هل مرة واحدة في الشهر تعني زواجاً بلا علاقة زوجية؟
الإجابة المختصرة
لا. فكل تعريف مستعمل في الأبحاث يضع الحدّ عند انقطاع تام خلال مدة معينة، لا عند رقم منخفض، ومرة في الشهر تتجاوز هذه الحدود جميعاً. لكن هذا الوصف يؤدي عندك وظيفة أخرى، والسؤال النافع هو: هل أحدكما غير راضٍ عن الوتيرة؟ لا: على أي جانب من كلمة نقف؟
ما يراه القرّاء
هل مرة في الشهر تعني زواجاً بلا علاقة زوجية؟
التصويت مجهول. صوت واحد لكل قارئ.
قلّ من يبحث عن هذا السؤال طلباً لتعريف. الغالب أن صاحبه أحصى، فخرج برقم بدا له قليلاً، وأراد أن يعرف هل عبَر إلى فئة تعني أن شيئاً ما معطوب.
فلتكن الإجابة المباشرة أولاً: لا يوجد حدّ سريري لـ«الزواج بلا علاقة زوجية». فهو ليس تشخيصاً، ولا يرد في أي دليل تشخيصي، ولم تحدد له أي هيئة مهنية رقماً. وما هو موجود تعريفات إجرائية يختارها الباحثون ليتمكنوا من العدّ، وهذه التعريفات لا تصف الوتيرة أصلاً، بل تصف الغياب.
وبحسب كل واحد منها، تقع «مرة في الشهر» خارج الفئة بمسافة مريحة.
التعريفات التي يستعملها الباحثون فعلاً
عرّفت أكثر الدراسات المبكرة استشهاداً «الزواج الخامل جنسياً» بأنه الذي لم تحدث فيه علاقة خلال الشهر السابق للمقابلة. وبتحليل بيانات 6029 متزوجاً في المسح الوطني للأسر والبيوت، وُجد أن نحو 16 بالمئة ينطبق عليهم هذا الوصف[1].
وتستعمل مسوح وطنية أخرى نوافذ زمنية أطول، وتصغر النسب كلما طالت النافذة. فنحو 7 بالمئة من المتزوجين يذكرون انقطاعاً سنة كاملة، ونحو 4 بالمئة انقطاعاً خمس سنوات.
ولاحظ ما يجمع هذه التعريفات الثلاثة: كل واحد منها يقيس عدم حدوث شيء على امتداد مدة، لا معدلاً. ولا يقول أي منها «أقل من عدد معيّن في السنة». فإن كانت لك علاقة الشهر الماضي، فأنت خارج هذه الفئات كلها، مهما بلغ المجموع السنوي.
فالجواب الصادق أن الوصف لا ينطبق عليك. وقد يكون هذا أقل إرضاءً مما يبدو، لأن الوصف على الأرجح ليس ما كنت تسأل عنه حقاً.
أين تقع «مرة في الشهر» بالنسبة إلى الآخرين
المتوسط أدنى مما يظن معظم الناس، وهو في انخفاض.
فقد وجد تحليل لبيانات بالغين أمريكيين بين عامي 1989 و2014 تراجعاً في وتيرة العلاقة على مستوى السكان، وكان تراجع المتزوجين أشدّ من غير المتزوجين، وبلغ متوسط المتزوجين في الفترة الأحدث نحو مرة في الأسبوع، بعد أن كان أعلى بوضوح في البيانات الأقدم[2].
ومتوسط قدره مرة أسبوعياً يعني أن أعداداً كبيرة جداً تقع تحته، لأن المتوسطات في هذه البيانات تُرفع بأقلية في الطرف المرتفع. فالوتيرة الشهرية ليست حالة شاذة، بل موضع عادي على توزيع واسع.
وهذا هو ما يحتاج السائل إلى معرفته عادةً وقلّ أن يجده. فمعظم من يسألون عن طبيعية وتيرتهم يقارنون أنفسهم برقم التقطوه من مكان ما ولم يتحققوا منه قط، والتوزيع الحقيقي أدنى وأوسع بكثير من الذي في أذهانهم.
لماذا يكون الرقم هو الشيء الخطأ للقياس
أقوى نتيجة في هذا الباب ليست عن مقدار ما يمارسه الناس، بل أن المقدار يكفّ عن الأهمية بسرعة.
فقد وجدت أبحاث تتبّعت جودة الحياة مقابل وتيرة العلاقة أن الارتباط يرتفع حتى نحو مرة أسبوعياً ثم يستوي، بلا فائدة إضافية بعد تلك النقطة. فالأزواج عند ثلاث مرات أسبوعياً لم يكونوا أسعد من الأزواج عند مرة واحدة[3].
وهذا مهم هنا تحديداً. فإن كانت «الزيادة» لا تعني تحسناً موثوقاً فوق المعدل الأسبوعي، فالزوجان عند الوتيرة الشهرية لا يجلسان عند كسر من مثالٍ ما، بل يجلسان على منحنى المتغيرُ المهم فيه هو: هل يناسب هذا المستوى كليهما؟
وهنا يسكن السؤال الحقيقي. فقد يكون زوجان عند مرة في الشهر في وضعين مختلفين تماماً: أحدهما راضٍ فيه الطرفان ولم يفكر أحدهما في الأمر أصلاً، والآخر يُحصي فيه أحدهما في صمت. الوتيرة واحدة. والمشكلة عند الثاني وحده، وهي ليست مشكلة وتيرة.
ما الوظيفة التي يؤديها هذا الوصف
اللجوء إلى المصطلح يشير عادةً إلى شيء لا يستطيع الرقم التعبير عنه، ويحسن الفصل بينهما.
فهو أحياناً طلب إذن بالقلق. إذ إن تسميته فئةً تمنح ضيقاً خاصاً مشروعية، وهذا مفهوم، وهو أيضاً سبب إطلاق الكلمة على حالات أدنى بكثير من أي حدّ يعترف به الباحثون.
وهو أحياناً طريقة غير مباشرة لفتح الموضوع. فقول «نحن عملياً في زواج بلا علاقة» محاولة تواصل، وكثيراً ما يكون قولها أسهل من: «أنا أريدك ولا أعرف أتريدني أم لا».
وهو أحياناً قياس للبعد لا للعلاقة. فقد وصفت أبحاث عن العلاقات التي انقطعت فيها العلاقة الزوجية رغماً عن أصحابها من بقوا فيها وما الذي أبقاهم، وجاءت رواياتهم مشبعة بانهيار التواصل والتفادي أكثر منها بالرغبة[4].
ولا يُحلّ أي من هذه بمعرفة أين يقع الخط، بل تُحلّ بقول الشيء الذي جاء الوصف نائباً عنه.
يعتمد على ماذا؟
ما الذي يغيّر الإجابة
ثلاثة أمور تغيّر الإجابة أكثر بكثير مما يغيّرها الرقم.
أولها: هل تتفقان؟ فزوجان عند مرة في الشهر يرضى بها كلاهما ليسا في وضع أسوأ من زوجين عند مرتين أسبوعياً أحدهما غير راضٍ. فالتوافق يتنبأ بالرضا أفضل من الوتيرة، وهذه أمتن قاعدة تُمسك بها هنا.
وثانيها: اتجاه الحركة. فمرة في الشهر مستقرة منذ سنوات تُقرأ قراءة مختلفة تماماً عن مرة في الشهر كانت ثلاثاً أسبوعياً في الربيع الماضي. فالوتيرة المنخفضة المستقرة ترتيب مستقر، أما المنحدرة فمعلومة، والأجدر أن تسأل: ما الذي تغيّر؟ لا: كم المجموع؟
وثالثها: ما الذي رافقها. فإن بقيت المودة والحديث واللمس على حالها وانخفض الجماع وحده، فهذه حالة ضيقة لها أسباب ضيقة، والأولى استبعاد الطبي منها أولاً. أما إن ذهب القرب معها، فالعلاقة عرض، ومعالجتها بوصفها المشكلة لن تنجح.
ويبقى ما يُغفل عادةً: هل نطق أحدكما برقم بصوت مسموع يوماً؟ كثير من الأزواج يكتشفون أن كليهما كان غير راضٍ، وأن كلاً منهما ظن الآخر راضياً، وأن أحداً لم يفتح الموضوع لأن فتحه بدا اتهاماً. وهذا شكل شائع جداً، وقابل للإصلاح على نحو لا تتيحه معظم البدائل.
حيث يختلف الناس
وجهتا النظر
يقف العقلاء في مواضع مختلفة من هذه المسألة. وهنا أقوى صياغة لكل رأي، لا نسخة ضعيفة من الرأي الذي نخالفه.
الحجة المؤيدة
- المصطلح بلا معيار سريري، فإطلاقه على مرة في الشهر ليس خطأً بقدر ما هو بلا معنى، ومعاملة وصف يطلقه المرء على نفسه بوصفه تشخيصاً تصنع مشكلة من كلمة.
- كل تعريف إجرائي في الأدبيات يقيس الغياب على امتداد نافذة زمنية لا معدلاً، والوتيرة الشهرية تتجاوزها جميعاً بفارق واسع.
- جودة الحياة تكفّ عن الارتفاع مع الوتيرة فوق المعدل الأسبوعي تقريباً، فالزوجان دون ذلك لا تفوتهما نسبة متناسبة من شيء.
- وتيرة السكان في انخفاض منذ عقود، ما يعني أن المعيار الذي يقارن به معظم الناس أنفسهم يعكس حقبة لا قاعدة.
الحجة المعارضة
- تعريفات وضعها باحثون ليتمكنوا من العدّ ليست المعيار الذي ينبغي أن يقيس عليه المرء زواجه، وتجاوز عتبة مسحية لا يواسي من هو غير راضٍ.
- بالنسبة إلى طرف يريد أكثر بكثير، قد تعمل الوتيرة الشهرية تماماً كما يصف المصطلح، وإخباره بأن الكلمة لا تنطبق تقنياً تجاهلٌ لتجربته لا معالجة لها.
- انخفاض الوتيرة إلى مرة شهرياً بعد أن كانت أعلى بكثير تغيّر ذو دلالة وإن كانت نقطة الوصول عادية إحصائياً، والمتوسطات تخفي ذلك تماماً.
- الطمأنة بمعايير السكان قد تؤخّر مراجعة الطبيب، إذ إن ضعف الرغبة كثيراً ما يكون عرضاً قابلاً للعلاج لا تفضيلاً.
الأدلة
ما تقوله الأبحاث
- أدلة متوسطة6029 متزوجاً
بتعريف الخمول الجنسي بأنه انعدام العلاقة في الشهر السابق للمقابلة، انطبق الوصف على نحو 16 بالمئة من المتزوجين.
Donnelly, D. A., Sexually inactive marriages (1993)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
بيانات أمريكية من أواخر ثمانينيات القرن الماضي، فنسبة الانتشار قديمة والمجتمع تغيّر منذئذ. كما أن نافذة الشهر الواحد تلتقط أزواجاً فرّقهم سفر أو مرض أو مولود جديد إلى جانب من هم في نمط مستقر، والدراسة لا تفرّق بينهم.
- أدلة متوسطةأكثر من 26 ألف مشارك
تراجعت وتيرة العلاقة بين البالغين الأمريكيين بين عامي 1989 و2014، وكان تراجع المتزوجين أشدّ من غير المتزوجين، بمتوسط نحو مرة أسبوعياً في الفترة الأحدث.
Twenge, J. M., Sherman, R. A., & Wells, B. E., Declines in Sexual Frequency among American Adults, 1989 to 2014 (2017)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
وتيرة مبلَّغ عنها ذاتياً في مسح مقطعي متكرر، فهو يتتبع مجتمعاً عبر الزمن لا أفراداً بعينهم. ولا يثبت سبب التراجع، والعيّنة أمريكية فقط.
- أدلة متوسطة
ارتبطت زيادة وتيرة العلاقة بجودة حياة أعلى حتى نحو مرة أسبوعياً فقط، بلا فائدة إضافية فوق ذلك.
Muise, A., Schimmack, U., & Impett, E. A., Sexual Frequency Predicts Greater Well-Being, But More is Not Always Better (2016)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
بيانات مسحية ارتباطية، فلا تثبت أن الوتيرة تسبّب جودة الحياة بدل العكس. ونقطة الاستواء متوسط على مستوى مجتمع وليست هدفاً لأي زوجين بعينهما.
- أدلة محدودة
جاءت روايات من بقوا في علاقات انقطعت فيها العلاقة الزوجية رغماً عنهم مشبعة بانهيار التواصل والتفادي أكثر منها بزوال الرغبة.
Donnelly, D. A., & Burgess, E. O., The Decision to Remain in an Involuntarily Celibate Relationship (2008)(يفتح في تبويب جديد)ما لا تثبته هذه الدراسة
دراسة نوعية لأشخاص تطوّعوا للحديث عن وضع غير معتاد ومؤلم، فهي غير ممثِّلة ولا تُعمَّم إلى نسب انتشار. تصف شعور هذه العلاقات من الداخل، لا مدى شيوع أي نمط فيها.
كيف نقيّم قوة الأدلة
- أدلة قوية
- دراسات مستقلة متعددة، تشمل تكرارات أو تحليلات بعدية، تشير إلى النتيجة نفسها.
- أدلة متوسطة
- تدعمها عدة دراسات، غير أن العينات محدودة أو النتائج تتفاوت بحسب الفئة المدروسة.
- أدلة محدودة
- أدلة أولية أو صغيرة أو من دراسة واحدة. تعامل معها كفرضية معقولة لا كحقيقة مستقرة.
- محل خلاف
- يختلف باحثون جادّون حولها، أو تشير الأدلة في اتجاهات متعارضة.
مقارنة
وجهات نظر مختلفة
تجيب التقاليد والتخصصات عن هذا السؤال إجابات مختلفة. نحن نصف ما يقوله كل منها، ولا نقول لك أيها الصواب، ولا يتحدث أي تقليد بصوت واحد.
من منظور المختصين
يميل المختصون في الصحة الجنسية إلى تنحية هذا الوصف سريعاً. فالمعلومة النافعة سريرياً هي الفجوة بين ما يريده كل طرف وما يحدث فعلاً، وهل جرى الحديث عن تلك الفجوة مباشرةً يوماً.
ومن الأنماط التي يصفها الممارسون كثيراً «دوامة الانسحاب»: يتوقف أحدهما عن المبادرة تفادياً للرفض، فيقرأ الآخر غياب المبادرة فتوراً فيتوقف بدوره، فيستنتج كلاهما أن الآخر لم يعد يريده. تهبط الوتيرة بسرعة، ولم ينطق أحد بشيء، وصار لكل منهما دليل قوي على رواية خاطئة. وقول ذلك بصوت مسموع كثيراً ما يكون العلاج كله.
من منظور غير ديني
يمتنع الإطار غير الديني عن تحديد وتيرة واجبة أصلاً، على أساس أنه لا توجد سلطة خارجية تستطيع تحديدها، ولا التزام يترتب على رقم.
لكنه يشدّد على أن لكل من الطرفين حقاً كاملاً في الرفض، ومطلباً مشروعاً في أن يقول ما يريد. فالزواج الذي يبقى فيه أحد الطرفين غير راضٍ مشكلة حقيقية تعالَج بالصدق، ولا تعالَج بإثبات أن أحداً يستحق شيئاً في ذمة الآخر. فالواجب على الطرفين هو المصارحة، لا الامتثال.
من منظور مسيحي
يختلف بين الطوائفالنص الأكثر استحضاراً هنا هو وصية بولس في رسالة كورنثوس الأولى بألا يمتنع أحد الزوجين عن الآخر إلا برضاهما ولزمن محدود. ويُقرأ عموماً على أنه يقرّر التبادلية لا جدولاً، واللافت أنه يمنح الحق نفسه للطرفين.
ولا يحدد أي تقليد رئيسي وتيرة. ويشدّد الإرشاد الرعوي عادةً على أن الانسحاب المستمر من طرف واحد شأن يعالجه الزوجان معاً لا شيء يحتمله أحدهما في صمت.
مسألة غير محسومة
تتفاوت التقاليد في مدى إلزام هذا النص، فبعض القراءات المحافظة تعدّ الانسحاب من طرف واحد إخلالاً بعهد الزواج، بينما تراه قراءات أخرى إرشاداً يوزن في ضوء الصحة والظرف والرضا.
من منظور إسلامي
الفقه السني والشيعي عامةًيعامل الفقه الكلاسيكي الاستمتاع حقاً متبادلاً بين الزوجين لا واجباً في اتجاه واحد، ويُبحث الهجر الطويل بلا عذر مظلمةً في حق الطرف الآخر. وقد حدّ بعض الفقهاء مدة قصوى لغياب الزوج عن زوجته.
ولم يحدد أي مذهب وتيرة. فالذي عالجته المصادر هو الحضور وترك الهجر، وكثير من البحث الكلاسيكي يشدّد على المعاشرة بالمعروف ومراعاة حاجة الطرف الآخر أكثر من تشديده على عدد معدود.
مسألة غير محسومة
يختلف الفقهاء في المدة التي يصير بعدها الامتناع موجباً لحق، فمن مقدّر لها بأشهر إلى مشترط عشرةً معتادة، ويختلف المعاصرون في تنزيل تلك الأحكام حين يكون السبب مرضاً أو دواءً أو إرهاقاً لا انسحاباً مقصوداً.
خطوات عملية
ما يمكنك فعله فعلاً
توقّف عن محاولة تحديد أي جانب من الكلمة أنت. فلا حدّ متفقاً عليه لها، فالمحاولة لا تنتهي إلى شيء، ولن تغيّر الإجابة شيئاً في الحالين.
اسأل السؤال الوحيد الذي يتنبأ بشيء: هل أحدكما غير راضٍ عن الوضع؟ فإن كان كلاكما راضياً فلا شيء هنا. وإن كان أحدكما غير راضٍ، فتلك هي المحادثة، لا الرقم.
استبعد التفسيرات الطبية قبل الزوجية. فالأدوية والتغيرات الهرمونية والألم والاكتئاب ومشكلات الغدة الدرقية شائعة وقابلة للعلاج، ويُساء قراءتها باستمرار على أنها فتور من الشريك.
افصل الوتيرة عن المودة. فإن بقي اللمس والقرب فالوضع ضيق. وإن ذهبا معاً، فاعمل على القرب ودع الوتيرة تتبع، لا العكس.
إن أردت فتح الموضوع، فابدأ برغبتك فيه لا بإحصاء. فالبدء برقم يستدعي مساومة على الأرقام، وهي أقل نسخ هذه المحادثة إنتاجاً.
يستحق التصحيح
مفاهيم خاطئة شائعة
أن الزواج بلا علاقة زوجية يُعرَّف بأقل من عشر مرات في السنة. هذا الرقم منتشر جداً ولا يأتي من الأدبيات البحثية. فالتعريفات المستعملة فعلاً تقيس انعدام النشاط خلال نافذة زمنية، لا معدلاً.
أن متوسط الأزواج مرتان أو ثلاث أسبوعياً. فبيانات المسوح تضع المتوسط أقرب إلى مرة أسبوعياً وهو في انخفاض، وحصة كبيرة من الأزواج دونه.
أن زيادة العلاقة تعني علاقة أسعد بالضرورة. فالارتباط يستوي فوق المعدل الأسبوعي تقريباً، وتجربة طلبت من أزواج مضاعفة وتيرتهم وجدت مزاجاً أسوأ قليلاً لا أفضل.
أن انخفاض الوتيرة يعني زوال الانجذاب. فالأدوية والألم والإرهاق والاكتئاب تفسيرات أشيع بكثير، وهي الأكثر إغفالاً.
أن هناك رقماً صحيحاً. بل هناك إجابة صحيحة لزوجين بعينهما، وهي المستوى الذي يرضى به كلاهما فعلاً.
باختصار
الخلاصات الأساسية
لا يوجد تعريف سريري للزواج بلا علاقة زوجية. فالمصطلح لا يرد في أي دليل تشخيصي، ولم تضع له أي هيئة مهنية حدّاً.
بحكم التعريفالتعريفات التي يستعملها الباحثون تقيس انعدام العلاقة خلال شهر أو سنة أو خمس سنوات. ومرة في الشهر تقع خارجها جميعاً.
بحث علمييذكر المتزوجون نحو مرة أسبوعياً في المتوسط، وهذا الرقم في انخفاض منذ عقود، فالوتيرة الشهرية تقع في موضع عادي من توزيع واسع.
بحث علميرضا الطرفين عن الوتيرة يتنبأ بالرضا الزوجي أفضل مما تتنبأ به الوتيرة نفسها.
بحث علمي
يستحق القول
متى تطلب مساعدة مختص
راجع طبيباً أولاً إن تغيّرت الرغبة أو الأداء تغيّراً ملحوظاً خلال مدة قصيرة، أو صارت العلاقة مؤلمة، أو بدأ أحدكما دواءً جديداً وتطابق التوقيت. فمضادات الاكتئاب، ووسائل منع الحمل الهرمونية، وأدوية الضغط، واضطرابات الغدة الدرقية، والاكتئاب، كلها تؤثر في الرغبة، وهي أسباب قابلة للعلاج تُقرأ خطأً سنوات بوصفها مشكلات زوجية.
أما مختص العلاقات أو المختص في الصحة الجنسية فهو الأنسب إن تعذّر طرح الموضوع دون شجار، أو إن توقف أحدكما عن المبادرة تفادياً للرفض، أو إن انخفضت الوتيرة مع انخفاض القرب عموماً.
وإن كنت تتعرض لضغط أو تأنيب أو تهديد بسبب العلاقة، أو يُقال لك إن وتيرة معينة دَين في ذمتك، فهذا ليس خلافاً على وتيرة. فالإكراه الجنسي يقع داخل الزواج أيضاً، وهو شأن جهة مختصة بالعنف الأسري لا الإرشاد الزوجي.
ما زلت تتساءل
أسئلة ذات صلة يطرحها الناس
لا يوجد تعريف متفق عليه. فالباحثون يختارون نافذة زمنية ويحصون الغياب خلالها، وأشهرها انعدام العلاقة خلال شهر أو سنة أو خمس سنوات. وهو ليس فئة سريرية ولم تضع له أي هيئة مهنية حدّاً.
المجتمع
ما يقوله آخرون
هؤلاء قرّاء يصفون علاقاتهم الخاصة، وليسوا مختصين. خذها على أنها تجربة لا نصيحة، ونرجو ألا تذكر أسماء أحد.
لم يشارك أحد تجربته بعد. إن كنت قد مررت بهذا فستكون أول من يشارك، وربما أنفع ما في هذه الصفحة.
تحقّق من عملنا
المصادر
- [1]Sexually inactive marriages(يفتح في تبويب جديد)
Donnelly, D. A. · The Journal of Sex Research · 1993
- [2]Declines in Sexual Frequency among American Adults, 1989 to 2014(يفتح في تبويب جديد)
Twenge, J. M., Sherman, R. A., & Wells, B. E. · Archives of Sexual Behavior · 2017
- [3]Sexual Frequency Predicts Greater Well-Being, But More is Not Always Better(يفتح في تبويب جديد)
Muise, A., Schimmack, U., & Impett, E. A. · Social Psychological and Personality Science · 2016
- [4]The Decision to Remain in an Involuntarily Celibate Relationship(يفتح في تبويب جديد)
Donnelly, D. A., & Burgess, E. O. · Journal of Marriage and Family · 2008