الذي تتبعته الدراسة بالضبط

أقرب عمل بحثي إلى السؤال تابع أربعمئة وأربعة وثمانين شخصاً بالغاً عبر علاقتين متتاليتين، أي أنه رصد الأشخاص أنفسهم وهم ينتقلون من ارتباط إلى آخر[1]. وهذا التصميم هو سبب ثقل هذه الدراسة مقارنة بغيرها. أن تسأل شخصاً في علاقة قائمة عن ماضيه يعطيك معلومة عن الماضي فحسب، أما أن تتابعه إلى علاقته التالية فذلك ما يكشف هل ينتقل السلوك مع الشخص أم لا، وهو ما تدعيه المقولة الشائعة.

خرجت الدراسة بثلاث نتائج. من ارتبط خارج علاقته الأولى كان احتمال تكراره ذلك في الثانية أعلى بنحو ثلاثة أضعاف. ومن علم أن شريكه الأول قد خانه كان احتمال تكرار ذلك مع شريك تالٍ أعلى بنحو الضعف. ومن اكتفى بالشك في شريكه الأول كان احتمال عودة الشك معه في علاقة تالية أعلى بنحو أربعة أضعاف.

وبقيت هذه النسب ثابتة بصرف النظر عن جنس المستجيب وعن كونه متزوجاً أو غير متزوج، وبعد ضبط عوامل ديموغرافية معروفة.

لماذا ثلاثة أضعاف لا تعني الأغلبية

هنا يقع الخطأ الأكثر شيوعاً، ويستحق التوضيح بدقة لأنه يغير معنى النتيجة كلياً.

النسبة النسبية تخبرك كيف تقارن مجموعة بأخرى. أما النسبة المطلقة فتخبرك كم فرداً من المجموعة وقع له الأمر فعلاً. وهما رقمان مختلفان قد يشيران إلى اتجاهين متباعدين. فإذا كان السلوك يقع في أقلية من الناس، فإن مضاعفة نصيب تلك الأقلية ثلاث مرات يبقيها أقلية أكبر، لا أغلبية.

ولذلك حين يُنقل أن احتمال التكرار ثلاثة أضعاف ثم يوضع تحته عنوان يقول إن من خان مرة خان دائماً، فقد استُبدل ادعاء بآخر. الدراسة تسند الأول ولا تثبت الثاني. وإذا أجبنا عن السؤال كما طُرح، أي هل يعود أكثر من خان، فالجواب الأمين أن هذا البحث لا يقول ذلك ولم يُصمم ليقوله.

ولا يعني هذا أن النتيجة هينة. فرق بثلاثة أضعاف كبير بمقاييس بحوث العلاقات، ومن يزن قراراً فهو أمام معلومة حقيقية. لكنها معلومة عن احتمال تغير، لا عن حتمية ولا عن أغلبية.

الشك الذي يتكرر أكثر مما تتكرر الخيانة

النتيجة التي تستحق انتباهاً أكبر مما نالت هي تضاعف الشك أربع مرات، وهو أعلى من تضاعف السلوك نفسه.

وللأمر تفسيران لا تستطيع الدراسة الفصل بينهما. أولهما أن بعض الناس أقدر على قراءة العلامات، وأن شكهم في الحالتين كان مصيباً. وثانيهما أن من خُدع مرة يتغير عنده ميزان تفسير المواقف الغامضة، فيصير السلوك نفسه الذي كان يمر دون انتباه دليلاً في نظره.

والتفسيران معقولان ولا يتنافيان. والذي يترتب على ذلك عملياً أضيق مما يبدو: شدة الشعور بالشك ليست دليلاً على صحته، ولا هي دليل على بطلانه. وهذه نقطة مهمة لأن كثيراً من الأذى في هذه المسألة يقع حين يُعامل الإحساس القوي معاملة اليقين.

ما الذي يتنبأ بالخيانة أكثر من تاريخ الشخص

اعتبار الماضي هو المؤشر الأول يغفل أنه ليس أقوى المؤشرات المتاحة أصلاً.

وجدت أبحاث في محددات الارتباط خارج العلاقة أن عوامل تتصل بالعلاقة نفسها وبالظرف تؤدي دوراً تفسيرياً معتبراً: الرضا عن العلاقة، والرضا في الجانب الزوجي، وفروق فردية في الاستجابة وفي السلوك تحت الضغط[3]. والمراجعات الأوسع للأدبيات تخلص إلى قريب من ذلك، وهو أن الخيانة تُفهم بوصفها ناتجة عن تركيب من عوامل فردية وعلائقية وسياقية أكثر منها صفة ثابتة في الشخص[2].

وهذا التأطير مهم للسؤال المطروح. فلو كانت الخيانة صفة محضة لكان الماضي قريباً من القدر المحتوم. أما إذا كانت في جانب كبير منها متصلة بالعلاقة والظرف، فإن الشخص نفسه في علاقة أخرى وفي مرحلة أخرى من عمره وتحت ضغوط مختلفة يواجه احتمالات مختلفة فعلاً. والأدلة تسند الصورة الثانية أكثر، دون أن تنفي أن للماضي وزناً حقيقياً.

يعتمد على ماذا؟

ما الذي يغيّر الإجابة

تتغير الإجابة بحسب أمور لا تلتقطها الأرقام.

أولها أن البحث يرصد هل تكرر الأمر، لا هل عولج شيء بينهما. فمن فهم ما جرى وراجع نفسه، ومن لم ينظر في الأمر أصلاً، كلاهما يظهر في العمود نفسه من البيانات. وهذا قصور في ما تستطيع الأرقام قوله، لا دليل على أن المراجعة لا تغير شيئاً.

وثانيها أن الوقائع ليست سواء. حادثة واحدة في فترة انقطاع، وعلاقة مستمرة مخفية على مدى شهور، تُسجلان في أكثر التصاميم البحثية تسجيلاً متقارباً، وأكثر الناس لا يرونهما سواء حين يقررون.

وثالثها أن الأرقام في هذا الباب مبنية على إقرار الناس بسلوك لهم دوافع قوية لإخفائه، ما يعني أن أي رقم منشور هنا أقرب إلى أن يكون أقل من الواقع بمقدار غير معلوم.

ويضاف في سياقنا أن كلفة الانفصال ليست موزعة بالتساوي، وأن ما يترتب على المرأة منه في كثير من البلدان أثقل مما يترتب على الرجل، سواء في الحضانة أو في النفقة أو في النظرة الاجتماعية. وهذا لا يغير ما تقوله الدراسة، لكنه يغير ثمن القرار المبني عليها، وتجاهله يجعل النصيحة نظرية.

حيث يختلف الناس

وجهتا النظر

يقف العقلاء في مواضع مختلفة من هذه المسألة. وهنا أقوى صياغة لكل رأي، لا نسخة ضعيفة من الرأي الذي نخالفه.

الحجة المؤيدة

  • التصميم البحثي هنا أقوى من المعتاد في هذا الباب. متابعة الأشخاص أنفسهم عبر علاقتين أدق من الاستبيانات المقطعية، وفرق بثلاثة أضعاف ليس أثراً هامشياً.
  • بعض ما يفسر السلوك يرتبط بالشخص لا بالعلاقة، مثل فروق فردية في الاستجابة وفي التصرف تحت الضغط، وهي سمات ثابتة نسبياً وتنتقل معه.
  • من يزن قراراً فإن احتمالاً مرتفعاً معلومة مشروعة حتى إن لم يبلغ حد الأغلبية. وإهماله لمجرد أنه ليس أغلبية خطأ في الاتجاه المقابل.

الحجة المعارضة

  • السؤال المطروح هو هل يعود أكثر من خان، والدراسة لا تجيب عنه. هي تخبر عن زيادة نسبية، وهي كمية أخرى، وقراءتها على أنها أغلبية قراءة خاطئة.
  • الخيانة يتنبأ بها إلى حد معتبر بعوامل تخص العلاقة والظرف، ما يعني أن الشخص نفسه يواجه احتمالات مختلفة في علاقة مختلفة وتحت ظروف مختلفة.
  • البيانات لا ترى ما جرى بين العلاقتين. من راجع نفسه ومن لم يفعل مجموعان في رقم واحد، فالرقم يصف مجموعة غير مفروزة لا مصير شخص.

الأدلة

ما تقوله الأبحاث

  • أدلة متوسطة484 شخصاً بالغاً عبر علاقتين

    بمتابعة بالغين عبر علاقتين متتاليتين، كان من ارتبط جنسياً خارج علاقته الأولى أعلى احتمالاً بنحو ثلاثة أضعاف لتكرار ذلك في الثانية. ومن علم بخيانة شريكه الأول كان أعلى احتمالاً بنحو الضعف للإبلاغ عن ذلك مع شريك تالٍ، ومن شك في الأول كان أعلى بنحو أربعة أضعاف لعودة الشك.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    تعتمد على إقرار ذاتي بسلوك لدى الناس دوافع قوية لإخفائه، فالنسب الأساسية على الأرجح أقل من الواقع. والعينة من دراسة طولية لبالغين غير متزوجين في الولايات المتحدة وتميل إلى الفئات الأصغر سناً، ما يحد من تعميمها على الزيجات المستقرة الطويلة وعلى سياقات ثقافية أخرى ومنها السياق العربي. كما يرصد التصميم تكرار الخيانة دون أن يرصد هل عولج شيء بين العلاقتين. والنتيجة معروضة كاحتمال نسبي، وهو لا يحدد نسبة من كرر داخل المجموعة.

    Knopp, K., Scott, S., Ritchie, L., Rhoades, G. K., Markman, H. J., & Stanley, S. M., Once a Cheater, Always a Cheater? Serial Infidelity Across Subsequent Relationships (2017)(يفتح في تبويب جديد)
  • أدلة متوسطة

    تصف مراجعات أدبيات الخيانة الظاهرة بوصفها ناشئة عن تركيب من عوامل فردية وعلائقية وسياقية لا عن استعداد شخصي ثابت، وتشير إلى اضطراب مستمر في التعريف بين الدراسات حول ما يُعد خيانة أصلاً.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    مراجعة سردية لا تحليل بعدي، فهي تلخص أدبيات ولا تجمع أحجام الأثر. والاضطراب التعريفي الذي ترصده هو نفسه قيد على كل رقم انتشار في هذا الباب، لأن دراسات تستعمل تعريفات مختلفة لا تقيس الشيء ذاته.

    Fincham, F. D., & May, R. W., Infidelity in romantic relationships (2017)(يفتح في تبويب جديد)
  • أدلة محدودة

    في عينة من الأزواج، ارتبط الانخراط الجنسي خارج العلاقة بالرضا عن العلاقة وبالرضا في الجانب الزوجي، إلى جانب فروق فردية في الاستجابة وفي السلوك تحت الضغط، مع اختلاف نمط المؤشرات بين الرجال والنساء.

    ما لا تثبته هذه الدراسة

    دراسة مقطعية، فهي تثبت اقتراناً لا اتجاهاً: قد يسبق ضعف الرضا الخيانة، وقد يتبعها، وقد يقع الأمران. والعينة عينة ميسرة وغير ممثلة. ومؤشرات من هذا النوع تفسر نسبة متواضعة من التباين، أي أنها تصف ميولاً في مجموعة ولا تسند تنبؤاً بفرد بعينه.

    Mark, K. P., Janssen, E., & Milhausen, R. R., Infidelity in Heterosexual Couples: Demographic, Interpersonal, and Personality-Related Predictors of Extradyadic Sex (2011)(يفتح في تبويب جديد)
كيف نقيّم قوة الأدلة
أدلة قوية
دراسات مستقلة متعددة، تشمل تكرارات أو تحليلات بعدية، تشير إلى النتيجة نفسها.
أدلة متوسطة
تدعمها عدة دراسات، غير أن العينات محدودة أو النتائج تتفاوت بحسب الفئة المدروسة.
أدلة محدودة
أدلة أولية أو صغيرة أو من دراسة واحدة. تعامل معها كفرضية معقولة لا كحقيقة مستقرة.
محل خلاف
يختلف باحثون جادّون حولها، أو تشير الأدلة في اتجاهات متعارضة.

مقارنة

وجهات نظر مختلفة

تجيب التقاليد والتخصصات عن هذا السؤال إجابات مختلفة. نحن نصف ما يقوله كل منها، ولا نقول لك أيها الصواب، ولا يتحدث أي تقليد بصوت واحد.

حدود ما تحسمه الأدلة

الباحثون في هذا الباب أكثر تحفظاً على هذه الأرقام مما توحي به طريقة تداولها. وثمة ثلاثة قيود تستحق التصريح بها.

أولها القياس. فكل رقم هنا يقوم على إفصاح الناس عن سلوك لهم أسباب قوية لكتمانه، ومقدار النقص الناتج غير معلوم لا مقدر. وهذا يمس النسب المطلقة أكثر مما يمس المقارنة بين المجموعات، وهو من أسباب ميل الباحثين إلى عرض المقارنة.

وثانيها التعريف. فالدراسات تختلف في اشتراط الاتصال الجسدي، وفي إدخال التعلق العاطفي، وفي ربط الأمر باتفاق الزوجين نفسه. وأرقام الانتشار الآتية من دراسات بتعريفات مختلفة غير قابلة للمقارنة المباشرة.

وثالثها حد ما يفعله أي رقم سكاني. فالاحتمال النسبي يصف فرقاً بين مجموعتين في المتوسط، ولا يبيح تنبؤاً بشخص بعينه، والثقة التي يُنزل بها على الأفراد لا يسندها التصميم الذي أنتجه.

منظور المختصين في العلاج الأسري

يميل المشتغلون بالعلاج الأسري إلى التحفظ على السؤال بصيغته الشائعة، لأن الاحتمال الإحصائي ليس هو ما يدور عليه القرار عملياً. والذي ينظرون إليه عادة هو هل يستطيع من وقع منه ذلك أن يقدم تفسيراً لما جرى يتجاوز الظرف. فالتفسير الذي يقوم كله على عوامل خارجية، كضغط عمل أو سفر أو فتور، يُعد ناقصاً عندهم، لا لأن هذه الأمور لا أثر لها، بل لأنها كانت قائمة عند كثيرين لم يفعلوا الشيء نفسه.

والأمر الثاني الذي يُلتفت إليه هو ما جرى بعد الانكشاف لا قبله. فهل جاء الإقرار كاملاً في مرة واحدة أم انتُزع على دفعات خلال شهور، وهذا في نظرهم أدل من الواقعة الأصلية، لأنه عرض مباشر لطريقة الشخص في التعامل مع موقف يضيق به.

والثالث أن التعافي في هذه المسائل نادراً ما يسير في خط مستقيم، وأن كثيراً ممن حالهم إلى تحسن يمرون بموجات من الألم تعود بعد شهور. وقراءة ذلك على أنه دليل فشل تسبب ضرراً لا داعي له.

المنظور الإسلامي

الفقه السني على المذاهب الأربعة في الجملة

تُعد الخيانة الزوجية في الميزان الشرعي من كبائر ما يقع بين الزوجين، والإطار الذي تُعالج به يختلف عن الإطار البحثي اختلافاً له أثر عملي هنا. فمدار النظر ليس التنبؤ بما سيفعله الشخص لاحقاً، بل التوبة وشروطها، وقد ذكر العلماء منها الإقلاع عن الفعل والندم عليه والعزم على ألا يعود. وحيث تعلق الأمر بحق آدمي فقد قرروا أن أداء الحق أو طلب المسامحة من صاحبه لازم أيضاً، لأن التبعة ليست لله وحده.

ومما له صلة مباشرة بهذا السؤال النهي عن التجسس وتتبع العورات، وهو منصوص عليه في قوله تعالى في سورة الحجرات: ولا تجسسوا. وقد عد العلماء تتبع عورات الناس من الأمور التي يترتب عليها فساد أكبر مما يُرجى من ورائها، وحملوا الظن على وجوب اجتنابه لا على وجوب التحقق منه. وهذا يخالف الميل الغالب عند من وقع في نفسه شيء.

أما بقاء النكاح فقد أجاز الفقهاء الإمساك بمعروف والتسريح بإحسان، ولم يوجب أحد منهم على المظلوم البقاء. ومن المقرر عندهم كذلك أن ستر الواقع في معصية أولى من إشاعتها، وهو أصل يفسر كثيراً مما يجري في التعامل مع هذه المسائل في مجتمعاتنا.

مسألة غير محسومة

تختلف المذاهب في آثار الخيانة داخل عقد النكاح وفيما يستحقه المظلوم، ويختلف المعاصرون بعد ذلك في تنزيل الأحكام القديمة على بلدان يحكم فيها القانون المدني مسائل الزواج والطلاق. وليس فيما هنا فتوى، ومن أراد حكماً في واقعته فليسأل أهل العلم العارفين بسياقه.

خطوات عملية

ما يمكنك فعله فعلاً

  1. افصل بين سؤالين تخلطهما عادة: ما احتمال ذلك في الناس عموماً، وما الذي رأيته أنت في هذه العلاقة بعينها. والثاني أدل على حالك من الأول.

  2. إن كنت تزن الاستمرار، فالسؤال الأنفع من هل سيتكرر هو هل الرواية التي سمعتها تفسر ما جرى فعلاً. رواية تنتهي بك إلى ما كنت تعرفه قبلها ليست أساساً يُبنى عليه.

  3. تعامل مع الشك المستمر بوصفه أمراً يحتاج إلى حسم، دون أن تجعل شدته دليلاً على صحته. والفصل بين الأمرين مقصود، ونتيجة تكرار الشك في البحث سبب وجيه له.

  4. تجنب حسم الشك عن طريق تتبع أجهزة الشريك وحساباته. فذلك يورث غموضاً أكثر مما يزيل، ويحول العلاقة إلى شيء لم يختره أحدكما، وفيه من المحذور الشرعي ما فيه.

  5. أمهل نفسك قبل أن تعد أي قرار نهائياً. أكثر الناس ضعاف التقدير لمشاعرهم في الأسابيع التالية للاكتشاف مباشرة، وقليل من هذه القرارات ما يلزم حسمه في تلك الأيام.

يستحق التصحيح

مفاهيم خاطئة شائعة

  • أن البحث أثبت أن من خان مرة خان دائماً. هو يقول إن الاحتمال يتضاعف نحو ثلاث مرات، وهذه عبارة عن احتمال نسبي لا دعوى بأن التكرار هو الغالب أو المحتوم.

  • أن الخيانة صفة ثابتة في الشخص. الأدلة تميل إلى أنها ناتج تركيب من عوامل فردية وعلائقية وظرفية، ولذلك يمكن أن يواجه الشخص نفسه احتمالات مختلفة في علاقة أخرى.

  • أن الشك القوي يثبت نفسه. من شك في شريك سابق يتضاعف احتمال شكه في لاحق نحو أربع مرات، والبحث لا يستطيع أن يخبرنا كم مرة كان ذلك الشك مصيباً.

  • أن الأرقام المنشورة عن نسب الخيانة دقيقة. هي مبنية على إقرار الناس بسلوك يخفونه، ومن المرجح أنها أقل من الواقع بمقدار غير معلوم.

باختصار

الخلاصات الأساسية

  • من ارتبط خارج علاقته الأولى كان احتمال تكراره ذلك في الثانية أعلى بنحو ثلاثة أضعاف، في دراسة تابعت أربعمئة وأربعة وثمانين شخصاً عبر العلاقتين.

    بحث علمي
  • زيادة الاحتمال ثلاثة أضعاف لا تثبت أن أكثر من خان يعود، والدراسة لم تُصمم للإجابة عن هذا السؤال.

    بحكم التعريف
  • الشك يتكرر بصورة أقوى مما تتكرر به الخيانة نفسها، والبحث لا يفصل بين الإدراك الصحيح وتغير التفسير بعد التجربة.

    بحث علمي
  • الرضا عن العلاقة والعوامل الظرفية لها وزن تنبؤي معتبر، ولذلك يبقى الماضي معلومة دالة دون أن يكون حاسماً.

    بحث علمي

يستحق القول

متى تطلب مساعدة مختص

يحسن التفكير في استشارة مختص في العلاقات الزوجية إذا استقر القرار على الاستمرار ثم ظل الحديث يعود إلى نقطة البداية دون أن يتقدم، أو إذا مضت شهور وأحدكما ما زال يطلب الطمأنة مرات كثيرة في اليوم. وقد تكون الاستشارة الفردية أنسب بداية إذا كان القلق يؤثر في النوم أو العمل أو الصحة، سواء تبين أن الشك في محله أو لم يتبين، لأن هذا القدر من الإرهاق يستحق العلاج لذاته. وإذا كنت تتعرض لضغط كي تقبل رواية لا تصدقها، أو يُقال لك إن ذاكرتك عما جرى مخطئة، فهذا مما ينبغي عرضه على مختص لا تُروى له القصة نفسها من الطرف الآخر.

ابحث عن خدمات الدعم القريبة منك

ما زلت تتساءل

أسئلة ذات صلة يطرحها الناس

ثلاثة أضعاف، وهي مقارنة بين مجموعتين لا نصيب من مجموعة واحدة. فإذا كان السلوك يقع في أقلية، فمضاعفته ثلاث مرات تنتج أقلية أكبر لا أغلبية. والدراسة تخبر عن مقدار تغير الاحتمال ولا تخبر عن نسبة من كرر ممن وقع منه ذلك أول مرة.

المجتمع

ما يقوله آخرون

هؤلاء قرّاء يصفون علاقاتهم الخاصة، وليسوا مختصين. خذها على أنها تجربة لا نصيحة، ونرجو ألا تذكر أسماء أحد.

0/4000

    لم يشارك أحد تجربته بعد. إن كنت قد مررت بهذا فستكون أول من يشارك، وربما أنفع ما في هذه الصفحة.

    تحقّق من عملنا

    المصادر

    1. [1]
      Once a Cheater, Always a Cheater? Serial Infidelity Across Subsequent Relationships(يفتح في تبويب جديد)

      Knopp, K., Scott, S., Ritchie, L., Rhoades, G. K., Markman, H. J., & Stanley, S. M. · Archives of Sexual Behavior, 46(8), 2301-2311 · 2017

    2. [2]
      Infidelity in romantic relationships(يفتح في تبويب جديد)

      Fincham, F. D., & May, R. W. · Current Opinion in Psychology, 13, 70-74 · 2017

    3. [3]

    بحث وكتابة فريق تحرير RelationshipAdvices، بمراجعة قبل النشر وتحديث كلما تغيّرت الأدلة. نحن لسنا معالجين مرخّصين. كيف نعمل.

    من قرأ هذا سأل أيضاً