هل المغازلة خيانة؟
الإجابة المختصرة
الخلاف هنا ليس على حكم عام بل على موضع الحد. تُظهر الأبحاث أن الناس يختلفون فعلاً فيما يُعد خيانة دون العلاقة الجسدية، وأن الاختلاف يقع كثيراً بين الزوجين نفسيهما لا بين المجتمعات. وما يجعل المغازلة خيانة ليس الفعل وحده بل كونها نقضاً لتفاهم قائم بينكما، وكونها مخفية. والإخفاء وحده اعتراف بأن الحد موجود.
ما يراه القرّاء
هل تعدّ المغازلة خيانة؟
التصويت مجهول. صوت واحد لكل قارئ.
نادراً ما يُطرح هذا السؤال مجرداً. يُطرح عادةً بعد واقعة بعينها، ولأن اثنين نظرا إلى الشيء نفسه فخرجا بحكمين مختلفين. أحدهما رأى حديثاً عابراً، والآخر رأى بداية شيء. وكلا القراءتين قد تكون صادقة. والأبحاث في كيفية حكم الناس على الخيانة واضحة في نقطة واحدة: لا يوجد تعريف مشترك يُحتكم إليه، وافتراض وجوده هو مبدأ أكثر الضرر.
الناس يختلفون فعلاً في موضع الحد
حين يُطلب من الناس تقييم سلوكيات بحسب كونها خيانة، لا تتجمع الإجابات بل تتفرق. العلاقة الجسدية في طرف يكاد يُجمع عليه، وكل ما دونها، ومنه المغازلة والمراسلة والأحاديث الخاصة والقرب العاطفي، يُنتج خلافاً حقيقياً بين المقيّمين[1]. وقد وجدت الأبحاث التي طوّرت مقاييس للحكم على الخيانة النمط نفسه مراراً: كلما ابتعد السلوك عن الاتصال الجسدي قلّ الاتفاق عليه[2]. وهذا مهم عملياً. فإن كنتما تختلفان في كون المغازلة خيانة، فأنتما لا تختلفان في واقعة أخطأ أحدكما في فهمها، بل في حدّ لم يُتفق عليه صراحةً قط، وملأ كل منكما الفراغ بافتراضه هو. ولم يكن أي من الافتراضين شاذاً، لكنهما اختلفا، ولم يعلم أحدكما بذلك حتى الآن.
ما الذي يحرّك الحكم
ثمة أمور ترجّح الكفة بانتظام. أقواها الإخفاء. فالحديث الذي يُروى على المائدة والحديث نفسه إذا اكتُشف لاحقاً ليسا شيئاً واحداً في التجربة، لأن الإخفاء يحمل معلومة بذاته: أنه من فعله كان يتوقع أن الأمر لن يُستحسن. والنية تُرجّح أيضاً وإن كانت أعسر إثباتاً. وكذلك اتجاه المسار: تبادل ودّي عابر مع شخص غريب يختلف عن أشهر من التواصل المتصاعد مع الشخص نفسه. وقد وجدت أبحاث نوعية مع أزواج ومع مختصين أن الناس حين يعرّفون الخيانة لا ينتهون إلى قائمة أفعال محظورة، بل إلى معانٍ كالخداع، وتحويل الاهتمام العاطفي إلى خارج العلاقة، والشعور بأن الشريك صار شخصاً لم يعد الآخر يصل إليه كاملاً[3].
منصات المراسلة غيّرت المسألة لا حكمها
أكثر ما يُسأل عنه اليوم في هذا الباب يقع في الرسائل الخاصة على تطبيقات التواصل. والجديد ليس نوع الفعل بل أربعة أمور مجتمعة: أن التواصل صار متاحاً في كل وقت، وأنه خاص تماماً بحيث لا يراه أحد، وأنه يترك أثراً مكتوباً يمكن اكتشافه دفعةً واحدة، وأنه يسمح بتراكم بطيء لا تُلاحَظ خطواته. ولهذا يصل كثيرون إلى اكتشاف مئات الرسائل مرةً واحدة، فيبدو الأمر أكبر مما كان في كل لحظة منه. والحكم لا يتغير بتغير الوسيلة، لكن سهولة التدرج وسهولة الإخفاء تجعلان الحديث عن الحد قبل وقوع الواقعة أنفع بكثير من الحديث عنه بعدها.
يعتمد على ماذا؟
ما الذي يغيّر الإجابة
يحسن فصل ثلاثة أسئلة تُضغط عادةً في سؤال واحد. الأول: هل نقض الفعل تفاهماً كان قائماً بينكما فعلاً؟ والثاني: هل كان مخفياً؟ والثالث: ماذا يقول جواب الأولين عن حال العلاقة اليوم؟ فقد يكون المرء صادقاً في أنه لم يفعل ما يستوجب اللوم، وأمامه في الوقت نفسه شريك متألم بشدة، والموقف الصادق حينها ليس المحاجّة في التعريف بل أخذ الألم على محمل الجد مع الوضوح في ما اتُفق عليه وما لم يُتفق. وفي المسألة اختلال آخر: من يشعر بالخيانة يريد عادةً الاعتراف بالفعل خيانةً، ومن فعله يريد الاعتراف بنيته. والطلبان معقولان وليسا الطلب نفسه، ولهذا يتعثر هذا الحديث كثيراً. ويجدر التنبيه إلى أن الأبحاث المذكورة أُجريت في الغالب على عينات غربية، فتفيد في إثبات أن الخلاف قائم وقابل للقياس، لا في تحديد أين يقع الحد في مجتمع بعينه.
حيث يختلف الناس
وجهتا النظر
يقف العقلاء في مواضع مختلفة من هذه المسألة. وهنا أقوى صياغة لكل رأي، لا نسخة ضعيفة من الرأي الذي نخالفه.
الحجة المؤيدة
- المغازلة تحوّل الاهتمام والدفء وقدراً من الميل إلى خارج العلاقة، وهذا عند كثيرين هو جوهر ما جاء الالتزام ليحفظه.
- الإخفاء دليل معتبر. فمن يحذف الرسائل أو يهوّن من شأن التواصل يكون قد حكم في نفسه بأن شريكه سيعترض، وهذا إقرار بوجود حد.
- الخيانة العاطفية ليست درجة أدنى. تُظهر الأبحاث أن نسبة معتبرة من الناس يقيّمون القرب العاطفي مع طرف ثالث في مستوى بعض الاتصال الجسدي.
- أكثر العلاقات التي تتطور إلى ما هو أبعد بدأت من مكان ما، والمغازلة نقطة بداية شائعة لا محطة ثابتة.
الحجة المعارضة
- الودّ في التعامل جزء من الحياة الاجتماعية والعملية ولا يزول بالزواج، ومعاملة كل تفاعل دافئ بوصفه تهديداً تضع معياراً لا يفي به أحد تقريباً.
- النية لها وزن حقيقي. فقد يكون المرء لبقاً دون أي رغبة في المضي، ومعاقبة الفعل بصرف النظر عن النية تُنتج إخفاءً لا انضباطاً.
- أحكام الناس على المغازلة متباينة فعلاً، فمن لا يراها خيانة ليس بالضرورة متحايلاً، بل قد يحمل رأياً شائعاً يختلف عن رأيك.
- توسيع الحد أكثر من اللازم قد يصير أداة سيطرة، ومراقبة صداقات الشريك العادية تضر بالعلاقة في ذاتها.
الأدلة
ما تقوله الأبحاث
- أدلة متوسطةعينات متعددة، غالباً بضع مئات لكل منها
حين يقيّم الناس مجموعة واسعة من السلوكيات بحسب كونها خيانة، يرتفع الاتفاق في الاتصال الجسدي وينخفض انخفاضاً كبيراً في السلوكيات الملتبسة كالمغازلة والمراسلة الخاصة والقرب العاطفي.
Thompson, A. E., & O'Sullivan, L. F., Drawing the Line: The Development of a Comprehensive Assessment of Infidelity Judgments (2016)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
يعتمد أغلب هذا العمل على تقييم مواقف افتراضية بالتقرير الذاتي لا على سلوك مرصود في علاقات حقيقية، وتميل العينات إلى طلبة جامعات في بلدان غربية. فالحدود المطلقة المستخرجة منه لا تُنقل إلى مجتمعات أخرى دون تحفظ.
- أدلة متوسطةبضع مئات عبر عينات التحقق
أظهر تطوير مقاييس إدراك الخيانة أن السلوكيات الملتبسة تكوّن مجموعة متمايزة يقيّمها المستجيبون تقييماً غير متسق، منفصلةً عن السلوكيات الجنسية الصريحة وعن السلوكيات البريئة الصريحة.
Wilson, K., Mattingly, B. A., Clark, E. M., Weidler, D. J., & Bequette, A. W., The Gray Area: Exploring Attitudes Toward Infidelity and the Development of the Perceptions of Dating Infidelity Scale (2011)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
تثبت هذه المقاييس أن الخلاف موجود وقابل للقياس بثبات، ولا تبيّن أي الأحكام يرتبط بنتائج زوجية أفضل. والعينات في الغالب من الشباب غير المتزوجين.
- أدلة محدودةعينة مقابلات صغيرة
وجدت أبحاث نوعية مع أزواج ومع مختصين أن من يُطلب منهم تعريف الخيانة يصفون الخداع وتحويل الاهتمام العاطفي أكثر مما ينتجون قائمة أفعال محظورة.
Moller, N. P., & Vossler, A., Defining Infidelity in Research and Couple Counseling: A Qualitative Study (2015)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
بحث نوعي بمقابلات على عينة صغيرة اختارت المشاركة. يصلح لوصف كيفية تفكير الناس في المسألة ولا يصلح لتقدير مدى شيوع أي رأي.
كيف نقيّم قوة الأدلة
- أدلة قوية
- دراسات مستقلة متعددة، تشمل تكرارات أو تحليلات بعدية، تشير إلى النتيجة نفسها.
- أدلة متوسطة
- تدعمها عدة دراسات، غير أن العينات محدودة أو النتائج تتفاوت بحسب الفئة المدروسة.
- أدلة محدودة
- أدلة أولية أو صغيرة أو من دراسة واحدة. تعامل معها كفرضية معقولة لا كحقيقة مستقرة.
- محل خلاف
- يختلف باحثون جادّون حولها، أو تشير الأدلة في اتجاهات متعارضة.
مقارنة
وجهات نظر مختلفة
تجيب التقاليد والتخصصات عن هذا السؤال إجابات مختلفة. نحن نصف ما يقوله كل منها، ولا نقول لك أيها الصواب، ولا يتحدث أي تقليد بصوت واحد.
من منظور المختصين
يميل المختصون إلى التعامل مع الخلاف على التعريف بوصفه عرضاً لا أصلاً للمشكلة. والمادة النافعة عادةً تحته: ماذا عنت المغازلة لمن تألم منها، وماذا كانت تؤدي لمن فعلها. وقد يكون الجواب مللاً، أو طلباً للانتباه لا يجده في بيته، وقد لا يكون شيئاً يُذكر. ويذكر المختصون أن الأزواج الذين يصلون متخاصمين على التسمية يتقدمون حين يكفّون عن محاولة كسب ذلك الخلاف ويبدأون في وصف ما عاشه كل منهما فعلاً. وهذا وصف للممارسة السائدة لا نتيجة تجربة محكمة.
من منظور مدني
يضع هذا الإطار الخطأ في نقض الاتفاق بين راشدين لا في الفعل بذاته. وعليه فالمغازلة ليست مقبولة بإطلاق ولا خيانة بإطلاق. وما يجعلها خطأً حين تكون كذلك أنها خالفت شرطاً وضعتماه، أو أنها تضمنت خداع من كان له أن يتوقع الصدق. ويحمّل هذا الإطار الزوجين مسؤولية التفاوض الصريح على شروطهما، ويرى أن العلاقة التي لم تُناقَش فيها الشروط يتحمل الطرفان فيها قسطاً من الغموض.
من منظور مسيحي
يستند كثير من التعليم المسيحي في هذه المسألة إلى نص في إنجيل متى يصف النظر باشتهاء بأنه زنى في القلب، وهو ما ينقل موضع الاهتمام إلى الميل الداخلي لا إلى الفعل الظاهر وحده. وتتفاوت الكنائس والمعلمون تفاوتاً كبيراً في مدى توسيع ذلك ليشمل الملاطفة المعتادة، فيعدّها بعضهم أمراً جسيماً ويفرّق آخرون بين حسن المعاشرة وبين الرغبة. وهذا عرض لمنطق التقليد لا موقف يُنتظر من القارئ تبنّيه.
من منظور إسلامي
تعالج الشريعة هذا الباب أساساً عبر الأمر بغض البصر الوارد في القرآن للرجال والنساء معاً، وعبر سدّ الذرائع، أي المنع مما يُفضي إلى المحظور وإن لم يكن محظوراً بذاته. ولهذا يُتعامل مع الملاطفة مع أجنبي أو أجنبية بوصفها مما ينبغي تجنبه، لا لموضعها بل لاتجاهها. ويختلف أهل العلم في مدى انطباق ذلك على التعامل المهني والاجتماعي المعتاد، وتتفاوت الممارسة بين المجتمعات والمذاهب تفاوتاً واسعاً. ومما يذكره المرشدون المعاصرون أن الستر مطلوب وأن التجسس منهي عنه، فالبحث في هاتف الشريك ليس الطريق المقرر لعلاج الشك. وهذا عرض لمنطق التقليد لا حكم عام.
من منظور يهودي
يتناول الفكر اليهودي هذا الباب عبر أحكام تنظم الخلوة والتماس بين من ليس بينهما زواج، وبصورة أعم عبر النظر إلى الزواج بوصفه عهداً تترتب عليه التزامات تتجاوز تجنب أفعال بعينها. ويختلف الالتزام اختلافاً كبيراً بين المجتمعات الأرثوذكسية والمحافظة والإصلاحية والعلمانية، فما يُعدّ خارج الحدود في وسط قد يكون عادياً في آخر. أُدرج للمقارنة لا بوصفه حكماً.
خطوات عملية
ما يمكنك فعله فعلاً
تحدثا عن موضع الحد قبل أن تفرضه واقعة، وكونا محددين. فالاتفاقات العامة على الاحترام لا تصمد أمام موقف حقيقي.
افصل مسألة الإخفاء عن مسألة الفعل. فكون الشيء أُخفي أيسر إثباتاً وأكثر دلالةً من كونه يُسمى مغازلة.
إن كنت المتألم، فاذكر ما شعرت أنه يهددك بدل أن تبدأ بالتسمية. فالمرء يدافع عن نفسه أمام كلمة خيانة، وقد يسمع القلق الكامن تحتها.
إن كنت المتهم، فقاوم الرغبة في مناقشة التعريف أولاً. فالاعتراف بالأثر ليس إقراراً بالذنب، وهو ما يجعل بقية الحديث ممكناً غالباً.
اتفقا على ما سيحدث لاحقاً بعبارات محددة، كأن تذكرا لمن ستُذكر التواصلات المقبلة، بدل وعود عامة بمزيد من الانتباه.
يستحق التصحيح
مفاهيم خاطئة شائعة
أن هناك تعريفاً موضوعياً للخيانة يمكن الرجوع إليه لحسم الخلاف. تُظهر الأبحاث خلافاً واسعاً في كل ما دون الاتصال الجسدي.
أن الناس يرتّبون الخيانة العاطفية والجسدية الترتيب نفسه. يختلفون كثيراً في أيهما أشد وقعاً، ولا يجري الاختلاف على الخطوط المتوقعة.
أن المغازلة تتصاعد دائماً. أكثرها لا يفضي إلى شيء، ولهذا فإن عدّها منذرة بالضرورة يُنتج إنذارات كاذبة كثيرة.
أن من لا يعدّ المغازلة خيانة يعترف ضمناً بأنه قد يمضي أبعد. اتساع دائرة المقبول عنده لا يعني غياب الحد.
أن الاتفاق على قاعدة يمنع الشعور. فقد يتألم المرء من سلوك يقع داخل الاتفاق، ويظل ألمه مستحقاً للسماع.
باختصار
الخلاصات الأساسية
لا يوجد تعريف خارجي متفق عليه لما دون الاتصال الجسدي، فالخلاف لا يُحسم بالإحالة إلى قاعدة عامة.
بحث علميالإخفاء يغيّر معنى الفعل، لأن من يُخفي يكون قد توقع الاعتراض سلفاً.
بحكم التعريفمن اتفقا على الحد صراحةً يختلفان أقل حول الوقائع، لأنهما ينطلقان من معيار واحد لا من معيارين خاصين.
إجماع سريريألم الشريك معلومة حقيقية عن حال العلاقة سواء سمّى مراقب محايد الفعل خيانة أم لا.
إجماع سريري
يستحق القول
متى تطلب مساعدة مختص
يُنظر في استشارة مختص أسري إذا كان هذا الحديث يتكرر دون أن ينتهي إلى شيء، أو إذا صار أحدكما يراقب هاتف الآخر ورسائله، أو إذا انتقل الخلاف من الواقعة بعينها إلى شعور عام بانعدام الثقة. وإذا قابل أحد الزوجين هذا الحديث بمنع الآخر من الكلام مع الناس، أو بتتبع تحركاته، أو بالتهديد، فهذه مسألة أخرى غير الخلاف على المغازلة، ويُستعان فيها بجهة مختصة بالحماية من العنف الأسري لا بمرشد زواجي.
ما زلت تتساءل
أسئلة ذات صلة يطرحها الناس
يقيّم الناس اليوم السلوك الرقمي والواقعي تقييماً متقارباً، وتشير الأبحاث إلى أن الوسيلة أقل أثراً من الإخفاء ومن حجم الاستثمار العاطفي. فمراسلة خاصة تمتد شهوراً تُقيَّم عادةً أشد من حديث عابر وجهاً لوجه، وهو عكس ما يتوقعه كثيرون.
المجتمع
ما يقوله آخرون
هؤلاء قرّاء يصفون علاقاتهم الخاصة، وليسوا مختصين. خذها على أنها تجربة لا نصيحة، ونرجو ألا تذكر أسماء أحد.
لم يشارك أحد تجربته بعد. إن كنت قد مررت بهذا فستكون أول من يشارك، وربما أنفع ما في هذه الصفحة.
تحقّق من عملنا
المصادر
- [1]Drawing the Line: The Development of a Comprehensive Assessment of Infidelity Judgments(يفتح في تبويب جديد)
Thompson, A. E., & O'Sullivan, L. F. · The Journal of Sex Research · 2016
- [2]The Gray Area: Exploring Attitudes Toward Infidelity and the Development of the Perceptions of Dating Infidelity Scale(يفتح في تبويب جديد)
Wilson, K., Mattingly, B. A., Clark, E. M., Weidler, D. J., & Bequette, A. W. · The Journal of Social Psychology · 2011
- [3]Defining Infidelity in Research and Couple Counseling: A Qualitative Study(يفتح في تبويب جديد)
Moller, N. P., & Vossler, A. · Journal of Sex & Marital Therapy · 2015